ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻟﻠﻌﺒﺪ

ﺑﺎﺏ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ -  ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻟﻠﻌﺒﺪ

ﻭﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠﻖ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻓﻲ ﺗﺤﺼﻴﻠﻬﺎ .

 

- ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ( ﻗﻞ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﻧﻲ ﻳﺤﺒﺒﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻐﻔﺮ ﻟﻜﻢ ﺫﻧﻮﺑﻜﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻏﻔﻮﺭ ﺭﺣﻴﻢ ) ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ 31

 

- ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (  ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ    ﻣﻦ ﻳﺮﺗﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻪ ﻓﺴﻮﻑ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻳﺤﺒﻬﻢ ﻭﻳﺤﺒﻮﻧﻪ ﺃﺫﻟﺔٍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻋﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﻳﺠﺎﻫﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻟﻮﻣﺔ ﻻﺋﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺆﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺳﻊ ﻋﻠﻴﻢ ) ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ 54

 

- ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - " :ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ -  ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻗﺎﻝ: "ﻣﻦ ﻋﺎﺩى ﻟﻲ ﻭﻟﻴَّﺎ، ﻓﻘﺪ ﺁﺫﻧﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻣﺎ ﺗﻘﺮﺏ ﺇﻟﻲ ﻋﺒﺪﻱ ﺑﺸﻲﺀ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲَّ ﻣﻤﺎ ﺍﻓﺘﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻋﺒﺪﻱ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻲَّ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺒﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺣﺒﺒﺘﻪ ﻛﻨﺖ ﺳﻤﻌﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﻊ ﺑﻪ، ﻭﺑﺼﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺼﺮ ﺑﻪ،

ﻭﻳﺪﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻄﺶ ﺑﻬﺎ، ﻭﺭﺟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﻬﺎ، ﻭﺇﻥ ﺳﺄﻟﻨﻲ، ﺃﻋﻄﻴﺘﻪ، ﻭﻟﺌﻦ ﺍﺳﺘﻌﺎﺫﻧﻲ، ﻷﻋﻴﺬﻧﻪ"  ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ .

 

-  ﻭﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ " : ﺇﺫﺍ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻧﺎﺩﻯ ﺟﺒﺮﻳﻞ: ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺤﺐ ﻓﻼﻧًﺎ، ﻓﺄﺣﺒﺒﻪ، ﻓﻴﺤﺒﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻴﻨﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ: ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﻓﻼﻧًﺎ، ﻓﺄﺣﺒﻮﻩ، ﻓﻴﺤﺒﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﺛﻢ ﻳﻮﺿﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ" ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .

 

ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻟﻤﺴﻠﻢ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - " :ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﺫﺍ ﺃﺣﺐ ﻋﺒﺪًﺍ ﺩﻋﺎ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺐ ﻓﻼﻧًﺎ ﻓﺄﺣﺒﺒﻪ، ﻓﻴﺤﺒﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﺛﻢ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﻓﻼﻧًﺎ، ﻓﺄﺣﺒﻮﻩ ﻓﻴﺤﺒﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﺛﻢ ﻳﻮﺿﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺑﻐﺾ ﻋﺒﺪًﺍ ﺩﻋﺎ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺑﻐﺾ ﻓﻼﻧًﺎ،

ﻓﺄﺑﻐﻀﻪ، ﻓﻴﺒﻐﻀﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ، ﺛﻢ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﻐﺾ ﻓﻼﻧًﺎ، ﻓﺄﺑﻐﻀﻮﻩ، ﺛﻢ ﺗﻮﺿﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ."

 

- ﻭﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ -، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﻌﺚ ﺭﺟﻼً ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺔ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﺮﺃ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻬﻢ، ﻓﻴﺨﺘﻢ ﺑـ " ﻗﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪ"

ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺟﻌﻮﺍ، ﺫﻛﺮﻭﺍ ﺫﻟﻚ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: " ﺳﻠﻮﻩ ﻷﻱ ﺷﻲﺀ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﺫﻟﻚ؟ " ﻓﺴﺄﻟﻮﻩ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻷﻧﻬﺎ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺃ ﺑﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ  -" ﺃﺧﺒﺮﻭﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻳﺤﺒﻪ"  ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ

 

كتاب رياض الصالحين – للإمام النووي

 

 

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.