حُسْنُ الظَّنِّ بالله ِ

حُسْنُ الظَّنِّ بالله ِ

..

 

قِيْلَ لأعْرابيٍّ مِنَ البَصْرَة ِ : هلْ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بدخُول ِالجَنَّةِ ؟

فقالَ :

وَاللهِ ما شكَكْتُ قَط ّأنِّي سَوْفَ أخْطُو فِي رِياضِها ، وَأشْرَبُ مِنْ حِياضِها ، وَأسْتَظِلُّ بأشْجارِها ، وَآكُلُ منْ ثِمارِها ، وَأتَفَيَّأ بِظِلالِها ، وَأتَرَشَّفُ مِنْ قِلالِها، وَأسْتَمْتِعُ بِحُورِها فِي غُرَفِها وَقُصُورِها ..

قِيْلَ لَهُ : أفَبحَسَنَةٍ قَدَّمْتَهـا أمْ بصالِحَةٍ أسْلَفْتَها ؟

فقالَ :

وَأيُّ حَسَنَةٍ أعْلَى شَرَفاً وَأعْظَمُ خَطَراً مِنْ إيْمانِي باللهِ تَعالَى وَجُحُودِي لِكُلِّ مَعْبُودٍ سِوَى اللهِ تَبارَكَ وَتَعالَى!!

قِيْلَ لَهُ : أفَلا تَخْشَى الذُّنُوبَ ؟

فقالَ :

خَلَقَ اللهُ المَغْفِرَةَ لِلذنُوبِ، وَالرَّحْمَةَ لِلخَطَيئَةِ ، وَالعَفْوَ لِلجُرْمِ ،وَهُوأكْرَمُ مِنْ أنْ يُعَذِّبَ مُحِبِّيْهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ .

 

فكانَ النَّاسُ فِي زمانِهِ يَقُولُونَ : لَقَدْ حَسُنَ ظَنُّ الأعْرابيّ برَبِّهِ

وَكانُوا لا يَذكُرونَ حَديْثَه ُهَذا إلا وَانْجَلَتْ غَمامةُ اليَأسِ عَنْهُم ، وَغَلَبَ سُلْطانُ الرَّجاءِ عَليْهم .

 

 

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.