الجملة الاعتراضية

 


الجملة الاعتراضية توضع بين شرطتين ( ـ ـ ) فى صورة نقاط:
1ـ الجملة الاعتراضية هى جملة تحتضن أخرى، وتفيد معنى طارئا عليها لكنه متعلق بها طبعا، وتوضع بين الشرطتين الموضحين أعلاه (ـ ـ) وموجود منها نموذج فى السطر ( أعلاه، وكمثال توضيحى أسوق هذا المثال: "المصريون يواصلون ـ ليل نهار ـ كفاحهم. "ليل نهار" هنا هى الجملة الاعتراضية.
2ـ علامة أنها "اعتراضية" أنه يمكن حذفها دون أن يتأثّر المعنى العام (السياق) سلبا، وإن كان ـ فقط ـ سيخسر ما تضيفه من معنى ذى صلة.
3ـ لا يصح تأخير الجملة الاعتراصية عن مكانها وإلا لفقدت كينونتها كجملة اعتراضية.
4ـ سماها القدماء بـ"الحشو" وإن لم يكونوا يضعونها بين شرطتين.
5 ـ هذه الجملة هى إحدى الأنواع التسع من الجمل التى لا محل لها من الإعراب، والجمل التى لا محل لها من الإعراب هى الجمل التى لا يفسر معناها بالمفرد كجمل الحال والوصف وغيرها، وبالتالى لا تأخذ حالة إعرابية. (سيأتى الحديث عن ذلك إن شاء الله).
6ـ وردت هذه الجملة فى النظم القرآنى العظيم ـ وكعادة القرآن العظيم فى الاستخدام المهيمن على اللغة ـ أدخل الاعتراض داخل اعتراض آخر، كما فى قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} الواقعة 76، فالاعتراض الأول: "إنه لقسم عظيم"، ويحتوى ـ بدوره ـ اعتراضا أصغر بجملة "لو تعلمون"، والاعتراضان يتخلالان الجملة الحاضنة الرئيسية: "فلا أقسم بمواقع النجوم إنه لقرآن كريم"، كما استخدم القرآن العظيم الاعتراض بجملتين متتابعتين، كما فى قوله تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ، وفصاله فى عامين}، سورة "ص 137".
الخلاصة: 
هذه الجملة لها أغراض بلاغية ودلالية بالغة القوة، لكن لا يحسن بك صديقى القارئ أن تضعها فى عنوان مقالك أو كتابك لكونها "تفكك" المعنى العام (السياق)، وقد يستساغ ذلك فى متن الكلام وليس عنوانه، فإذا كنت تكتب بحثا علميا أو مقالة فتفادى الاعتراض فى العنوان وتفادى كثرته فى فى المتن، وإذا كان ولابد من كثرة الاعتراض أو طوله فانقله للهامش، لأن قلة الاعتراض تؤدى للجمع بين محاسن هذا الأسلوب من جهة، وتماسك المعنى العام (السياق) من جهة أخرى.
التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق