الثقيل والظريف




تردد ثقيلٌ على ظريفٍ وأطال ترداده عليه حتى سئِمَ منْه ، فقال له الثقيل : من تُراه أشْعَرُ الشُّعراءِ؟ فأجاب الظَّريفُ:هو ابن الوردي بقوله:

غِبْ و زُرْ غبًّا تزِدْ حبّا : فَمَنْ أَكثرَ التَرْدادَ أضْناهُ المللْ

 

فقال الثَّقيلُ: أخطأتَ ،فإن النجاريَ أشعرُ منه بقوله:

إذا حقـّقتَ مِـنْ خِلٍّ ودادًا : فزُرْهُ ولا تَخفْ منهُ ملالاَ

وَ كُنْ كالشَّمسِ تطلعُ كلَّ يومٍ : ولا تك في زيارته هلالا

 

فأجاب الظريف: إن الحريري أشعر منه بقوله:

ولا تزُرْ مَنْ تحبُّ في كل شهرٍ : غيرَ يومٍ ولا تزدهُ عليه

وإن لم تصدِّقْني فقد وهبْتُكَ الدَّارَ بما فيها، وخرج وهو يقول:

إذا حلَّ الثقيل بأرضِ قومٍ  : فما للسَّاكنينَ سوى الرَّحيلِ

 

 

« العقد الفريد » لابن عبد ربه 

أدوات الجزم

alt

أي الاستفهامية

أي ( الاستفهامية )


تعرب مبتدأ إذا تلاها فعل لازم أو فعل متعد استوفى مفعوليه أو خلت الجملة من الفعل اللازم والمتعدي .

 

أي الحزبين أحصى ؟

أي : اسم استفهام مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة .

الحزبين : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه مثنى .

أحصى : فعل ماض  مبني على الفتح المقدر والفاعل مستتر تقديره هو والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .

 

أي الطلاب كتب الدرس ؟

أي : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة .

الطلاب : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .

كتب : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو .

الدرس : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر .

 

أي شيء أكبر شهادة ؟

أي : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة .

شيء : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .

أكبر : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة .

شهادة : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة .

 

 

من صور البدل في القرآن الكريم

_صور من البدل انفرد بها القرآن الكريم

 

1-بدل الفعل من الفعل:"كل من كل " بشرط اتحادهما فى الزمن ولو لم يتحدا في النوع ،وأن يستفيد الفعل المتبوع زيادة وضوح

مثل:"ومن يفعل ذلك يلق آثاما" "يضاعف له العذاب ويخلد فيه مهانا" فالفعل "يضاعف" بدل كل من كل من الفعل "يلق" لأن مضاعفة العذاب هي البيان الذي يزيد معنى الفعل "يلق " وضوحا ويكشف المراد منه وجزم الفعل "يضاعف" دليل على أنه البدل وحده دون فاعله،وأن البدل هنا بدل كلمة من كلمة وليس بدل جملة

 

 2- بدل الجملة من الجملة"بدل كل من كل" لإفادة البعضية

مثل: قوله -  تعالى - "أمدكم بما تعلمون" "أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون" فجملة أمدكم الثانية أخص من الأولى لأن ما تعلمون في الأولى يشمل الأنعام والبنين والجنات والعيون وما أكثر من ذلك أيضا ومن هنا تأتى الخصوصية أو البعضية ويمكن اعتباره _ من حيث معناه بدل بعض من كل

 

 3- قد تبدل الكلمة من الجملة

 مثل :قوله – سبحانه - " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب" ولم يجعل له عوجا" ثم قالت الآية بعد ذلك "قيما" وكلمة"قيما" معناها هو نفس معنى "لم يجعل له عوجا" ولذلك تعرب بدلا، ونوع البدل هنا "كل من كل"

 

 4-قد تبدل المعرفة من النكرة:

مثل:قوله – سبحانه -"وإنك لتهدى إلى صراط(نكرة) مستقيم" " (صراط الله )الذي له ما في السموات وما في الأرض "

 

 

5-وقد تبدل النكرة من المعرفة:

 

مثل : قوله – سبحانه - "لنسفعن بالناصية(معرفة)"ناصية (نكرة) كاذبة خاطئة فناصية الثانية بدل " كل من كل " من الأولى مع أن إحداهما معرفة والأخرى نكرة ولكنها نكرة موصوفة .

أي الشعراء أشعر ؟

أي الشعراء أشعر ؟

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﺩﺭﻳﺪ اﻷﺯﺩﺭﻱ :

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻟﺴﺠﺰﻱ: ﺳﻤﻌﺖ اﻷﺻﻤﻌﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺓ ﻳﻔﻀﻞ اﻟﻨﺎﺑﻐﺔ اﻟﺬﺑﻴﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺷﻌﺮاء اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ . ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻗﺒﻴﻞ ﻣﻮﺗﻪ: ﻣﻦ ﺃﻭﻝ اﻟﻔﺤﻮﻝ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﻨﺎﺑﻐﺔ اﻟﺬﺑﻴﺎﻧﻲ.. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺃﺭﻯ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻷﺣﺪ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻝ اