ثوابت إعرابية

ثوابت إعرابية :

 

- الاسم الواقع بعد ( أيها أو أيتها ) يعرب نعتا مرفوعا .

أنت- أيها القائدُ - محبوب .

 

- الاسم المعرف ( بال ) الواقع بعد اسم الإشارة يعرب بدلاً مطابقاً .

نحو : مررت بهؤلاء الطلابِ .

 

- النكرة المنصوبة الواقعة بعد اسم التفضيل تعرب تمييزاً ملحوظاً .

نحو : العلماء أكثر الناس إيماناً .

 

- الاسم الموصول الواقع بعد معرفة يعرب نعتاً .

نحو : كافأت الطالب الذي تفوق .

 

- الفعل ( رأى ) :

يتعدى لمفعول واحد ( رؤية بالعين )

نحو : رأيت الطائرة عالية .

ويتعدى لمفعولين ( الرؤية العقلية )

نحو : رأيت العلم نافعاً .

 

- الياء والكاف والهاء : إذا اتصلت بالاسم تعرب مبنية في محل جر مضاف إليه.

نحو : كتابي - كتابك - كتابه - نافع لطلابي .

 

- الياء والكاف والهاء : إذا اتصلت بفعل تعرب مبنية في محل نصب مفعول به

نحو : أكرمني طلابي - كرمك المدير - المتفوق كافأه والده .

 

-الياء والكاف والهاء : إذا اتصلت بحرف جر تعرب ضميراً مبنياً في محل جر.

نحو : مني يستفيد الطلاب - بك يعلو شأن الوطن - به يستفيد الطلاب .

 

-الياء والكاف والهاء : إذا اتصلت بـ( إن واخواتها ) تعرب ضميراً مبنياً في محل نصب اسم إن وأخواتها .

نحو : إني مجتهد - إنك مهذب - إنه متفوق .

 

-" نا " إذا دخلت على الفعل الماضي وكان الفعل مبنياً على السكون تعرب ضميراً مبنياً في محل رفع فاعل .

نحو : فهمْنا الدرس بإتقان .

 

- " نا " إذا دخلت على الفعل الماضي وكان الفعل مبنياً على الفتح تعرب ضميراً مبنياً في محل نصب مفعولاً به.

نحو : أكرمنا الأستاذ .

 

-تاء الفاعل - نا الفاعلين - نون النسوة - ألف الاثنين - ياء المخاطبة - واو الجماعة

إذا اتصلت بالأفعال تعرب ضمائر مبنية في محل رفع فاعل .

 

- النكرة المنصوبة التي تأتى بعد الأفعال الآتية :

-كفى - ازداد - قرّ - طاب - امتلأ - : تعرب تمييزاً منصوباً .

نحو : كفى بالله وكيلاً - ازداد المؤمن صلاحاً - قرّ الناجح نفساً

طابت مصر مناخاً - امتلأ الرأس علماً .

 

- الاسم الواقع بعد ظرف المكان يعرب : مضافاً إليه

نحو : الحق فوق القوة .

 

- اسم الإشارة أو اسم الموصول إذا جاء أحدهما بعد نكرة يعرب : مضافاً إليه

نحو : فكرة هذا المشروع بديعة . كتاب الذي أسلوبه سهل مفيد.

 

- اللهم : تعرب هكذا :

الله " لفظ الجلالة منادى مبنى على الضم

والميم المشددة : لا محل لها من الإعراب عوضاً عن أداة النداء المحذوفة .

 

- " ابن " إذا وقعت بين علمين تعرب دائماً صفة ويحذف منها ألفها ،

كما يعرب العلم الواقع بعدها مضافاً إليه

نحو : محمدُ بنُ عبد الله نبي الرحمة .

 

- وَلَكِنْ : من أخوات إنّ الناسخة وبطل عملها لأنها مخففة بالسكون ويعرب ما بعدها حسب موقعه في الجملة وتسبق بالواو دائماً للتفريق بينها وبين لكن العاطفة

نحو : ولكنْ أبو بكر قضى على المرتدين.

 

 

صفــــــاء النيــــة وسلامة الصدر وحسن الظن بالناس

 فــي صفــــــاء النيــــة وسلامة الصدر

وحسن الظن بالناس

 

كان طلحة بن عبد الرحمن بن عوف أجود قريش في زمانه فقالت له امرأته يوما :

ما رأيت قوما أشدّ لؤْماً منْ إخوانك .

قال : ولم ذلك ؟

قالت : أراهمْ إذا اغتنيت لزِمُوك ، وإِذا افتقرت تركوك !

فقال لها : هذا والله من كرمِ أخلاقِهم !

يأتوننا في حال قُدرتنا على إكرامهم..

ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بِحقِهم !

 

وقد علّق على هذا الموقِف الإمام الماوردي فقال :

انظر كيف تأوّل بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فِعلهم حسنا ، وظاهر غدرِهم وفاء.

وهذا والله يدل على أن سلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة وهي من أسباب دخول الجنة .

(ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين )..

 

اللهم ارزقنا قلوبا سليمة

 

 

 

 

من جوامع الاستغفار

جوامع الاستغفار

 

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.


من الذنوب التي تحل النقم

ومن الذنوب التي تغيـِّر النعم

ومن الذنوب التي تورث الندم

ومن الذنوب التي تحبس القسم

ومن الذنوب التي تعجِّلُ الفناء

ومن الذنوب التي تقطعُ الرجاء

ومن الذنوب التي تمسك غيث السماء

ومن الذنوب التي تكشف الغطاء


أستغفر الله العظيم حياءً من الله.

أستغفر الله العظيم رجوعاً إلى الله

أستغفر الله العظيم تندماً واسترجاعاً

أستغفر الله العظيم فراراً من غضبِ الله إلى رضاء الله

أستغفر الله العظيم فراراً من سخطِ الله إلى عفوِ الله

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

من الإفراط والتفريط

ومن التخبيط والتخليط

ومن مقارفة الذنوب

ومن التدنس بالعيوب

ومن عدم الحضور في الصلاة ومن جميع التقصير فيها وفي الزكاة

ومن القنوط من رحمة الله

ومن عدم القيام بحق الله وخلق الله

ومن عدم التشميرِ لطاعةِ الله

ومن عقوقِ الآباءِ والأمهاتِ

ومن الظلمات والتبعات

ومن الخطى إلى الخطيئات

ومن قطيعةِ الأرحام

ومن اكتسابِ الآثام

ومن حبِ الجاهِ والمال

ومن شهوةِ القيلِ والقال

ومن رؤية النفس بعين التعظيم

ومن نهر السائل وقهر اليتيم

ومن الكذب والحسد

ومن الغيبة والنميمة

ومن سائر الأخلاق المذمومة

ومن سائر الذنوب القلبية و القالبية

ومن اتباع الهوى وهجر التقوى والميل إلى زخارف الدنيا

ومن جميع ما يكره الله ظاهراً وباطناً

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

من كل ذنب يصرف عني رحمتك أو يحل بي نقمتك أو يحرمني كرامتك أو يزيل عني نعمتك

ومن كل ذنب يورث الأسقام والضنا ويوجب النقم والبلاء ويكون يوم القيامة حسرةً وندامة .

ومن كل ذنب تبت إليك منه ونقضت فيه العهد فيما بيني وبينك جراءة مني عليك لمعرفتي بعفوك .

ومن كل ذنب يزيل النعم ويحل النقم ويهتك الحرام ويورث الندم ويطيل السقم ويعجل الألم

ومن كل ذنب يمحق الحسنات ويضاعف السيئات

ويحل النقمات ويغضبك يارب السموات

ومن كل ذنب يميت القلب ويجلب الكرب

ويشغل الفكر ويرضي الشيطانَ وَيسخِطُ الرحمن

ومن كل ذنب يعقبُ اليأسَ من رحمتك والقنوط من مغفرتك والحرمان من سعة ما عندك

ومن كل ذنب يوجب سواد الوجه يوم تبيض الوجوه وتسود الوجوه

ومن كل ذنب يدعو إلى الكفر ويطيل الفكر ويورث الفقر ويجلب العسر ويصد عن الخير ويهتك الستر ويمنع اليسر

ومن كل ذنب يُدنـي الآجال ويقطع الآمال ويشين الأعمال

ومن كل ذنب يدنِّس مني ما طهرته ويكشف عني ما سترته أو يقبِّح مني ما زيَّنته

ومن كل ذنب لاينال به عهدك ولا يُؤمن معه من غضبك ولا تنزل معه رحمتك ولا تدوم معه نعمتك.

ومن كل ذنب يورث النسيان لذكرك أو يعقب الغفلة عن تحذيرك أو يتمادى به الأمن من مكرك أو ينسِّيني من خير ما عندك .

ومن كل ذنب جرى به قلمكَ وأحاط به علمكَ فيّ وعليّ إلى آخر عمري ولجميع ذنوبي كلها أولها وآخرهَا عَمْدُها وخطؤها قليلها وكثيرها صغيرها وكبيرها قديمها وحديثها خفيُّها وعلانيتها.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه استغفاراً يزيد في كل طرفة عين وتحريك نفس مائة ألف ضعف يدوم مع دوام الله ويبقى مع بقاء الله الذي لا فناء ولازوال ولا انتقال لملكه أبد الآبدين ودهر الداهرين سرمداً من سرمدك استجب يا الله يا أرحم الراحمين.


الجُمَلُ التي لها محلٌّ من الإعرابِ و الجملُ التي لا محلَّ لها من الإعراب

الجُمَلُ التي لها محلٌّ من الإعرابِ سبعٌ:

 

- الواقعةُ خبراً. ومحلُّها من الإعراب الرفعُ، إن كانت خبراً للمبتدأ، أَو الأحرفِ المشبهةِ بالفعلِ، أو "لا" النافية للجنس، نحو: "العلمُ يرفعُ قدرَ صاحبه. إن الفضيلةَ تُحَبُّ. لا كسولَ سِيرتُهُ ممدوحةٌ".
والنصبُ إن كانت خبراً عن الفعلِ الناقصِ، كقولهِ تعالى: {أَنفسَهم كانوا يظلمون}، وقولهِ: {فذبحوها وما كادوا يفعلون}.

2- الواقعة حالاً. ومحلُّها النصب، نحو: "جاءُوا أَباهم عشاءً يَبكون}.

3- الواقعةُ مفعولاً به. ومحلها النصبُ أيضاً، كقولهِ تعالى: {قالَ إني عبدُ الله}، ونحو: "أَظنُّ الأمةَ تجتمعُ بعدَ التفرُّق".

4- الواقعةُ مضافاً إليها. ومحلُّها الجرُّ، كقوله تعالى: {هذا يومُ ينفعُ الصادقينَ صدقُهم}.

5- الواقعةُ جواباً لشرطٍ جازمٍ، إن اقترنت بالفاءِ أَو بإذا الفجائية. ومحلها الجزمُ، كقوله تعالى: {ومن يُضللِ اللهُ فما لهُ من هادٍ}، وقولهِ: {وإن تصِبهم سيِّئةٌ بما قدَّمت أَيديهم إذا همْ يَقنَطون}.

6- الواقعةُ صفةً، ومحلُّها بحسَبِ الموصوفِ، إمّا الرفعُ، كقولهِ تعالى: {وجاءَ من أَقصى المدينةِ رجلٌ يسعى}. وإمّا النصبُ، نحو: "لا تحترمْ رجلاً يَخونُ بلادَهُ". وإمّا الجرُّ، نحو: "سَقياً لرجلٍ يَخدمُ أُمتَهُ".

7- التابعةُ لجملةٍ لها محلٌّ من الإعراب. ومحلُّها بحسب المتبوع. إمّا الرَّفعُ، نحو: "عليٌّ يقرأ ويكتبُ"، وإمّا النصبُ، نحو: "كانت الشمسُ تبدو وتخفى"، وإمّا الجرُّ، نحو: "لا تعبأ برجلٍ لا خيرَ فيهِ لنفسهِ وأمتهِ، لا خيرَ فيه لنفسهِ وأمتهِ".


الجملُ التي لا محلَّ لها من الإعراب تسعٌ:

 

1- الابتدائيةُ، وهي التي تكونُ في مُفتَتحِ الكلامِ، كقوله تعالى {إنا أعطيناك الكوثرَ}، وقولهِ: {اللهُ نور السَّمواتِ والأرض}.

2- الاستئنافيّةُ، وهي التي تقعُ في أثناءِ الكلامِ، منقطعةً عمّا قبلَها، لاستئنافِ كلامٍ جديدٍ، كقوله تعالى: {خلق السَّمواتِ والأرضَ بالحقِّ، تعالى عمَّا يُشركونَ}. وقد تقترنَ بالفاءِ أو الواو الاستئنافيَّتين. فالأولُ كقوله تعالى: {فلمَّا آتاهما صالحاً جعلا لهُ شركاءَ فيما آتاهما، فتعالى اللهُ عمّا يُشركون}. والثاني كقولهِ: {قالت ربِّ إني وضعتُها أُنثى، والله أعلمُ بما وضعتْ، وليس الذكر كالأنثى}.

3- التَّعليليَّة، وهي التي تقعُ في أثناءش الكلامِ تعليلاً لِما قبلَها، كقوله تعالى: {وصلِّ عليهم، إنَّ صلاتَكَ سَكنٌ لهم}. وقد تقترنُ بفاءِ التَّعليل، نحو: "تمسَّك بالفضيلةِ، فإنها زينةُ العُقلاءِ".

4- الاعتراضيّةُ، وهي التي تَعترضُ بين شيئينِ مُتلازمين، لإفادة الكلام تَقويةً وتسديداً وتحسيناً، كالمبتدأ والخبر، والفعلِ ومرفوعهِ، والفعلِ ومنصوبهِ، والشرطٍ والجوابِ، والحالِ وصاحبها، والصفةِ والموصوفِ، وحرفِ الجر ومُتعلِّقه والقسمِ وجوابهِ. فالأول كقول الشاعر:
*وَفِيَهِنَّ، وَ الأَيامُ يَعْثُرْنَ بِالْفَتَى * نَوادِبُ لا يَمْلَلْنَهُ، ونَوائحُ*
والثاني كقول الآخر:
*وَقَدْ أَدْرَكَتْني، وَالحَوادِثُ جَمَّةٌ * أَسِنَّةُ قَوْمٍ لا ضِعافٍ، وَلا عُزْل*
والثالثُ كقولِ غيره:
*وَبُدِّلَتْ، وَالدَّهْرُ ذُو تَبَدُّلِ * هَيْفاً دَبُوراً بِالصَّبا، وَالشَّمْأَلِ*

والرابعُ، كقولهِ تعالى: {فإن لم تفعلوا، ولن تفعلوا، فاتَّقُوا النارَ التي وَقُودُها الناسُ والحجارةُ}. والخامس، نحو: "سعيتُ، وربَّ الكعبةِ، مجتهداً". والسادسُ، كقوله تعالى: {وانَّهُ لَقَسمٌ، لو تعلمونَ عظيم}. والسابعُ، نحو: "اعتصِمْ، اصلحكَ اللهُ، بالفضيلة". والثامن كقول الشاعر:
*لَعَمْري، ومَا عَمْري عَلَيَّ بِهَيِّنٍ * لَقَدْ نَطَقَتْ بُطْلاً عَلَيَّ الأَقارِعُ*

5- الواقعة صِلةً للموصولِ الاسميّ، كقوله تعالى: {قد أفلحَ من تَزَكَّى}، أو الحرفيِّ، كقولهِ: {نخشى أن تُصيبنا دائرةٌ}.
والمراد بالموصولِ الحرفيِّ: الحرفُ المصدريُّ، وهو يُؤوَّلُ وما بعدَه بمصدرٍ وهو ستةُ أحرفٍ: "أنْ وأنَّ وكيْ وما ولوْ وهمزة التسوية". وقد سبقَ الكلامُ عليه في أقسام الفاعل"، وفي "حروف المعاني".

6- التّفسيريةُ، كقوله تعالى: "{وأَسرُّوا النّجوَى}، {الذين ظلموا}، {هل هذا إلا بشرٌ مثلُكمْ}" وقولهِ: {هل ادُلُّكم على تجارةٍ تُنجيكم من عذابٍ أليمٍ، تُؤمِنونَ بالله ورسوله}.
والتّفسيريّةُ ثلاثةُ أقسامٍ: مجرَّدةٌ من حرف التفسيرِ، كما رأيتَ، ومقورنةٌ بأي، نحو: "أشرتُ إليه، أي اذهبْ"، ومقورنةٌ بأنْ، نحو: "كتبتُ إليهِ: أن وافِنا"، ومنه قولهُ تعالى: {فأوحينا إليه: أن اصنَعِ الفُلكَ}.

7- الواقعةُ جواباً للقسمِ، كقوله تعالى: {والقرآنِ الحكيمِ انّكَ لَمِنَ المُرْسَلين}، وقولهِ: {تاللهِ لأكيدَنَّ أصنامَكم}.

8- الواقعةُ جواباً لشرطٍ غيرِ جازمٍ: "كإذا ولو ولوا"، كقوله تعالى: {إذا جاءَ نصرُ اللهِ والفتحُ، ورأيتَ الناسَ يَدخلون في دينِ اللهِ أفواجاً، فسَبِّحْ بِحَمْدِ ربك}، وقوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ، لَرأَيتهُ خاشعاً مُتصدِّعاً من خشيةِ اللهِ} وقولهِ: {ولولا دَفعُ اللهِ الناسَ بعضَهم ببعضٍ، لَفَسدتِ الأرضُ}.

9- التابعةُ لجملةٍ لا محلَّ لها من الإعراب، نحو: "إذا نَهضَتِ الأمةُ، بَلغت من المجد الغايةَ، وادركت من السُّؤْدَدِ النهايةَ".

 

* جامع الدروس العربية للغلاييني

 

الحرب الكلامية بين الشعراء

الحرب الكلامية

 

جرير والفرزدق والأخطل . ثلاثتهم من أشهر الشعراءِ في العصر الأمَوىّ ,بل هم حملةُ لواءِ الشعر في هذا العصر وأئمتِه ..

 

ولقد نشَبَتْ معركة ٌشعرية ٌكبيرة ٌبين هؤلاءِ الشعراءِ الثلاثةِ أسْفرَتْ عمّا يُسمَّى في تاريخ ِ الشعر العربىّ بـالحرب الكلامية  ( النقائضِ الشعرية ) ..

 

وكانتْ هذه النقائضُ حَرباً هجائية ً انتصرّ فيها جريرُ على الفرزدقَ والأخطلَ ..

 

وهذا طرَف منْ هذه الحروبِ الشعريةِ :

 

قالَ هشامُ بنُ محمد الكلبيّ عن أبيه :

دخلَ رجلٌ منْ بني عُذرة على الخليفةِ الأموىّ عبدِ الملك بن ِ مروان يمتدِحُه بقصيدةٍ

 

وكان عنده الشعراء الثلاثة : جرير والفرزدق والأخطل ، وكانَ الأعرابيُّ لا يعرفُهم ..

 

فقالَ عبد الملك للأعرابيّ :

 

هل تعرفُ أهْجى بيتٍ قالته العربُ في الإسلام ؟

 

قالَ :

نعم ، قولُ جرير :

فغُضّ الطرْفَ إنك منْ نُمَير : فلا كَعْباً بلغْتَ ولا كِلابا

 

فقالَ :

أحْسنتَ ، فهل تعرفُ أمْدحَ بيتٍ قيل في الإسلام ِ؟

 

قالَ :

نعم , قولُ جرير:

ألسْتمْ خيرُ مَنْ ركِبَ المَطايا :  وأندَى العالَمينَ بطون َراح

 

فقالَ :

أصَبْتَ ، فهل تعرفُ أرقَّ بيتٍ قيلَ في الإسلام ِ؟

 

قالَ :

نعم  قولُ جرير :

إنَّ العيــــونَ التي في طرْفِها حَـــوَرٌ :  قتـلْننــــا ثمَّ لم يُحْييــــن قتلانا

يصْرعْنّ ذا اللُّـبِّ حتى لا حِـراكَ به :  وهُنَّ أضْعـفُ خـلق ِاللهِ إنْسانا

 

فقالَ :

أحسنتَ ، فهل تعرفُ جرير ؟

 

قالَ :

لا واللهِ ، وإنِّي إلى رُؤيته لمُشْتاق ٌ.

 

قالَ :

هذا جريرُ .. وهذا الفرزدقُ .. وهذا الأخطلُ !

 

فأنشَدَ الأعْرابيَّ يقولُ :

فحيَّــا الإله أبا حَـــرْزة :  وأرْغمَ أنفـــكَ يا أخْطلُ

وجدَ الفرزدق أتعِسْ به :  ورق خياشيمه الجندلُ

 

فأنشدَ الفرزدقُ يقولُ :

يا أرْغمَ اللهُ أنفــــــــاً أنتَ حامِلُه : يا ذا الخنـَـــا ومقــالَ الزُّور والخطْل ِ

ما أنتَ بالحَكَم التُّرْضى حُكومتُه :  ولا الأصِيل ِ ولا ذي الرأيِّ والجَدلِ

 

ثم أنشدَ الأخطلُ يقولُ :

يا شرَّ مَنْ حمَلَتْ ساقٌ على قدَم :  ما مِثلُ قـوْلِك في الأقوام يُحْتملُ

إنَّ الحُكومةُ ليسَتْ في أبيك ولا : في مَعْشرٍ أنتَ مِنهم أنّــهم سُفلُ

 

فقامَ جريرُ مُغضباً وقالَ :

أتشتُمانِ سِفـاهاُ خيرُكُم حَسَبا : ففيــــكُما – والله ِ - الزُّور والخَطل ُ

شتمْتماه على رفعِي ووضْعِكما :  لا زلْتما في سِفــال أيُّــــها السُّفلُ

 

ثم ذهبَ جريرُ إلى الأعرابيّ ، وقبَّلَ رأسَه ، وقالَ :

يا أميرَ المؤمنين ، هذه جائزتي له خمسة ُ آلافِ دينار ٍ .

 

فقال عبد الملك :

وله مِثلها مِنْ مالي .

 

فصاحة شاب

حكي أن البادية قحطت في أيام هشام بن عبد الملك ، فقدمت إليه العرب فهابوا أن يكلموه و كان فيهم درواس بن حبيب و هو ابن ست عشرة سنة ، فوقعت عليه عين هشام فقال لحاجبه : ما شاء أحد أن يدخل علي إلا دخل حتى الصبيان ، فوثب درواس حتى وقف بين يديه مطرقاً فقال : يا أمير المؤمنين إن للكلام نشرا و طيّا و لا يُعرف ما في طيه إلا بنشره .. 
فإن أذن لي أمير المؤمنين أن أنشره نشرته ، فأعجبه كلامه فقال له أنشره لله درك ، فقال : يا أمير المؤمنين إنه أصابتنا سنون ثلاث ، سنة أذابت الشحم و سنة أكلت اللحم و سنة دقت العظم ، و في أيديكم فضول مالٍ ، فإن كانت لله ففرقوها على عباده و إن كانت لهم فعلامَ تحبسونها عنهم ، و إن كانت لكم فتصدقوا بها عليهم فإن الله يجزي المتصدقين ..
فقال هشام ما ترك لنا الغلام في واحدة من الثلاث عذراً ، فأمر للبوادي بمائة ألف دينار و له بمائة ألف درهم ، ثم قال له ألكَ حاجة ؟ قال : ما لي حاجة في خاصة نفسي دون عامة المسلمين ، فخرج من عنده و هو من أجلّ القوم ..
.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انظر القصة في الكتب التالية : 
المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي .
و لباب الآداب لأسامة بن منقذ .
و فصاحة العرب لحسين مُغنيّة .


ثلاثة أثواب

كان كل من أبي نواس وأبي العتاهية ودعبل الخزاعي ـــ وثلاثتهم من أعلام الشعر العباسي ـــ في نزهة،
وفجأة مرت أمامهم فتاة حسناء تلبس ثلاثة أثواب بثلاثة ألوان ( أبيض وأسود وأحمر ) ،
وكل ثوب يبدي ما تحته، فأرادوا التندر بألوانها الثلاثة فجادت قريحة كل منهم باللون الذي اختاره.



فقال أبو العتاهية في الثوب الأبيض :
تَبَدَّى في ثياب من بياض : بأجفان وألحــاظٍ مِـراض
فقلت له عبرتَ ولم تسلم : وإني منــك بالتسليم راض
تبارك من كسا خديك وردا : وقدك مثل أغصان الرياض
فقال نعم كساني الله حسناً : ويخلق ما يشاء بلا اعتراض
فثوبي مثل ثغري مثل نحري : بياض في بيـاض في بياض


وقال دعبل الخزاعي في الثوب الأسود:
تبدى في السواد فقلت بدرٌ : تجلى في الظلام على العباد
فقلت له عبرت ولم تسلم : وأشمت الحسود مع الأعادي
تبارك من كسا خديك وردا : مدى الأيـام دام بــلا نفاد
فقال نعم كساني الله حسنا : ويخــلق ما يشاء بلا عناد
فثوبك مثل شعرك مثل حظي : سواد في سواد في ســواد



وقال أبو نواس في الثوب الأحمر :
تبدى في قميص اللاز يسعى : عذولي لا يُلقبُ بالحبيب
فقلت من التعجب كيف هذا : لقد أقبلتَ في زِيٍ عجيب
أَحُمرة وجنتيكَ كَسَتْكَ هذا : أم انتَ صبَغتَه بدمِ القلوب
فقال الشمسُ أهدَتْ لي قميصاً : قريبَ اللون من شفقِ الغروب
فثوبي والمُدامُ ولونُ خدي : قريب من قريب من قريبِ


 

معنى كلمة آمين وإعرابها

آمين

كَلِمةٌ تُقالُ في إثْر الدُّعاءِ ،

ومَعْناها : " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لي "

 

- وفيها لُغَتَان : 

* " آمِين " بالمَدِّ .

* " أَمِين " بالقَصْر .

