الحكاية قي النَّحو

باب الحكاية قي النَّحو :

الحكاية ذكر اللفظ المذكور بعينه بلا زيادة ولا نقص كقولنا :

هذه سورة المؤمنون .

* فمعناها هذه السّورة المُسمّاة بهذا الاسم، وقد انتقل اللّفظ إلى التَّسمية وعوملَ معامَلَة الاسم العلَم هذه اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ سورَةُ: خبر مرفوع ، وهو مضاف والمؤمنون : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدّرَة منع من ظهورها الحِكايَةُ،أو منع من ظهورِها اشتغال المحلّ بحركة الحِكاية

* ولذلك لنا أن نقول : مدرسة المصريون الثَّانويَّة بنون ولا نقول : مدرسة المصريين وإن كان كلاهُما صحيح عند البعض

‫#‏فالحكاية هي:

نقل ما قيل كما قيل، بلا تغيير ولا تبديل. أو هي جمل تتكون من أكثر من لفظة وتنطق على لفظ حكاية حركاتها وتعرب على أنّها لفظة واحدة من غير دخول في تفصيل إعراب مكوناتها اللفظية,وتكون حركة إعرابها مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، وهي تحكى حسب وضعها اللغوي فلا أثر لموقعها الإعرابي في تغيير حركتها أو نطقها. ومن ذلك نقول اليوم هو العاشر من ذو الحجة أو من ذي الحجة و المقصود بحركة الحكاية الحركة التي ضُبطت بها الجملة أو الكلمة المحكيّة كما وردت من غير تبديل و لا تعديل

** ومثل : "لا إله إلاّ الله " مفتاح الجنّة فجملة "لا إله إلاّ الله" جملة محكيّة , تعرب مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية

** ولو افترضنا أن هناك شخصاً اسمه (أبو الخير) مثلاً وطُلب منك أن تضعه في جمل مفيدة بحيث يكون في الأولى فاعلاً وفي الثانية مفعولاً وفي الثالثة مجروراً لجاز لك أن تقول :حضر (أبو الخير)- رأيت (أبو الخير) سلمت على ( أبو الخير ) فأنت تحكي اللفظ على ما ورد

حكاية الجمل :

**ومن الجمل المحكية قوله { الحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله تملأ أو تملآن ما بين السماء والأرض} .

الإعراب:الحمد لله.مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الحكاية. وسبحان الله: الواو حرف عطف.سبحان الله.معطوفة على المبتدأ{ الحمد لله }مرفوعة وعلامة رفعه الضمة المقدرة من ظهورها اشتغال المحل ومن ذلك قول بشار :

نمت في الكرام (بنو عامر)

فروعي وأصلي قريش العجم

 

 

لمسة بيانية

ما الفرق بين الإحصاء والعدّ

وما هي اللمسة البيانية في قوله تعالى :--

(لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) مريم)؟

(د.فاضل السامرائى)

________________________

العدُّ هو ضمُّ الأعداد بعضها إلى بعض واحد اثنان ثلاثة أربعة، أما الإحصاء فيكون مع العدّ الحفظ والإحاطة.

العد ليس بالضرورة حفظها في مكان واحد

أما الإحصاء فلا بد أن يكون فيه حفظ لما تعدّه فهو عدّ مع حفظ أما العدّ فهو مجرد ضم الأعداد دون حفظ.

(لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا)

 

عرف عددهم وحفظهم. لا يوجد ترادف في القرآن الكريم

العلماء وتعلم العربية

العلماء وتعلم العربية

كان الحسن بن أبي الحسن - من التابعين - إذا عثَر لسانه بشيء من اللحن، قال: أستغفر الله، فسئل في ذلك، فقال: مَن أخطأ فيها - أي في العربية - فقد كذب على العرب، ومن كذب فقد عمل سوءًا، والله - عز وجل - يقول: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].

 

وكان الإمام الشافعي يتكلَّم عن البدع، فسئل عن كثرتها في زمانه، فقال "لبُعدْ الناس عن العربية"، وقد عدَّ الإمام ابن تيميَّة تعلُّم اللغة العربية من الفروض الواجبة، فقال: "إن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فَهْم الكتاب والسنة فرض، ولا يُفهَم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"؛ (اقتضاء الصراط، 1419هـ - 1999م 1: 424)

 

 

وأما الإمام ابن حزم، فقد ألزم من أراد أن يتعلَّم الفقه تعلُّم النحو واللغة، فقال "لزم لمن طلب الفقه أن يتعلَّم النحو واللغة، وإلا فهو ناقص مُنحط لا تجوز له الفُتيا في دين الله - عز وجل"؛ (الإحكام، مطبعة العاصمة بالقاهرة،1: 208).

لمسة بيانية

ما الفرق بين كلمة ولد وغلام ؟

د. فاضل السامرائي

____________________

إن الله تعالى لمّا بشّر زكريا بيحيى قال تعالى :--

(فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39))

فكان ردّ زكريا ... (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40))

لأن البشارة جاءت بيحيى ويحيى غلام فكان الجواب باستخدام كلمة غلام.

