المعتمد بن عباد يرثي نفسه

المعتمد بن عباد يرثي نفسه

 

قَبرَ الغَريب سَقاكَ الرائِحُ الغـادي 
حَقّاً ظَفَرتَ بِأَشـلاء ابـن عَبّـادِ

 

بِالحِلمِ بالعِلمِ بِالنُعمـى إِذِ اِتّصلَـت 
بِالخَصبِ إِن أَجدَبوا بالري لِلصادي


بالطاعِن الضارِب الرامي إِذا اِقتَتَلوا 
بِالمَوتِ أَحمَرَ بالضرغـامة العـادي


بالدَهر في نِقَم بِالبَحـر فـي نِعَـمٍ 
بِالبَدرِ في ظُلمٍ بِالصَدرِ في النـادي

 

نَعَم هُوَ الحَـقُّ وَافانـي بِـهِ قَـدَرٌ 
مِـنَ السَمـاءِ فَوافانـي لِميـعـادِ

 

وَلَم أَكُن قَبلَ ذاكَ النَعـشِ أَعلَمُـهُ 
أَنَّ الجِبال تَهـادى فَـوقَ أَعـوادِ

 

كَفاكَ فارفُق بِما اِستودِعتَ مِن كَرَمٍ 
رَوّاكَ كُلُّ قَطـوب البَـرق رَعّـادِ

 

يَبكي أَخـاهُ الَّـذي غَيَّبـتَ وابِلَـهُ 
تَحتَ الصَفيحِ بِدَمعٍ رائِـح غـادي

 

حَتّى يَجودَكَ دَمعُ الطَـلّ مُنهَمِـراً 
مِن أَعيُن الزَهرِ لم تَبخَل بِإِسعـادِ

 

وَلا تَـزالُ صَـلاة اللَـهِ دائِـمَـةً 
عَلى دَفينـكَ لا تُحصـى بِتعـدادِ


فضل مكة على سائر بقاع الأرض

alt

 

 

فضل مكة على سائر البقاع
 

قال صلى الله عليه وسلم: (إن مكة هي أحب بلاد الله إلى الله)، الاكتشاف العلمي الذي كان يشغل العلماء والذي أعلن في يناير 1977 يقول: إن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم.

وهذه الحقيقة الجديدة استغرقت سنوات عديدة من البحث العلمي للوصول إليها، واعتمدت على مجموعة من الجداول الرياضية المعقدة استعان فيها العلماء بالحاسب الآلي.

ويروي العالم المصري الدكتور حسين كمال الدين قصة الاكتشاف الغريب فيذكر: أنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفا تماما، حيث كان يجري بحثا ليعد وسيلة تساعد كل شخص في أي مكان من العالم، على معرفة وتحديد مكان القبلة.

لأنه شعر في رحلاته العديدة للخارج أن هذه هي مشكلة كل مسلم عندما يكون في مكان ليست فيه مساجد تحدد مكان القبلة، أو يكون في بلاد غريبة، كما يحدث لمئات الآلاف من طلاب البعثات في الخارج.

لذلك فكر في عمل خريطة جديدة للكرة الأرضية لتحديد اتجاهات القبلة عليها وبعد أن وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة ورسم عليها القارات الخمس، ظهر له فجأة هذا الاكتشاف الذي أثار دهشته.

فقد وجد العالم المصري أن موقع مكة المكرمة في وسط العالم.. وأمسك بيده (برجلا) وضع طرفه على مدينة مكة، ومر بالطرف الآخر على أطراف جميع القارات فتأكد له أن اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة توزيعا منتظما.. ووجد مكة - في هذه الحالة - هي مركز الأرض اليابسة.

وأعد خريطة العالم القديم قبل اكتشاف أمريكا وأستراليا - وكرر المحاولة فإذا به يكتشف أن مكة هي أيضا مركز الأرض اليابسة، حتى بالنسبة للعالم القديم يوم بدأت الدعوة للإسلام.

مكة إذن - بتقدير الله - هي قلب الأرض، وهي بعض ما عبر عنه العلم في اكتشاف العلماء بأنه مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي، يوائمه ظاهرة عجيبة قد تذوقها كل من زار مكة حاجا أم معتمرا بقلب منيب، فهو يحس أنه ينجذب فطريا إلى كل ما فيها.. أرضها.. وجبالها وكل ركن فيها.. حتى ليكاد لو استطاع أن يذوب في كيانها مندمجا بقلبه وقالبه.. وهذا إحساس مستمر منذ بدء الوجود الأرضي.

والأرض شأنها شأن أي كوكب آخر تتبادل مع الكواكب والنجوم قوة جذب تصدر من باطنها.. وهذا الباطن يتركز في مركزها و يصدر منه ما يمكن أن نسمية إشعاعا.. ونقطة الالتقاء الباطنية هي التي وصل إليها عالم أمريكي في علم الطوبوغرافيا بتحقيق وجودها وموقعها جغرافيا، وهو غير مدفوع لذلك بعقيدة دينية.

فقد قام في معمله بنشاط كبير مواصلا ليله بنهاره وأمامه خرائط الأرض وغيرها من الآت وأدوات فإذا به يكتشف - عن غير قصد - مركز تلاقي الإشعاعات الكونية هو مكة.

ومن هنا تظهر حكمة الحديث الشريف المبنية على قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}... (الشورى : 7)، ومن ثم يمكن التعرف على الحكمة الإلهية في اختيار مكة بالذات ليكون فيها بيت الله الحرام.

واختيار مكة بالذات لتكون نواة لنشر رسالة الإسلام للعالم كله.. وفي ذلك من الإعجاز العلمي في الحديث الذي أظهر أفضلية مكانها عن سائر البقاع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* (الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية)

لمحمد كامل عبد الصمد


ماء زمزم لما شرب له

ماء زمزم لما شرب له

 

alt



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ماء زمزم لما شرب له).
شرح الحديث: بئر زمزم فجرها جبريل (عليه السلام) بأمر من الله تعالى تكريماً لأم إسماعيل ورضيعها اللذين تركهما نبي الله إبراهيم (عليه السلام) بواد غير ذي زرع عند بيت الله المحرم، وعندما هم بالانصراف فزعت هذه السيدة الصالحة من قفر المكان، وخلوه من الماء والنبت والسكان، فجرت وراء زوجها تسائله: إلى من تكلنا؟
إلى من تتركنا في هذا المكان القفر؟ قال إلى الله عز وجل، قالت قد رضيت بالله عز وجل، ثم سألته بثقتها فيه، ويقينها بأنه نبي مرسل: الله أمرك بهذا؟ فأجاب بنعم واستمر في سيرته، حتى غاب عن زوجته وولده فاستقبل بوجهه البيت ودعا الله لهما بالأنس والرزق والستر.
وقفلت أم إسماعيل راجعة وهي تقول: إذاً فلن يضيعنا، ورداً على هذا الإيمان العميق بالله، واليقين الصادق بقدرته ورحمته، ومعيته أكرمها ربنا (تبارك وتعالى) بتفجير هذه البئر المباركة بغير حول منها ولا قوة ...!
وخروج بئر وسط صخور نارية ومتحولة شدية التبلور، مصمطة، لا مسامية فيها، ولا نفاذية لها في العادة، أمر ملفت للنظر، والذي هو أكبر من ذلك وأكثر أن تظل هذه البئر تتدفق بالماء الزلال على مدى أكثر من ثلاثة آلاف سنة على الرغم من طمرها وحفرها عدة مرات على فترات ويبلغ معدل تدفقها اليوم ما بين 11، 18.5 لتراً في الثانية فهي بئر مباركة، فجرت بمعجزة. كرامة لسيدنا إبراهيم، وزوجته، وولده (عليهم جميعاً من الله السلام).
ولم يعرف مصدر المياه المتدفقة إلى بئر زمزم إلا بعد حفر الأنفاق حول مكة المكرمة، حين لاحظ العاملون تدفق المياه بغزارة في تلك الأنفاق من تشققات شعرية دقيقة، تمتد لمسافات هائلة بعيداً عن مكة المكرمة وفي جميع الاتجاهات من حولها، وهذا يؤكد قول المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنها نتجت عن طرقة شديدة وصفها بقوله الشريف: هي : (هزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل)، والهزمة في اللغة الطرقة الشديد.
وبئر زمزم هي إحدى المعجزات المادية الملموسة الدالة على كرامة المكان، وعلى مكانة كل من سيدنا إبراهيم وولده سيدنا إسماعيل. وأمه الصديقة هاجر عند رب العالمين وسيدنا إبراهيم عليه السلام هو خليل الرحمن وأبو الأنبياء، وسيدنا إسماعيل هو الذبيح المفتدى بفضل من الله (تعالى) والذي عاون أباه في رفع قواعد الكعبة: المشرفة وانطلاقاً من كرامة المكان، وعميق إيمان المكرمين فيه، كان شرف ماء زمزم الذي وصفه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله (ماء زمزم لما شرب له)، وبقوله : (خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام طعم، وشفاء سقم) .
ويروى عن أم المؤمنين عائشة (رضي الله تبارك وتعالى عنها) أنها كانت تحمل من ماء زمزم كلما زارت مكة المكرمة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمل منه كذلك ليسقي المرضى، ويصب على أجزاء أجسادهم المصابة فيشفون وتشفى أجسادهم بإذن الله.
ولقد جاء في كتاب (فيض القدير) في شرح حديث المصطفى (صلى الله عليه وسلم) الذي يقول فيه: (ماء زمزم لما شرب له). 
ما نصه: (وأما قوله (لما شرب له) فلأنه سقيا الله وغياثه لولد خليله، فبقى غياثاً لم بعده، فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث، وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها).
وذكر ابن القيم (رحمه الله) في كتابه (زاد المعاد) (وقد جربت أنا وغيري من الأستشفاء بما زمزم أموراً عجيبة، واستشفيت به من عدة أمراض فبرئت بإذن الله، وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريباً من نصف الشهر أو الأكثر، ولا يجد جوعاً). وذلك تصديقاً لوصف المصطفى صلى الله عليه وسلم لهذا الماء المبارك بقوله: (فيه طعام طعم وشفاء سقم).
وذكر الشوكاني (رحمه الله) في كتابه (نيل الأوطار) ما نصه: (قوله (ماء زمزم لما شرب له) فيه دليل على أن ماء زمزم ينفع الشارب لأي أمر شربه لأجله، سواء كان في أمور الدنيا أو الآخرة لأن (ما) في قوله (لما شرب له) من صيغ العموم)، وقد دونت في زماننا أحداث كثيرة برئ فيها أعداد من المرضى بأمراض مستعصية بمداومتهم على الارتواء من ماء زمزم.
وقد أثبتت الدراسات العلمية التي أجريت على ماء بئر زمزم أنه ماء متميز في صفاته الطبيعية والكيميائية، فهي ماء غازي عسر، غني بالعناصر والمركبات الكيميائية النافعة التي تقدر بحوالي (2000) ملليجرام بكل لتر، بينما لا تزيد نسبة الأملاح في مياه آبار مكة وآبار الأودية المجاورة عن 260 ملليجرام بكل لتر، مما يوحي ببعد مصادرها عن المصادر المائية حول مكة المكرمة، وبتميزها عنها في محتواها الكيميائية وصفاتها الطبيعة.
والعناصر الكيميائية في ماء زمزم يمكن تقسيمها إلى أيونات موجبة وهي بحسب وفرتها تشمل: أيونات كل من الصوديوم (حوالي 250 ملليجرام / لتر)، والكالسيوم (حوالي 200 ملليجرام / لتر) والبوتاسيوم (حوالي 120 ملليجرام / لتر) والمغنسيوم (حوالي 50 ملليجرام / لتر)، وأيونات سالبة وتشمل أيونات كل من الكبريتات (حوالي 372 ملليجرام / لتر) والبيكربونات (حوالي 366 ملليجرام / لتر).
والنترات (حوالي 273/ لتر)، والفوسفات (حوالي 0.25 ملليجرام / لتر)، والنشادر (حوالي 6 ملليجرام / لتر).
وكل مركب من هذه المركبات الكيميائية له دوره المهم في النشاط الحيوي لخلايا جسم الإنسان، وفي تعويض الناقص منها في داخل تلك الخلايا، ومن الثابت أن هناك علاقة وطيدة بين اختلال التركيب الكيميائي. لجسم الإنسان والعديد من الأمراض.
ومن المعروف أن المياه المعدنية الصالحة وغير الصالحة للشرب قد استعملت منذ قرون عديدة في الاستشفاء من عدد من الأمراض من مثل أمراض الروماتيزم، ودورها في ذلك هو في الغالب دور تنشيطي للدورة الدموية، أو دور تعويضي لنقص بعض العناصر في جسم المريض.
والمياه المعدنية الصالحة للشرب ثبت دورها في علاج أعداد غير قليلة من الأمراض من مثل حموضة المعدة، عسر الهضم، أمراض شرايين القلب التاجية (الذبحة الصدرية أو جلطة الشريان التاجي) وغيرها، أما المياه المعدنية غير الصالحة للشرب فتفيد في علاج العديد من الأمراض الجلدية، والروماتيزمية، والتهاب العضلات والمفاصل وغيرها.
وقد ثبت بالتحاليل العديدة أن كلا من ماء زمزم، والصخور والتربة المحيطة بها، خالية تماماً من أية ميكروبات حتى من تلك التي توجد عادة في كل تربة .
فسبحان الذي أمر جبريل (عليه السلام) بشق بئر زمزم فكانت هذه البئر المباركة، وسبحان الذي أمر الماء بالتدفق إليها عبر شقوق شعرية دقيقة، تتحرك إلى البئر من مسافات طويلة، وسبحان الذي علم خاتم أنبيائه ورسله بحقيقة ذلك كله، فصاغه في عدد من أحاديثه الشريفة التي بقيت شاهدة له صلى الله عليه وسلم بالنبوة وبالرسالة.


* موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

لمَ لا أنوح ؟

لمَ لا أنوح وأندب ... وأنا المسيء المذنب
ظني بغيري سيء ...وبسوء نفسي طيب
نفسي لشدة خبثها ... غير الخطا لا تخطب
في السر تعصي ربها ... بين الورى تتأدب
تخشى الخلائق ثم لا ... تخشى الإله وترقب
هذا الرياء بعينه ... هذا النفاق المغضب
يا ويلها يا ويلها ... .مما يداها تكسب
إن أزمعت شراً فما ... شيء يعوق ويحجب
إن فاتها ما تشتهي ... تحرد علي وتغضب
إن يدعها داعي الهدى ... تبدي النفور وتهرب
وإذا دعا داعي الهوى ... قامت اليه ترحب
فلها المعاصي ديدن ... فيها تجيء وتذهب
وإذا أتيت بطاعة ... فيها تمنُّ وتعجب
وتظل صاغية على ...فحش الكلام وتطرب
وإلى حديث السر كم ... أذني تميل وترغب
عيني لقبح سريرتي ... ترعى القبيح وترقب
ولسان حالي حية .... ولسان قالي عقرب
كم بحر لغو خضته ... كم في الفساد أقلب
كم غائب أغتابه ... كم ذا أقول وأكذب
كم فتنى ألقيتها ... .بين الذين تحببوا
المال أغشى حرمه ... وحلاله أتجنب
هذا تراه يمرُّ في ... ذوقي وذلك يعذب
كم في الخطا قدمي خطا ... وعن الهدى تتنكب
كم حيلة احتال في ... تحصيل أمر يُغضب
كم من دواه لو بدت ... للناس عني أضربوا
أو لو يؤاخذني بها ... ربي لدمت أعذب
لكن رحمة ربنا ... تعلو العذاب وتغلب
ملك اليمين أرحته ... لم يلق خيراً يتعب
أدني الغني لماله ... من مجلسي وأقرِّب
ويكاد من فرحي به ... قلبي يطير ويذهب
فيظن جهلا أنني ... متواضع متأدب
يثني عليّ ومادرى ... أني بذلك أشعب
أما الفقير فقربه ... مني بلاء أصعب
يأتي فأعبس ساعة ... في وجهه وأقطب
فكأنه ذوعاهة ... أو جرو كلب أجرب
يا نفس هذا عكس ما ... فرضوا عليك وأجبوا
يا نفس أنت تركتني ... عجباً لمن يتعجب
وخدعتني وجعلتني ... أحسو السموم وأشرب
يا نفس غرَّتك الرخارف ... وهي برق خلب
وهي السراب وفجرها ... والله فجر يكذب
فجنيت ما لا يجتنى ... وحطبت ما لا يحطب
هذا جواد الخير عندك ... مهمل لا يركب
ونجائب العصيان ما لك ...من سواها مركب
إن لاح شر سرت فيه ... كما يسير الأشهب
أو لا خير رغت عنه ...كما يروغ الثعلب
يا نفس مالك بين تجار ... القيامة مكسب
كلا ولا لك بين أرباب ... المناصب منصب
هذي دفاترهم فهل ... فيها لك إسم يكتب
هذي مشاربهم فهل ... فيها لوردك مشرب
هذي مذاهبهم فهل ... فيها لسعيك مذهب
هذي مراكبهم فهل ... فيها لحملك مركب
هذي مواكبهم فهل ... فيها لقدرك موكب
فهم الأولى وصلوا إلى ... محبوبهم وتقربوا
نالوا المنى لكن أنا ... عن نيل ذاك محجب
فأنا بذلك حائر ... وأنا بذاك مذبذب
واحسرتي إذ فاتني ... ما أبتغيه وأطلب
عمري مضى وأنا على ... جمر الغضا أتقلب
ولقد بكيت وكيف لا ... أبكي الدموع وأسكب
أواه من وزر تحمل ... لاساعدي والمنكب
وارحمتاه لمبتلى ... أدواؤه تتشعب
ومجرح إن يندمل ... جرح فجرح يثغب
يا حادي الركب متى ... تدنو الديار وتقرب
ويحط حمل الذنب عنذ ... ظهري وترسو المركب
ويروق ما كدرت من ... وقتي ويصفو المشرب
يا نفس قد جاء النذير ... فأين منه المهرب
يا نفس جدي فالطريق ... على الكسالى تصعب
والله يغفر كل ما ...عنه يتوب المذنب
وخذي النبي وسيلة ... فهو القريب الأقرب
وهو الغياث بغيثه ... يحيا الفؤاد المجدب
صلى علهي الله ما ... شاد بشدوٍ يطرب
والآل والأصحاب ما ... نجم يلوح ويغرب
أو قال خائف ذنبه ... لم لا أنوح وأندب


للشاعر عبد القادر القصاب

مواضع زيادة الألف ومواضع حذفها

مواضع زيادة الألف :


تُزاد الألفُ كتابةً في بعضِ المواضعِ، منها:
1-ألفُ التّفريقِ بعدَ واوِ الجماعةِ في الأفعالِ لتمييزِها عن الواوِ الأصليّةِ في الأفعالِ، مثلُ: (ذهبوا- سمعوا).


2-ألفُ كلمةِ( مائة)، الّتي كانَت تُزادُ في الكتابةِ قبلَ تنقيطِ الحروفِ لبيانِ المقصودِ منها، وما زالت تُستعملُ في أيّامنا في الأوراقِ النّقديةِ،

مثالٌ: مائةُ ليرةٍ سوريّةٍ،مائة جنيه مصري

كما تُستعمل في الرّسمِ القرآني، مثالٌ: (ولبثوا في كهفِهِمْ ثلاثمَِائَةِ سنةٍ).


3-ألفُ الإطلاقِ: تُزاد في آخرِ البيتِ الشّعريِّ لإشباعِ الحركةِ، وإطلاقِ الصّوتِ.