والمَدُّ أَكْثَرُ وأَشْهَرُ 

قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعة في لُغَةِ المَدِّ :

يَا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أبَداً * وَيَرْحَمُ اللَّهُ عَبْداً قالَ آمِينا


وأنْشَدَ ابنُ بِّرى في لُغّةِِ القَصْرِ :

أمِينَ ورَدَّ اللَّهُ رَكباً إليهمُ * بِخَيرٍ ووقَّاهُمْ حِمَمَ المَقَادِرِ

 

* إعْرابُها : 
( آمِيْنَ ) : اسْمُ فِعْلِ أمْر أو دُعَاء ،بمَعنى " اسْتَجِبْ " 

وكانَ حقُّها مِنَ الإِعْرابِ الوَقْفَ ، وهو السُّكونُ لأنَّها بمَنْزلةِ الأصْواتِ .. وإنَّما بُنِيَتْ على الفَتْحِ ِ هُنا لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ
" الياء " و " السُّكُُُُُون " ولا يجُوزُ فى اللُّغةِ العربيَّةِ التقاءُ حرفَيْن ساكِنَيْن فحُرِّكَ السَّاكِنُ الثَّانى وهو " السُّكُون "

في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم -

في مدح الرسول -  صلى الله عليه وسلم -
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الحبيب نرى الوجودَ يرنّمُ
صلوا على خير الأنام وسلموا

ملأ الوجود كرامة وتألقًا
فإذا الوجود بحسنه يتكلمُ

هو أحمدٌ ومحمد سطعت به
شمس الحقيقة ، نهجه يُترسّم

هذا النبي حبيبنا وطبيـبنا
بعد الإله ، حديثه مستلهم

حُبُّ البشير المصطفى سكنَ الحشا
ملأَ الجوانحَ ، حبه لا يكتم

يا سعد من زار النبي محمدا
يا سعد من بلقائه يتنعم

فضل الرسول محمدٍ عمَّ الورى
فالكون منه تألق وتبسّم

أكرم بمخلوق له دان الألى
جعلوا البرية بالهداية تنعمُ

ركزوا لواء العلم في كل الدنى
ولسطوة الطاغين لم يستسلموا

وهو الذي أهدى الخلائق كلها
دينا له كل العقول تُسَلّم

في واحة الإسلام كل خميلة
بسمائها تدنو وتزهو الأنجم

ثمر السعادة يانع بغصونها
ونسيمها عطر لمن يتنسم

فيها الشفاء لكل قلب مدنف
فيها الدواء لكل من يتألم

يا سيدي سبوك جهلا ويحهم
ولأنتَ عند الله ، أنت الأكرم

ولقد كفاك الله كل مُشَرّقٍ
ومُغَرّب مستهزئٍ لا يعلمُ

فلأنت من غسل الملائكُ صدرهُ
وبيـوم مولده استنارت أنجمُ

ولأنت من شاد الفضائلَ كلها
فإذا الجهالة حصنها يتهدم

كنتَ الأمين الصادق المحبوب في
بطحاءِ مكة أنت بعدُ مُحَكّمُ

وحراءُ يحكي للزمان حكايةً
عن عابدٍ متأمّلٍ لا يَسأمُ

واهتزت الآفاق عند دعائه
في غار ثور والعدا تتضرّمُ

ولأنت مَن مَلَكَ القلوبَ بعفوهِ
فإذا القلوبُ لدِين أحمدَ تسْلمُ

وإذا بها تجد الحياة جميـلة
فالكل بالفجر المنوِّر يحلم

صلى الإله على الحبيب ، وكلُّ من
صلى على أغلى الأحبة يغنمُ
_______________

 

من الإعجاز في القرآن والسنة

من إعجاز القرآن : نشوء الجبال
http://cutt.us/Edvf

من إعجاز السنة : ألوان نار جهنم
http://cutt.us/zo1T

من إعجاز السنة : أمواج عميقة فى قاع المحيط
http://cutt.us/Dl2r

من إعجاز القرآن : السراج الوهاج
http://cutt.us/qHD5

للمزيد من إعجاز القرآن والسنة على هذا الرابط :
http://alaswanye.blogspot.com/search/label/اعجاز%20القرآن%20والسنة