أما لمّا بشر مريم بعيسى قال تعالى :--

(إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45))

 

فجاء ردّها ... (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47)

لمسة بيانية

ما الفرق بين دلالة كلمة (منسأته ) في آية سورة سبأ و(عصاي ) في سورة طه؟

(د.فاضل السامرائى)

___________________________

قال تعالى في سورة سبأ :--

(فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ {14})،

والمنسأة هي العصا.

نسأ في اللغة لها دلالتين نسأ البعير إذا جرّه وساقه والمنسأة هي عصى عظيمة تُزجر بها الإبل لتسوقها ونسأ بمعنى أخّر الشيء (النسيء)أى التأخير.

فلماذا اذن استعمل كلمة منسأة ولم يستعمل كلمة عصى؟

في قصة سليمان هذه العصا كانت تسوق الجنّ إلى العمل مع أن سليمان كان ميتاً إلى أن سقطت العصا وسقط سليمان فكما أن الراعي يسوق الإبل لتسير فهذه المنسأة كانت تسوق الجنّ.

والمنسأة كأنها مدّت حكم سليمان فهي أخّرت حكمه إلى أن سقط. فاستعمالها في قصة سليمان أفاد المعنيين واستعمالها من الجهتين اللغويتين في غاية البيان من جهة السوق ومن جهة التأخير.

أما في قصة موسى فاستعمل كلمة العصا ...

(قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى {18})

 

ليهشّ بها على غنمه وبها رحمة بالحيوان وعكس الأولى ولا يناسب استخدام كلمة منسأة

لمسة بيانية

متى تستعمل (يا ويلتنا) و (يا ويلنا) ؟

(وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا (49) الكهف)

و(قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) القلم)؟

(د.فاضل السامرائى)

____________________________

الويل هو الهلاك عموماً والويلة هي الفضيحة والخزي.

الويل هو الهلاك (ويل للمطففين)، (ويل لكل همزة)،

(يا ويلنا إنا كنا ظالمين).

(قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) هود)

فضيحة قالت يا ويلتى ولم تقل يا ويلي،

المرأة تقول يا ويلي وإذا أرادت الفضيحة تقول يا ويلتي. فإذن الويلة هي الفضيحة والخزي.

(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف) سيفضحنا،

كل الأفعال التي فعلوها ستظهر يا للفضيحةّ وهناك أعمال هم لا يحبون أن يطلع عليها أحد وستفضحهم فقال (يا ويلتنا) لأن فيها أعمال وخزي وفضيحة وهم يحبون أن يستروها فقالوا :--

(يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا).

ورد على لسان ابني آدم ...

(قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) المائدة)

يا للفضيحة والخزي والعار هذا الغراب فكّر أحسن مني.

(يا ويلنا) هي ويل هلاك (ويل للمصلين) هذا للهلاك.

 

إذن ويل للهلاك وويلة للفضيحة والخزي هذا في اللغة.

لمسة بيانية

*ما دلالة استخدام صيغة الجمع في القرآن مثل ضربنا، رفعنا، قلنا، أنزلنا ، فتحنا وغيرها مما ورد في القرآن؟(د.فاضل السامرائي)

 

القرآن استعمل صيغة الجمع(فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً {11} الكهف) (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ {1} وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ {2} الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ {3} وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ {4} الشرح) وصيغة الإفراد (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً {11} وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً {12} وَبَنِينَ شُهُوداً {13} وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً {14}المدثر) وفي صيغة الجمع يؤتى بما يسمى ضمير التعظيم ويستعمل إذا كان المقام مقام تعظيم وتكثير ويستعمل الإفراد إذا كان المقام مقام توحيد أو مقام آخر كالعقوبة المنفردة . لكن من المهم أن نذكر أمراً وهو أنه سبحانه وتعالى في كل موطن في القرآن الكريم وبلا استثناء إذا استعمل ضمير التعظيم لا بد من أن يأتي بعده بما يدل على الإفراد حتى يزيل أي شك من شائبة الشرك لأنه من نزل عليهم القرآن كانوا عريقين في الشرك (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ {1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ {2}) (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ {1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ {2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ {3} تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ {4}) (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً {1} لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً {2} وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً {3}) لم يقل في آية سورة الفتح لنغفر لك بينما قال في النصر (فتحنا) لأن الفتح قد يأتي بأن يأخذ بالأسباب كالجيش وغيره ويأتي النصر من عند الله أما مغفرة الذنوب فمن الله وحده ولا تحتاج لجمع لأنه هو وحده الذي يغفر (ومن يغفر الذنوب إلا الله) فضمير التعظيم لا يمكن أن يستمر إلى نهاية الآيات فلا بد من وجود شيء يدل على الإفراد

مع ابن القيم

قال تعالى :( لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)

بدأ سبحانه بذكر الإناث فقدم ماكانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدوهن فقال الله هذا النوع المؤخر عندكم مقدم عندي عند الذكر .

وتأمل كيف نكر سبحانه الإناث وعرف الذكور فجبر نقص الأنوثة بالتقديم وجبر نقص التأخير للذكور بالتعريف .

ابن القيم ـ تحفة المودود بـأحكام المولود

 

 

قال تعالى في سورة الواقعة عن نار الدنيا :

( نحن جعلناها تذكرة ومتاعاً للمقوين )

فأخبر سبحانه أنها تذكرة تذكر بنار الآخرة ومنفعة للنازلين بالقواء وهم المسافرون .

والسؤال لماذا خص الله المقوين بالذكر مع أن منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين ؟

تنبيها ً لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم كلهم مسافرون وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا مقيمين ولا مستوطنين .

ابن القيم ـ طريق الهجرتين .

طرائف

جلس أعمى وبصير معاً يأكلان تمراً في ليلة مظلمة فقال الأعمى: أنا لا أرى، ولكن، لعن الله من يأكل ثنتين ثنتين، وعندما انتهى التمر، صار نوى الأعمى أكثر من نوى البصير فقال البصير: كيف يكون نواك أكثر من نواي فقال الأعمى: لأني آكل ثلاثاً ثلاثاً! فقال البصير أما قلت: لعن الله من يأكل ثنتين ثنتين؟ قال: بلى، ولكني لم أقل ثلاثاً ثلاثاً.

 



من طرائف الشعر في العصر العباسي

 

روي عن الشعبي أنه قال : خرج أسد و ذئب و ثعلب يتصيدون ، فاصطادوا حمار وحش و غزالا و أرنبا ، فقال الأسد للذئب : اقسم ، فقال : حمار الوحش للملك ، و الغزال لي ، و الأرنب للثعلب ، قال: فرفع الأسد يده و ضرب رأس الذئب ضربة فإذا هو منجدل بين يديه ، ثم قال للثعلب : اقسم هذه بيننا ، فقال : الحمار يتغدى به الملك ، و الغزال يتعشى به ، و الأرنب بين ذلك ، فقال الأسد : ويحك ما أقضاك ! من الذي علمك هذا القضاء ؟ فقال : القضاء الذي نزل برأس الذئب



مات أحد المجوس وكان عليه دينٌ كثير ...

فقال بعض غرمائه لولده : لو بعت دارك ووفيت بها دين والدك ...

فقال الولد: إذا أنا بعت داري وقضيت بها عن أبي دينه فهل يدخل الجنة ؟

فقالوا : لا ...

 

قال الولد : فدعه في النار وأنا في الدار !




النعت المقطوع

النعت المقطوع:

***********

قد يحمل الإيجاز العربي على أن يؤدي بجملة واحدة معنى جملتين، فيقطع النعت عن جملته ويرفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف وجوبا، أو ينصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف وجوبا، وأكثر ما يكون القطع في مقام المدح؛ مثل: (الحمد لله العظِيمُ) والتقدير: (أمدح العظيمَ، أو هو العظيمُ). أو الذم؛ كقوله تعالى: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ). (المسد: 4).

والتقدير: أذم حمالةَ الحطب أوهي حمالةُ الحطب. أو الترحم (اعتنيت بخالدٍ المنكوبُ) التقدير: (هو المنكوبُ أو أرحمُ المنكوبَ).

وقد يكون القطع في غير المدح أو الذم أو الترحم؛ مثل: (سلمت على سعيدٍ النجارَ). التقدير: (هو النجارُ أو أعني النجارَ).

ولا يُلجأ إلى القطع إن كان المنعوت لا يُعرف إلا بذكر الصفات كلها؛ كقولك: (مررت بسعيدٍ الحدادِ النجارِ البناءِ) حتى لا يُلْتَبس بسعيد آخر ليس له كل هذه الصفات.

فإذا تكررت الصفات فالأولى إتْباعُها جميعُها، أي: إعرابها نعتا لمنعوتها أو قَطْعها كلها، واَلأولى إتْباعُها سواء أتكررت أم لم تتكرر.

وعليه؛ فالأَوْلى أن يعرب الحدادِ، النجارِ، البنَّاءِ في جملة مررت بسعيدٍ الحدادِ النجارِ البناءِ نعوتا لسعيد؛ فيكون: الحداد: نعت أول لسعيد، النجار: نعت ثانٍ لسعيد، البنَّاء: نعت ثالث لسعيد مجرور.

* قد يحذف النعت لفظا إن كان معلوما بالقرينة؛ كقولك: (أخوك هذا رجل). أي: (رجل عظيم) والمثل القائل:

(ربّ رمية من غير رام) والتقدير: (رب رمية صائبة).

 

* قد يحذف المنعوت إذا كان معلوما ويقوم النعت محل المنعوت؛ مثل: هذان قائدان ومررت بمعلمين. والتقدير: هذان رجلان قائدان ومررت برجلين معلمين. وشرط ذلك صحة حلول النعت محل المنعوت، فإذا كان النعت جملة أو محذوفًا متعلقا به شبه جملة لم يصح ذلك لأن حرف الجر(الباء) مثلا لا يتسلط عليهما إلا إذا كان المنعوت فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ أو مجرورا أوْ كان بعض اسم مجرور بـمن أو في؛ مثل: نحن فريقان منّا نام ومنّا قام. والتقدير(نحن فريقان منا فريق نام ومنا فريق قام.