مثال :

أنادي الرسم لو ملك الجوابا : وأجزيه بدمعي لو أثابا


4-الألفُ المزيدةُ لرسمِ تنوينِ الفتحِ فوقَها،مثالٌ:مالا

 


 

مواضع حذف الألف :


تُحذفُ الألفُ كتابةً في بعضِ المواضعِ، منها:
1-تُحذفُ ألفُ ابن وابنة إذا وقعَتْ بينَ اسمينِ علمينِ ثانيهُما أبٌ للأوّلِ وكانَت صفةٌ للعلمِ الأوّلِ، مثالٌ: انتصرَ خالدُ بنُ الوليدِ في اليرموكِ.


2-تحذفُ الألفُ من ال إذا سُبقَت بحرفِ جرٍّ، مثالٌ: (للهِ الأمرُ مِنْ قبلُ ومِن بعدُ).


3-تُحذف ألفُ ما الاستفهاميةِ إذا سُبقَتْ بحرفِ جرٍّ تمييزاً لها عن ما الموصولة، مثلُ: (عمَّ يتساءلونَ؟).


4-تُحذفُ ألفُ هاء التّنبيهِ من (ها) في هأنذا، هؤلاء

 

5 - تحذف الألف من اسمي الإشارة  أولئك، ذلك.


6 - تُحذفُ ألفُ الرَّحمن في صفةِ اللهِ تعالى إذا دخلت عليها أل،

مثلُ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ (الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ الرَّحمنِ الرَّحيمِ).

فإذا جردت من ( ال ) أثبتت الألف

مثل : " اللهم رحمان الدنيا والآخرة تعطيهما من تشاء وتمنعهما من تشاء "


 

الْأَسْمَاء السِّتَّة

الْأَسْمَاء السِّتَّة

 

قَالَ أَبُو الْفَتْح عُثْمَان بن جني رَحمَه الله
أَسْمَاء الْآحَاد سِتَّة أَسمَاء تكون:- فِي الرّفْع بِالْوَاو، وَفِي النصب بِالْألف، وَفِي الْجَرّ بِالْيَاءِ؛ وَهِي:- {أَبوك، وأخوك، وحموك، وهنوك، وفوك، وَذُو مَال}


أولا: الرّفْع:
 تقول: 
هَذَا أَبوك، وأخوك، وحموك، وهنوك، وفوك، وَذُو مَال {وَالْوَاو فيها حرف الْإِعْرَاب وَهِي عَلامَة الرّفْع } 

 


ثانياً: النصب:
تقول: 
رَأَيْت أَبَاك، وأخاك، وحماك، وَهُنَاكَ، وفاك، وَذَا مَال { وَالْألف فيها حرف الْإِعْرَاب وَهِي عَلامَة النصب}

 


ثالثاً: الْجَرّ:
تقول: 
مَرَرْت بأبيك، وأخيك، وهنيك، وحميك، وفيك، وَذي مَال {وَالْيَاء فيها حرف الْإِعْرَاب وَهِي عَلامَة الْجَرّ }

 

* كتاب: اللمع في العربية

إعراب المحكيّ

إعراب المحكيّ

 

الحكايةُ إيرادُ اللفظ على ما تسمعه.
وهي، إما حكايةُ كلمةٍ، أو حكايةُ جملة. وكلاهما يُحكى على لفظه، إلاَّ أن يكون لحناً. فتتعيّنُ الحكايةُ بالمعنى، مع التنبيه على اللحن.

فحكايةُ الكلمة كأنْ يقالَ "كتبتُ يعلمُ"، أي كتبتُ هذه الكلمةَ، فيعلمُ - في الأصل - فعلٌ مضارعٌ، مرفوعٌ لتجرُّده من الناصب والجازم، وهو هنا محكيٌّ، فيكونُ مفعولا به لكتبتُ، ويكون إعرابهُ تقديرياً منعَ من ظهوره حركةُ الحكاية.

وإذا قلتَ "كتبَ فعلٌ ماضٍ" فكتبَ هنا محكيّة. وهي مبتدأ مرفوعٌ وعلامة رفعه ضمة مُقدَّرة منعَ من ظهورها حركةُ الحكاية.
وإذا قلتَ "كتبَ فعلٌ ماضٍ" فكتبَ هنا محكيّة. وهي مبتدأ مرفوعٌ بضمةٍ مُقدَّرةٍ منعَ من ظهورها حركةُ الحكاية.

وإذا قيلَ لك أَعربْ "سعيداً" من قولك "رأَيتُ سعيداً"، فتقولُ 
" سعيداً مفعولٌ به"، يحكي اللفظَ وتأتي به منصوباً، مع أَن "سعيداً" في كلامك واقعٌ مبتدأ، وخبرُه قوُلكَ "مفعولٌ به"، إلاّ أنه مرفوعٌ بضمةٍ مُقدَّرةٍ على آخره، منعَ من ظهورها حركة الحكاية، أي حكايتُكَ اللفظَ الواقعَ في الكلام كما هو واقعٌ.

وقد يُحكى العَلَمُ بعدَ "من" الاستفهاميَّة، إِن لم يُسبَق بحرف عطف، كأن تقولَ "رأَيتُ خالداً"، فيقول القائلُ "منْ خالداً". فإن سبقهُ حرفُ عطف لم تجُزْ حكايتهُ، بل تقول "ومنْ خالدٌ؟".
وحكايةُ الجملة كأن تقولَ قلتُ "لا إِلهَ إلاّ اللهُ. سمعتُ حيّ على الصلاة. قرأتُ قُلْ هوَ اللهُ أَحدٌ. كتبتُ استَقِمْ كما أُمِرْتَ". 
فهذه الجُمَلُ محكيّةٌ، ومحلُّها النصبُ بالفعل قبلها فإِعرابُها محليٌّ.

وحكمُ الجملة أن تكونَ مبنيةً، فإن سُلطَ عليها عاملٌ كان محلها الرفعَ أو النصبَ أو الجر على حسب العامل. وإلا كانت لا محل لها من الإعراب.

 

إعراب المُسمّى به :

إن سمّيتَ بكلمةٍ مَبنيّةٍ أَبقيتَها على حالها، وكان إعرابُها مُقدَّراً في الأحوال الثلاثة. فلو سميتَ رجلا "رُبّ"، أَو "مَنْ"، أَو "حيثُ"، قلتَ "جاء رُبّ. أَكرمتُ حيث. أَحسنتُ إلى مَن". فحركاتُ الإعراب مُقدَّرة على أَواخرها، منع من ظهورها حركةُ البناء الأصلي.

وكذا إن سمّيتَ بجملة - كتأبطَ شراً، وجاد الحقّ - لم تُغيرها للإعرابِ الطَّارئ، فتقول "جاء تأبطَ شراً، أَكرمتُ جادَ الحقُّ". ويكون الإعرابُ الطارئ مقدَّراً، منع ظهور حركته لحركة الإعراب الأصلي.

( ومن ذلك قولنا " سورة المؤمنون " بالرفع على الحكاية، وكذا " سورة المنافقون " )

ــــــــــــــ

جامع الدروس العربية

مصطفى الغلاييني

 

فقه اللغة وسر العربية

 

http://eltaib-elshanhory.yoo7.com/t1700-topic






مراتب العلم - زكاة العلم

مَرَاتِبُ الْعِلْمِ ثَلَاثٌ .
وَلَهُ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ : الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى : ( عِلْمُ الْيَقِينِ ) وَهُوَ انْكِشَافُ الْمَعْلُومِ لِلْقَلْبِ بِحَيْثُ يُشَاهِدُهُ وَلَا يَشُكُّ فِيهِ كَانْكِشَافِ الْمَرْئِيِّ لِلْبَصَرِ .
ثُمَّ يَلِيهَا الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ مَرْتَبَةُ ( عَيْنِ الْيَقِينِ ) وَنِسْبَتُهَا إلَى الْعَيْنِ كَنِسْبَةِ الْأُولَى لِلْقَلْبِ ، ثُمَّ تَلِيهَا الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ ، وَهِيَ ( حَقُّ الْيَقِينِ ) وَهِيَ مُبَاشَرَةُ الْمَعْلُومِ وَإِدْرَاكُهُ الْإِدْرَاكَ التَّامَّ .
فَالْأُولَى كَعِلْمِكَ أَنَّ فِي هَذَا الْوَادِي مَاءٌ ، وَالثَّانِيَةُ كَرُؤْيَتِهِ ، وَالثَّالِثَةُ كَالشُّرْبِ مِنْهُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لِزَكَاةِ الْعِلْمِ طَرِيقَتَانِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ لِزَكَاةِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهِ طَرِيقَيْنِ : أَحَدُهُمَا تَعْلِيمُهُ لِلْعَالِمِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُنَمِّي عِلْمَهُ بِذَلِكَ وَيُزَكِّيهِ .
وَالثَّانِي : الْعَمَلُ بِهِ ، فَإِنَّ الْعَمَلَ بِهِ أَيْضًا يُنَمِّيهِ وَيُكَثِّرُهُ ، وَيَفْتَحُ لِصَاحِبِهِ أَبْوَابَهُ وَخَبَايَاهُ .
وَذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إلَى الْجَنَّةِ } قَالَ سُلُوكُ الطَّرِيقِ لِالْتِمَاسِ الْعِلْمِ يَدْخُلُ فِيهِ سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ الْمَشْيُ بِالْأَقْدَامِ إلَى مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْمَعْنَوِيَّةِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى حُصُولِ الْعِلْمِ ، مِثْلُ حِفْظِهِ وَدِرَاسَتِهِ وَمُذَاكَرَتِهِ وَمُطَالَعَتِهِ وَكِتَابَتِهِ وَالتَّفَهُّمِ لَهُ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الطَّرِيقِ الْمَعْنَوِيَّةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْعِلْمِ .
وَقَوْلُهُ { سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إلَى الْجَنَّةِ } قَدْ يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ لَهُ الْعِلْمَ الَّذِي طَلَبَهُ وَسَلَكَ طَرِيقَهُ وَيُيَسِّرُهُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعِلْمَ طَرِيقٌ مُوصِلٌ إلَى الْجَنَّةِ .
وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } قَالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ .
فَهَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ .
وَقَدْ يُرَادُ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ يُيَسِّرُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ إذَا قَصَدَ بِطَلَبِهِ وَجْهَ اللَّهِ الِانْتِفَاعَ بِهِ وَالْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهُ فَيَكُونُ سَبَبًا لِهِدَايَتِهِ وَلِدُخُولِ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ .
وَقَدْ يُيَسِّرُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ عُلُومًا أُخَرَ يَنْتَفِعُ بِهَا وَتَكُونُ مُوصِلَةً إلَى الْجَنَّةِ كَمَا قِيلَ : مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ أَوْرَثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ .
وَكَمَا قِيلَ : ثَوَابُ الْحَسَنَةِ الْحَسَنَةُ بَعْدَهَا .
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } 

( غذاء الالباب في شرح منظومة الآداب)
 

_________________

علامات الفعل

 

علامات الفعل :



الفعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام، لكل منها علامة تميزه:


* المضارع: وعلامته قبول دخول (لم) عليه،


كقولنا: لم يكتبْ.

 


* الماضي: وعلامته قبول تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة،

كقولنا: كتبتُ، وكتبَتْ.

 


* الأمر: وعلامته قبول نون التوكيد مع الدلالة على معنى


الأمر ( الطلب ) ، كقولنا: اُكتبنْ.




 * أما إن دلت الكلمة على معنى الأمر ولكنها لم تقبل نون


التوكيد، فهي اسم فعل


مثل: صه بمعنى اسكتْ وحيَّهلْ ( أقبلْ.)


قال ابن مالك


بتا فعلتَُ، وأتتْ، ويا افعلى ... ونونِ أقبلنَّ فعلٌ ينجلي