دولة المماليك


دولة المماليك حكمت مصر والشام والحجاز واليمن ما يقارب من 270 عاما , كانت هي الحصن الأخير للحضارة الإسلامية في وقت بدأت تتلقى فيه الضربات من الشرق والغرب, وهي التي أوقفت المد المغولي وحولت المغول إلي الإسلام . من جهة أخرى نجد أن دولة المماليك هي التي أنهت الوجود الصليبي في الشام ، وجميع الموسوعات تم تأليفها في عصر دولة المماليك وتراث الحضارة الإسلامية كله تم تصنيفه في عصر سلاطين المماليك وكأنه كان هناك إحساس بأن الحضارة الإسلامية في طريقها للأفول .

و من أعظم إيجابيات علماء العصرالمملوكي أنهم أعادوا و بزمن قياسي جمع ما خسرناه من التراث والفكر الإسلامي الذي تعرض للنهب والإحراق والإغراق والإتلاف على يد المغول، وتابعوا فوق ذلك مسيرة التأليف والإبداع، فكونوا منضة كبرى توجت حلقات تطور الحضارة الإسلامية .

يقول السيوطي مباركا هذه الفترة : و اعلم أن مصر حين صارت دار الخلافة عظم أمرها وكثرت شعائر الإسلام فيها ، وعلت فيها السنة ، وعفت عنها البدعة ، وصارت محل سكن العلماء ومحط رحال الفضلاء ، وهذا سر من أسرار الله أودعه في الخلافة النبوية حيث ما كانت يكون معها الإيمان والكتاب .
 

_________________
التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق