الفرق بين حَلا وحلِيَ

الفرق بين ( حَلا ) و( حلِيَ ) :

 

( حلا يحلو ) و ( حلي يحلى )

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في إحدى خطبه : ( ولكنَّهم حَلِيَتْ الدنيا في أعيُنِهِم ، وراقَهم زِبْرِجُهَا ) .

 

( حَلِيْتْ ) أي : صارت حلوةً ، ولا يصحُّ هنا أن يقال ( حلت الدنيا في أعينهم ) ،، لأنَّ هنالك فرقاً معنويّاً بينهما ، تقول : ( حلِيَ يحلى ) في عيني بالياء ، و( حَلا يحلو ) في فمي بالواو ، غير أنّهم يقولون ( هو حلوٌ ) في المعنيين بلا فرق بين الفم والعين ،

 

وفي روايةٍ أخرى قال ( احْلَوْلَت الدنيا في أعينهم ) ، و( احلولى ) أكثر مبالغةً من ( حلِي ) ،، مثل خشن واخشوشن ، وعشب واعشوشب .

وليس معنى ذلك أنّ ( حلي ) لا تفيد المبالغة إذا استعملت فيها ودلّت القرائن على إرادتها منها ، ولكن معناه عام يطلق على اليسير والكثير ، و( افعوعل ) نصٌّ في الكثير ..

 

 ( طرائق البيان / 325 ) .

 

مثان عربية

مثان عربية

 

من أشهر المثاني العربية :

 

يقال: " ذهب منه الأطْيَبان " يراد به الأكل والنكاح.

و" أهْلَكَ الرجالَ الأحمَرَانِ " الخمرُ واللحمُ.

و " أهلك النساء الأصْفَرَانِ " الذهب والزعفران.

و" اجتمع للمرأة الأبْيَضَانِ " الشحم والشباب.

و" أتى عليه العَصْرَان " الغداة والعشي.

و" المَلَوَانِ " الليلُ والنهارُ، وهما الجديدان.

و" العُمَرَان " أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

و" الأسْوَدَان " التمر والماء، قالت عائشة رضي الله عنها: " لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء ". وقال حجازي لرجل استضافته: " ما عندنا إلا الأسودان " فقال له: " خير كثير " قال: " لعلك تظنهما التمر والماء، والله ما هما إلا اللَّيل والحرَّة ".

و" الأصغران " القلب واللسان.

و" الأصْرَمَان " الذئب والغُراب؛ لأنهما انصرما من النَّاس.

و" الخافِقَان " المشرق والمغرب؛ لأن الليل والنهار يخفقان فيهما.

وقولهم " لا يُدرَى أيُّ طَرَفيه أطول " يراد نسب أمه أو نسب أبيه، لا يدري أيهما أكرم. وأنشد أبو زيد:

وكيفَ بأطْرَافي إذا ما شَتَمَتْنِي ... وما بعدَ شتمِ الوالدينِ صُلُوحُ

يريد أجداده من قبل أبيه وأمه، يقال فلان كريم الطرفين يراد به الأبوان، وقال ابن الأعرابي في قولهم " لا يُدرى أي طرفيه أطول " قال: طَرَفاه ذكرُه ولسانُه.

 

* أدب الكاتب لابن قتيبة

 

 

 

رﻭﻳﺪ

" رﻭﻳﺪ "

 

ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ اﻟْﺤﺴﻦ ﻋَﻠﻲّ ﺑﻦ ﻋِﻴﺴَﻰ ﻓِﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻨَﺎﺯِﻝ اﻟْﺤُﺮُﻭﻑ:

ﻭ"ﺭﻭﻳﺪ" ﺗﺼﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃَﺭْﺑَﻌَﺔ ﺃﻭﺟﻪ:-

1 - اﺳﻢ ﻟﻠْﻔِﻌْﻞ؛ ﻧَﺤْﻮ: ﻗَﻮﻝ اﻟﺸَّﺎﻋِﺮ:

(ﺭﻭﻳﺪ ﻋﻠﻴﺎ ﺟﺪ ﻣَﺎ ﺛﺪﻱ ﺃﻣّﻬﻢ ... ﺇِﻟَﻴْﻨَﺎ ﻭَﻟَﻜِﻦ ﺑَﻌﻀﻬﻢ ﻣﺘﻴﺎﻣﻦ) ﻛَﺄَﻧَّﻪُ ﻗَﺎﻝَ: ﺃﺭﻭﺩ ﻋﻠﻴﺎ؛ ﺃَﻱ ﺃﻣْﻬﻞ، ﻭﻋَﻠﻰ ﻫَﺬَا ﻗﺒﻴﻠﻪ

2 - َﺻﻔَﺔ؛ ﻧَﺤْﻮ: ﺳَﺎﺭُﻭا ﺳﻴﺮا، ﺭﻭﻳﺪا ﻭﺭﻭﻳﺪا،ﺻﻔﺔ ﻟ ﺳﻴﺮا ﻛَﺄَﻧَّﻚ ﻗﻠﺖ ﺳﺎروا ﺳﻴﺮا ﻣﺘﺮﻓﻘﺎ

3 - ﺣَﺎﻝ؛ ﻧَﺤْﻮ: ﺭَﺣﻞ اﻟْﻘَﻮْﻡ ﺭﻭﻳﺪا

ﺗﻨﺼﺐ ﺭﻭﻳﺪا ﻋﻠﻰ اﻟْﺤَﺎﻝ ﻣﻦ اﻟْﻘَﻮْﻡ؛ ﻛَﺄَﻧَّﻚ ﻗﻠﺖ: ﺭﺣﻠﻮا ﻣﺘﻤﻬﻠﻴﻦ

4 - ﺑِﻤَﻌْﻨﻰ اﻟْﻤﺼﺪﺭ؛ ﻧَﺤْﻮ: ﺭﻭﻳﺪ ﻧَﻔﺴﻪ، تﻜﻮﻥ ﻣُﻀَﺎﻓَﺔ، ﻓﺘﻨﺼﺐ ﺑِﻔﻌﻞ ﻣَﺤْﺬُﻭﻑ، ﻛَﻘَﻮْﻟِﻪ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ: {ﻓَﻀﺮﺏ اﻟﺮّﻗﺎﺏ} ﻭَﻟَﻮ ﻓَﺼﻠﺘﻬَﺎ ﻣﻦ اﻹِْﺿَﺎﻓَﺔ ﻟَﻘﻠﺖ: ﻋﻠﻰ ﻫَﺬَا ﺭﻭﻳﺪا ﻧَﻔﺴﻪ، ﻓﺄﻋﺮﺑﺖ، ﻭﻧﻮﻧﺖ؛ ﻛَﻤَﺎ ﺗَﻘﻮﻝ: ﺿﺮﺑﺎ ﺯﻳﺪا، ﻓﻜﺄﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﺃﺭﻭﺩ ﺭﻭﻳﺪا ﻓَﺄَﻣﺎ اﻟَّﺘِﻲ ﻫِﻲَ ﺇﺳﻢ ﻟﻠْﻔِﻌْﻞ ﻓﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟْﻔَﺘْﺢ، ﻻَ ﻳﺪﺧﻠﻬَﺎ اﻟﺘَّﻨْﻮِﻳﻦ ﻷﺟﻞ اﻟْﺒﻨﺎء، ﻭَﻻَ ﺗُﻀَﺎﻑ ﻛَﻤَﺎ ﻗَﺎﻝَ: ﺭﻭﻳﺪ ﻋﻠﻴﺎ

 

 

كتاب: منازل الحروف

محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -

محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - 

* من كتابات العقاد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

محمد بن عبد الله في مولده :

ذلك محمد بن عبد الله  - عليه الصلاة والسلام  - قد ظهر والمدينة مهيأة لظهوره لأنها محتاجة إليه ، والجزيرة مهيأة لظهوره لأنها محتاجة إليه ، والدنيا مهيأة لظهوره وهي محتاجة إليه ، وماذا من علامات الرسالة أصدق من هذه العلامة ؟

وماذا من تدبير المقادير أصدق من هذا التدبير ؟ ،

 وماذا من أساطير المخترعين للأساطير أعجب من هذا الواقع وهذا التوفيق ؟

 علامات الرسالة الصادقة هي عقيدة تحتاج إليها الأمة ، وهي أسباب تتمهد لظهورها ، وهي رجل يضطلع بأمانتها في أدائها .

خُلِقَ محمد بن عبد الله ليكون رسولاً مبشراً بدين ، وإلا فلأي شيء خُلِق ؟ ولأي عمل من أعمال هذه الحياة ترشحه كل هاتيك المقدمات والتوفيقات ؟ كل هاتيك المناقب والصفات ؟


 

محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام - في إيمانه بدعوته :لقد قضى محمد صلى الله عليه وسلم شبابه وهو يؤمن بفساد الزمان وضلال الأوثان ، وجاوره أُناسٌ أقلَّ منه نُبْلاً في النفس ، ولطفاً في الحس ، ونفوراً من الرجس ، آمنوا بمثل ما آمن به من فساد عصره وضلال أهله ، ومن حاجتهم إلى عبادة غير عبادة الأصنام ، وآداب غير آدابهم في تلك الأيام ، فإذا جاوزهم في صدق وعيه وسداد سعيه ، فقد وافق المعهود فيه ، والموروث من جده وأبيه .


محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام في وسامته :

وكانت له صلى الله عليه وسلم مع الفصاحة صباحةً ودماثة تحببانه إلى كل من رآه ، وتجمعان إليه قلوب من عاشروه ، وهي صفة لم يختلف فيها صديق ولا عدو ، ولم ينقل من أحد من أقطاب الدنيا أنه بلغ بهذه الصفة مثل ما بلغه محمد بين الضعفاء والأقوياء على السواء .

- الضعفاء :وحسبك من حب الضعفاء إياه أن فتى مستعبداً يفقد أباه وأسرته - كزيد بن حارثة - ثم يظهر أبوه بعد طول الغيبة ، فيُؤْثِرُ البقاء مع محمد على الذهاب مع أبيه ، وأن خادم خديجة رضي الله عنها - نعني به ميسرة - يقدمه ( أي محمد ) ليبشر سيدته بالربح والتوفيق في تجارته وهو أولى أن ينفس عليه ، وأن يدَّعي لنفسه ما اختصه به من الفضل والتقديم .

- الأقوياء: وحسبك من حب الأقوياء إياه أنه جمع على محبته أُناساً بينهم من التفاوت في المزاج والخصال ما بين أبي بكر وعمر وعثمان وخالد وأبي عبيدة وهم جميعاً من عظماء الرجال .

 


 

محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام في فصاحته :

أما فصاحة محمد فقد تكاملت له في كلامه وفي هيئة نطقه بكلامه ، وفي موضوع كلامه ، فكان أعرب العرب كما قال عليه السلام " أنا قرشي واسْتَرضعتُ في بني سعد بن بكر " .

فله من اللسان العربي أفصحه بهذه النشأة القرشية البدوية الخالصة ، وهذه هي فصاحة الكلام .

وجمال فصاحة محمد في نطقه كجمال فصاحته في كلامه ، وخير من وصفه بذلك عائشة رضي الله عنها حيث قالت " ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّنٍ فصل يحفظه من جلس إليه "


 

إن عمل محمد لكافٍ جِدَّ الكفاية لتخويله المكان الأسنى من التعظيم والإعجاب والثناء ، إنه نقل قومه من الإيمان بالأصنام إلى الإيمان بالله ، ولم تكن أصناماً كأصنام يونان يحسب للمُعْجب بها ذوق الجمال إن فاته أن يحسب له هدى الضمير ، ولكنها أصنام شائهات كتعاويذ السحر التي تُفسد الأذواق وتفسد العقول ، فنقلهم محمد من عبادة هذه الدمامة إلى عبادة الحق الأعلى ، عبادة خالق الكون الذي لا خالق سواه ، ونقل العالم كله من ركود إلى حركة ، ومن فوضى إلى نظام ، ومن مهانة حيوانية إلى كرامة إنسانية ، ولم ينقله هذه النقلة قبله ولا بعده أحد من أصحاب الدعوات .

 


 

وحسبنا من عبقرية محمد أن نقيم البرهان على أن محمداً عظيم في كل ميزان ، عظيم في ميزان الدين ، وعظيم في ميزان العلم ، وعظيم في ميزان الشعور ، وعظيم عند من يختلفون في العقائد ولا يسعهم أن يختلفوا في الطبائع الآدمية ، إلا أن يرين العنت على الطبائع فتنحرف عن السواء وهي خاسرة بانحرافها ولا خسارة على السواء .

 


 

 

محمد بن عبد الله ونجاحه في دعوته :

فهم لم يُسْلِموا على حدِّ السيف خوفاً من النبي الأعزل المفرد بين قومه ، الغاضبين عليه ، بل أسلموا على الرغم من سيوف المشركين ووعيد الأقوياء المتحكمين ، ولما تكاثروا وتناصروا حملوا السيف ليدفعوا الأذى ويُبطِلوا الإرهاب والوعيد ، ولم يحملوه ليبدأوا واحداً بعدوان أو يستطيلوا على الناس بالسلطان .

فلم تكن حرب من الحروب النبوية كلها هجوم ، ولم تكن كلها إلا حروب دفاع وامتناع .

 


 

 

محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام ونجاحه في دعوته 2 :

هل كان نجاح الدعوة المحمدية مصطنعاً لا سبب له غير الوعيد والوعود ، أو غير الإرهاب بالسيف والإغراء بلذات النعيم ومتعة الخمر والحور العين ؟

إن الرجل حين يقاتل مَنْ حوله إنما يقاتلهم بالمئات والألوف ، وقد كان المئات والألوف الذين دخلوا في الدين الجديد يتعرضون لسيوف المشركين ولا يُعَرِّضُونَ أحداً لسيوفهم ، وكانوا يَلْقَون عنتاً ولا يُصيبون أحداً بعنت ، وكانوا يَخرجون من ديارهم لياذاً بأنفسهم وأبنائهم من كيد الكائدين ونقمة الناقمين ، ولا يُخرِجون أحداً من دياره .


 

محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام القائد العسكري البصير :

إن محمداً كان على اجتنابه العدوان يُحسن من فنون الحرب ما لم يكن يُحسنه المعتدون عليه ، وإنه لم يجتنب الهجوم والمبادأة بالقتال ، لعجر أو خوف مما يجهله ولا يجيده ، ولكنه اجتنبه لأنه نظر إلى الحرب نظرته إلى ضرورة بغيضة يلجأ إليها ولا حيلة له في اجتنابها ، ويجتنبها حيثما تيسرت له الحيلة الناجحة .

إذاً لم يكن الإسلام دين قتال ، ولم يكن النبي رجلاً مقاتلاً يطلب الحرب للحرب ، أو يطلبها وله مندوحة ، ولكنه مع هذا كان نعم القائد البصير إذا وجبت الحرب ودعته إليها المصلحة اللازمة ، يعلم من فنونها بالإلهام ما لم يعلم غيره بالدرس والمرانة ، ويصيب في اختيار وقته وتسيير جيشه ورسم خططه إصابة التوفيق وإصابة الحساب وإصابة الاستشارة ، وقد يكون الأخذ بالمشورة الصالحة ، آية من آيات حسن القيادة تقترن بآية الابتكار والإنشاء ، لأن القيادة الحسنة هي القيادة التي تستفيد من خبرة الخبير ، كما تستفيد من شجاعة الشجاع ، وهي التي تجند كل ما بين يديها من قوى الآراء والقلوب والأجسام .

 


 

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في رجولته ( 1) :

كان النبي محمد عليه الصلاة والسلام مثلاً نادراً لجمال الرجولة العربية ، كان كشأنه في جميع شمائله مستوفياً للصفة من جميع نواحيها ، فرب رجل وسيم غير محبوب ، ورب رجل وسيم محبوب غير مهيب ، ورب رجل وسيم يحبه الناس ويهابونه وهو لا يحب الناس ولا يعطف عليهم ولا يبادلهم الولاء والوفاء ، أما محمد عليه السلام فقد استوفى في شمائل الوسامة والمحبة والمهابة والعطف على الناس ، فكان على ما يختاره واصفوه ومحبوه ، وكان نعم المسمى ... بالمختار .

 


 

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في رجولته ( 2) :

كان عليه الصلاة والسلام يمشي كأنما ينحدر من جبل وينحط من صبب ، ويرفع قدمه فيرفعها تقلعاً كأنما ينشط بجملة جسمه ، ويلتفت فيلتفت كله ، ويشير فيشير بكفه كلها ، ويتحدث فيقارب يده اليمنى من اليسرى ويضرب بإبهام اليمنى وراحة اليسرى ، ويفتح الكلام بأشداقه ويختمه بأشداقه ، وربما حرك رأسه وعض شفته أثناء كلامه ، وهو على هذه الحركة الحية جمَّ الحياء ، أشدَّ حياء من العذراء ، نضَّاح المُحيا ، إذا كره شيئاً عرف ذلك في وجهه ، وإذا رضي تطلقت أساريره وتبين رضاه .

 


 

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في رجولته ( 3) :

واقترن النشاط والحياء بالقوة والمضاء في هذه البنية الجميلة ، فكان عليه السلام يصرع الرجل القوي ويركب الفرس عارياً فيروضه على السير ، ويداعب من يحب بالمسابقة بالعَدْوِ ، قالت عائشة رضي الله عنها : خرجتُ مع النبي ص في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل من اللحم ، فقال ص للناس : تقدَّموا ، فتقدَّموا ! ثم قال تعالي حتى أُسابِقُك ، فسابقْتُهُ فسبقتُهُ ، فسكتَ ، حتى إذا حملتُ اللحم وكنا في سفرة أخرى قال ص للناس : تقدموا ، فتقدموا ! ، ثم قال : تعالي أُسابقك فسابقته فسبقني فجعل ص يضحك ويقول هذه بتلك " وهذا بعد أن قارب الستين إنها لمسابقة تنْمُ على فتوة الروح فوق ما نمت عليه من فتوة الأوصال .

 


 

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في رجولته ( 4) :

وتجلَّت هذه الأريحية في علاقته بكل إنسان من خاصة أهله أو من عامة صحبه ، فرقَّتْ حاشية جده حتى عَطَفَتْ على كل أسى ، ورحمتْ كل ضعيف ، وامتزجتْ بكل شعور ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه " دخل النبي عليه السلام على أُمي فوجد أخي أبا عُمَير حزيناً ، فقال : يا أمَّ سليم ! ما بالُ أبا عُمَير حزيناً ؟ فقالت بارسول الله مات نُغَيرهُ ، تعني طيراً كان يلعب به ، فقال ص : أبا عمير ! ما فعل النُغَير ؟ وكان كلما رآه قال له ذلك " وهذه قصة صغيرة تفيض بالعطف والمروءة من حيثما نظرت إليها ، فالسيد يزور خادمه في بيته ، ويسأل أمه عن حزن أخيه ، ويواسيه في موت طائر ، ولا يزال يرحم ذكراه كلمات رآه .

 


 

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في رجولته ( 5) :

كان نُعَيمان بن عمرو أشهر الأنصار بالدعابة ، لا يَقيْلُ منها أحداً ولا يراه النبي فيتمالك أن يبتسم ، وربما قصد النبي ببعض هذه الدعابات لطمعه في حلمه وعلمه بموقع الفكاهة من نفسه .

جاء أعرابي إلى رسول الله فدخل المسجد وأناخ راحلته بفنائه ، فقال بعض الصحابة لنعيمان : " لو نَحَرْتَها فأكلناها ؟ فإنَّا قد قَرِمْنَا إلى اللحم ، ويَغْرَمُ النبي ص حقها " فنحرها نُعيمان ، وخرج الأعرابي ورأى راحلته فصاح " واعقراه يا محمد ! فخرج النبي يسأل : من فعل هذا ؟ قالوا : نعيمان ، فاتبعه النبي حتى وجده بدار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قد اختفى في خندق وجعل عليه الجريد ، فأشار إليه رجل ورفع صوته " ما رأيتُهُ يا رسول الله " وهو يُشيرُ بأصبعه إلى حيث هو ، فأخرجه رسول الله وقد تعفَّر وجهُهُ بالتراب فقال : " ما حملك على ما صنعتْ ؟ قال : " الذي دلُّوكَ عليَّ يا رسول الله هم الذين أَمَرُوني ، فجعل رسول الله يمسح عن وجهه التراب ويضحك ، ثم غرم ثمن الراحلة .


 

 

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في رجولته ( 6) :

من سعة النفس أن ينهض الرجل بعظائم الأمور بل بأعظمها جِدَّاً ووقاراً وهو إقامة الأديان وإصلاح الأمم وتحويل مجرى التاريخ ، ثم يطيب نفساً للفكاهة ويطيب عطفاً على المتفكهين ، ويُشْرِكهم فيما يشغلهم من طرائف الفراغ ، فللجد صرامة تستغرق بعض النفوس فلا تتسع لهذا الجانب اللطيف من جوانب الحياة ، ولكن النفوس لا تستغرق هذا الاستغراق إلا دلت على شيء من ضيق الحظيرة ونقص المزايا وإن نهضت بالعظيم من الأعمال ، فاستراحة محمد إلى الفكاهة هي مقاس تلك الآفاق النفسية الواسعة التي شملت كل ناحية من نواحي العاطفة الانسانية ، وهي المقياس الذي يبدي من العظمة ما يبديه الجد في أعظم الأعمال .

 

......................................

 

* عباس محمود العقاد في عبقرياته

 

لم لا تجوز الصلاة إلا باللغة العربية؟

لم لا تجوز الصلاة إلا باللغة العربية؟

 

إن الحكمة أنه لا تجوز قراءة القرآن إلا باللغة العربية تتلخص في عدة أسباب كما أراها::

 

1- لأنه كلام الله تعالى، ولا يجوز لنا أن نحرف هذا الكلام أو نغير فيه حرفاً واحداً.

 

2- لأن تلاوة كل حرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها. ولو تُرجم القرآن لزاد عدد حروفه أو نقص.

 

3- الله تعالى قد حفظ كتابه من التبديل والتحريف: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر: 9]. ولو سمح الله لكل إنسان أن يقرأ القرآن بلغته الخاصة لأدى ذلك إلى تحريف القرآن، وبالتالي فإن الله تعالى حفظ كتابه من خلال اللغة العربية.

 

4- إن السماح بقراءة القرآن بعدة لغات سوف يؤدي إلى خلل كبير في معاني القرآن لأن الناس سيختلفون في الترجمة وسيدعي كل واحد منهم أن ترجمته هي الصحيحة وبالتالي يتشتت المسلمون.

 

5- إن اجتماع المسلمين حول بيت واحد هو بيت الله، وتوجههم باتجاه قبلة واحدة هي الكعبة، وتلاوتهم لكتاب واحد هو القرآن، إن هذه الأشياء تساهم في الحفاظ على وحدة المسلمين، لكي لا يتفرقوا ويختلفوا.

 

6- إن اللغة العربية هي لغة خير البشر وأفضلهم عند الله ألا وهو نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، وهي لغة أهل الجنة، وهي لغة أبينا آدم، وهي اللغة التي يفهمها العقل، وتؤثر على خلايا الدماغ، وهذه النظرية تحتاج لإثبات علمي، ولكننا نعتقد بها لأن الله تعالى أخبرنا أنه أنزل القرآن باللغة العربية بهدف الإيضاح والفهم وحسن التدبر.

 

 

 

وأخيراً لنتأمل هذه الآيات:

 

1- يقول المشرعون إن اللغة العربية أفضل لغة في العالم يمكن التعبير بها عن التشريعات والقوانين بدون لبس أو اختلاط، لأنها لغة البلاغة، ولذلك سمى الله القرآن بالحكم، يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ) [الرعد: 37].

 

2- إن اللغة العربية هي من أسباب التقوى، يقول أيضاً: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) [طه: 113].

 

3- إن لغة القرآن العربية هي وسيلة لزيادة التقوى ولرجوع المؤمن لربه، يقول تعالى: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) [الزمر: 27-28].

 

4- واللغة العربية هي وسيلة لزيادة العلم، يقول تعالى: (حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [فصلت: 1-3].

 

5- اللغة العربية وسيلة مناسبة للإنذار، بل تتوافر فيها البلاغة والتأثير اللازم لتؤثر في نفوس الناس، يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) [الشورى: 7].

 

6- اللغة العربية وسيلة للتصديق، لأنها تتميز بتراكيب خاصة، ولو قام العلماء بتجارب لأدركوا ذلك، يقول تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) [الأحقاف: 12].

 

7- اللغة العربية وسيلة من وسائل الإفصاح والتبيان، يقول تعالى: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [الشعراء: 192-195].

 

8- اللغة العربية وسيلة من وسائل التفصيل والشرح: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) [فصلت: 44].

 

9- وأخيراً اللغة العربية هي وسيلة من وسائل زيادة التعقل، يقول تعالى: (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الزخرف: 1-3].

 

بعد كل هذه الحقائق هل نبدل هذه اللغة العظيمة بغيرها؟ وهنا أود أن أدعو إخوتي وأخواتي إلى الاهتمام باللغة العربية، في حديثهم وفي دعائهم فلا يدعوا الله باللغة العامية، بل نتعلم اللغة العربية ونتعلم دعاء الأنبياء ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وندعو به.

 

...........................................................

* بوابة المعرفة

 

بين الشاعر والحكيم

الشاعر والحكيم 

 

 

 ( لا أملك وصفا للشاعر والحكيم ، ولكنني سأملك تعريفا مخترعا لهما كما يلي : 


" ينكب الشاعر على الورقة محاولا استخراج المعاني العميقة .. وسيظل الشاعر منكبا على الورقة حتى تبيض عيناه ويجف حبرهما الذي يتحول إلى كلمات شتى تتجول فى آفاق الكون إلى الأبد . "


" يعتزل الحكيم المدن والناس ، وفي خلوته البعيدة يعيد اكتشاف حواسه الخمس . فالباب مثلا يصير رمزا لمحنة الإنسان في ترحاله القدري ما بين الدخول والخروج ، أو الوقوف منتظرا على العتبة . "


في منتصف الطريق ما بين المعنى ، وبين سؤال الحقيقة ، يلتقي الشاعر والحكيم وجها لوجه ؛ عابسان في الظاهر ولكن خياليهما يضحكان لأن كليهما يدرك أن الثابت وهم ؛ وأن الأشياء تتغير حتى ولو كانت جامدة ) !

 

( من رواية : الحياة بعين ثالثة / عادل خزام )

قراءت عربية

مِن طُرَفِ الأصمعي ما حدَّثه، قال: قُلتُ للرشيدِ يومًا: بلغني يا أمير المؤمنين أن رجلًا من العرب طَلَّقَ خَمسَ نسوة، قال الرشيد: إِنّما يَجوزُ مُلك رَجلٍ على أربعِ نِسوة فكيفَ طَلَّقَ خمسًا، قُلت: كان لِرجلٍ أربعُ نِسوة فَدخلَ عَليهِن يومًا فَوَجَدَهُنَّ مُتلاحياتٍ مُتنازِعات - وكان الرجلُ سِيءُ الخُلق - فقال: إلى متى هذا التَنازُع؟ ما أخالُ هذا الأمرَ إلا مِن قِبَلِك - يقولُ ذلك لامرأةٍ مِنهُن - اذهبي فأنتِ طالِق! فقالت لَهُ صاحِبَتُها: عَجَّلتَ عليها بالطلاقِ، لو أدَّبتَها بِغَيرِ ذلك لكُنتَ حقيقًا، فقالَ لها: وأنتِ أيضًا طالِق! فقالت له الثالثة: قَبَّحكَ الله! فَوالله لقد كانتا إليكَ مُحسِنَتينِ، وعليَك مُفْضِلَتين! فقال: وأنتِ أيتها المُعَدِّدةُ أياديهما طالِقٌ أيضًا، فقالت له الرابعةُ وكانت هِلالية وفيها أناةٌ شَديدةٌ - ضَاقَ صَدرُكَ عَن أنْ تُؤَدِّبَ نِساءَكَ إلا بالطلاق! فقال لها: وأنتِ طالِقٌ أيضًا! وكان ذلك بِمَسمَعٍ مِن جَارةٍ لَه، فأشَرَفَتْ عليهِ بعد أنْ سَمِعَت كلامَه، فقالت: والله ما شَهِدَتْ العَربُ عَليكَ وعلى قَومِكَ إلا بالضَعف إلا لما بَلوه مِنكم ووجدوه منكم، أبَيتَ إلا طلاق نِسائَكَ في ساعةٍ واحدة! قال: وأنتِ أيَّتُها المُؤَنِبَةُ المُتَكَلِّفَةُ طالِقٌ، إنْ أجازَ زَوجُك! فأجابهُ زوجُها مِن داخل بيتِهِ: قَد أجزتْ! قد أجزتْ!

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نزل رجل بامرأة من العرب فقال:

هل من لبن أو طعام يباع؟

فقالت: إنك اللئيم أم حديث عهد باللئام.

فأعجب بقولها وتزوجها.

ربيع الأبرار للزمخشري

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اختلف أبو العتاهية إلى الفضل بن الربيع في حاجة زماناً فلم يقضها له، فكتب إليه:

أكلّ طول الزِّمان أنت إذا ما ... جئت في حاجةٍ تقول غدا

لا جعل الله لي إليك ولا ... عندك ما عشت حاجةً أبدا

وقال آخر وأظنه محمود الوراق:

وذي ثقةٍ تبدَّل حين أثرى ... وما شيمي موافقة الثِّقات

فقلت له عتبت عليَّ ظلماً ... فراراً من مؤونات العدات

فعد لمودَّتي وعليَّ نذرٌ ... سؤالك حاجةً حتَّى الممات

كتب أبو العتاهية إلى أحمد بن يوسف:

لئن عدت بعد اليوم إنِّي لظالمٌ ... سأصرف نفسي حين تبغي المكارم

متى ينجح الغادي إليك لحاجةٍ ... ونصفك محجوب ونصفك نائم

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

قال الأصمعيُّ لأعرابيٍّ : أتقولُ الشِّعْرَ ؟

قال الأعرابيُّ : أنا ابنُ أمِّهِ و أبيه .

فغضب الأصمعيُّ مِنْ طريقته في الردّ وغروره ، و أراد أنْ يُعْجِزَهُ ، فلم يجدْ قافيةً أصعبَ مِنْ الواو الساكنةِ المفتوحِ ما قبلها ، مثل ( لـَـو ْ )

قال ، فقلتُ : أعطِنا مِمّا عندك .

فقال الأعرابيُّ : هاتِ ما عندك أنت .

فقال الأصمعي :

قـومٌ عهدنـاهـــــــم

سقاهم الله من النَوْ .

فرد ّ الأعرابيُّ :

النَو ْ تلألأ في دجا ليلةٍ

حالكـةٍ مظلمــــــةٍ لَـوْ .

قال الأصمعيُّ : لـَـو ْ ماذا ؟

فقال الأعرابي :

لَو ْ سار فيها فارسٌ لانثنى

عـلا بـه الأرض منطَـــــــوْ .

قال الأصمعيُّ : منطـَـو ْ ماذا ؟

فقال الأعرابيُّ :

منطَوِ الكشح هضيم الحشا

كـالباز ينقض من الجَـــــــوْ .

قال الأصمعيُّ : الجـَـوْ ماذا ؟

فقال الأعرابيُّ :

جَوْ السماء والريح تعلو بـه

فـاشتم َّريحَ الأرض فـاعلَوْ .

قال الأصمعيُّ : اعلـَـوْ ماذا ؟

فقال الأعرابيُّ :

فـاعلَوْ لما عيلَ من صبرهِ

فصار نحو القــــــوم ينعَـوْ .

قال الأصمعيُّ : ينعـَـوْ ماذا ؟

فقال الأعرابيُّ :

ينعَوْ رجالا ً للقنا شرعت

كفيت بما لاقَــوا و يلقَـوْ .

قال الأصمعيُّ : يلقـَـوْ ماذا ؟

فقال الأعرابيُّ :

إنْ كنتَ لا تفهم ما قلته

فـأنت عندي رجــــلٌ بَوْ .

قال الأصمعيُّ : بـَـوْ ماذا ؟

فقال الأعرابيُّ :

البَوْ سلخ قد حشي جلدهُ

بـأصلف قرنين تقـــــــم أَوْ .

قال الأصمعيُّ : أَوْ ماذا ؟

فقال الأعرابيُّ:

أَوْ أضربَ الرأس بصيوانةِ

تقول فـي ضربتهــا قَـوْ .

فقال الأصمعيُّ :

فخشيت أنْ أقولَ قـَـوْ ماذا ؟ فيأخذ العصا ويضربني

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قيل لطفيلي: ما معنى قوله تعالى: واسأل القرية. ؟ قال: أراد أهل القرية. كما تقول أكلنا سفرة فلان تريد ما في السفرة.

ربيع الأبرار

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﺴﺎﺋﻲ : ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﺃﻧﺎ ﻭ ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ

ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ،

ﻓﺠﻌﻞ ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ ﻳﺬﻡ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ : ﻭ

ﻣﺎ ﺍﻟﻨﺤﻮ ؟

ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻤﻪ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﻓﻘﻠﺖ : ﻣﺎ

ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﻗﺎﻝ ﻟﺮﺟﻞ : ﺃﻧﺎ

ﻗﺎﺗﻞُ ﻏﻼﻣِﻚ . ﻭ ﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ ﺃﻧﺎ ﻗﺎﺗﻞٌ

ﻏﻼﻣَﻚ ، ﺃﻳﻬﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻪ ؟ ﻓﻘﺎﻝ

ﺁﺧﺬﻫﻬﻤﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ : ﺃﺧﻄﺄﺕ . ﻭ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻋﻠﻢ

ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﺎﺳﺘﺤﻴﺎ ﻭ ﻗﺎﻝ :

ﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺆﺧﺬ ﺑﻘﺘﻞ

ﺍﻟﻐﻼﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﻗﺎﺗﻞُ

ﻏﻼﻣِﻚ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻷﻧﻪ ﻓﻌﻞ ﻣﺎﺽ . ﺃﻣﺎ

ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﻗﺎﺗﻞٌ ﻏﻼﻣَﻚ

ﺑﺎﻟﻨﺼﺐ ﻓﻼ ﻳُﺆﺧﺬ ﻷﻧﻪ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ

ﺑﻌﺪُ. ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ  :

( ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘُﻮﻟَﻦَّ ﻟِﺸَﻲْﺀٍ ﺇِﻧِّﻲ ﻓَﺎﻋِﻞٌ ﺫَﻟِﻚَ ﻏَﺪًﺍ

 ﺇِﻟَّﺎ ﺃَﻥْ َﻳﺸَﺎﺀَ ﺍﻟﻠَّﻪ) الكهف ُ 23   ﻭ ﻟﻮ ﻻ

ﺍﻟﻤﻨﻮّﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺎ ﺟﺎﺯ ﻓﻴﻪ : ) ﻏﺪﺍً

ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻤﺪﺡ

ﺍﻟﻨﺤﻮ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴة

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

دخل الشعبي على صديق له: فلما أراد القيام قال:

لا تفرقوا إلا عن ذواق.

ثم قال: أي التحفتين أحب إليك؟

تحفة إبراهيم أم تحفة مريم،

أراد اللحم أو الرطب،

فقال: أما تحفة إبراهيم فمهدي بها الساعة.

فدعا بطبق من رطب.

ربيع الأبرار للزمخشري

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

كناية عن بخل

قيل لرجل: من يحضر مائدة فلان؟ .

قال: الملائكة.

قال: لم أرد هذا. من يأكل معه؟ .

قال: الذبان.

نثر الدر للآبي

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قصد جماعة من الطفيليين وليمة، فقال رئيسهم: اللهم لا تجعل البواب وكازاً في الصدور، دفاعاً في الظهور، طرحاً للقلانس، هب لنا رأفته ورحمته وبشره وسهل علينا اذنه، فلما دخلوا تلقاهم الضيف، فقال الرئيس: غرة مباركة، موصول بها الخصب، معدوم معها الجدب، فلما جلسوا على الخوان قال: جعلك الله كعصا موسى وخوان إبراهيم ومائدة عيسى في البركة. ثم قال لأصحابه: افتحوا أفواهكم، وأقيموا أعناقكم، وابسطوا الأكف، وأجيدوا اللف، ولا تمضغوا مضغ المتعلكين الشباع المتخمين، واذكروا سوء المنقلب، وخيبة المضطرب، خذوا على اسم الله.

ربيع الأبرار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال الأصمعي: سألت عنبسة بن وهب الدارمي عن مكارم الأخلاق

فقال: أما سمعت قول عاصم بن وائل المنقري: من الطويل

وإنا لنقري الضيف قبل نزوله ... ونشبعه بالبشر من وجه ضاحك

التذكرة الحمدونية لابن حمدون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

قيل لأعرابي: ما أسمنك؟
قالق: أكلي الحار، وشربي القار، واتكائي على شمالي، وأكلي من غير مالي، والثريد بعد الكظة.
ومات لأعرابي أخ فقيل له: ألا تحضر جنازته؟
فقال: لا، 
قيل: لم؟
قال: إنه كان والله قطاعاً زقاقاً جردبيلاً. أي غامساً اللقمة المعضوضة في الأدام، شارباً على المائدة وفي فيه الطعام، آكلاً بيمينه وقد أمسك المأكول بيساره لئلا يتناول، وهو الجردبان.
ربيع الأبرار

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال المأمون: لم أر أحداً أبر من الفضل بن يحيى بأبيه،

بلغ من بره به أنه كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن،

فمنعهم السجان من الوقود في ليلة باردة،

فلما أخذ يحيى مضجعه

قام الفضل إلى قمقم فأدناه من المصباح، فلم يزل قائماً وهو في يده حتى أصبح،

فشعر السجان بذلك فغيب المصباح

فبات متأبطه إلى الصباح.

التذكرة المحمودية لابن حمدون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال علي بن الحسين عليهما الرضوان :  تمام المروءة خدمة الرجل ضيفه كما خدمهم أبونا إبراهيم بنفسه وأهله مقيمين ، أما تسمع قوله: وامرأته قائمة.

ربيع الأبرار للزمخشري

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 http://www.khbarbladi.com/egypt/theme_vstpart-eg_mo21_sec4_reg26-45866.html

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

http://www.khbarbladi.com/egypt/theme_vstpart-eg_mo21_sec4_reg26-46983.html

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من فلسفة الأمل

إن سقوط الكلفة وتكاشف الحبيبين بخفايا نفوسهما وتعارف الإثنين تعارفاً نفسانياً مكشوفاً ضروري لنشوء الحب ولقيام العشرة الناجحة بعد الزواج وبغير هذا لا أمل في حل هذه المشكلة المعقدة وبغير هذا سيظل الزواج والحب أكاذيب متبادلة 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

ابحث عن إيمانك إذا كنت قلقاً وحينما ستجد إيمانك ستجد نفسك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

تكون نهاية القلق بمعرفة النفس 

اعرف نفسك ....هذه خطوة النجاة الأولى 
فإذا عرفت نفسك قادتك نفسك إلى خالقها 
وبالإيمان تصل النفس إلى بر السكينة وتصبح أكبر الأحداث في حياتها مجرد ارتعاشات على سطح بحر هادئ ما تلبث أن تنداح وتسكن لتترك البحر شديد الهدوء شديد الصفاء

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الناجح هو ذلك الذي يصرخ منذ ميلاده جئت إلى العالم لأختلف معه ولا يكف عن رفع يده في براءة الأطفال ليحطم بها كل ظلم وكل باطل .

 

 

* مقتطفات من كتاب الأحلام

للدكتور مصطفى محمود - رحمه الله -

أهم أسماء الأفعال في اللغة العربية

alt

من شعر الحكمة لأبي العتاهية

alt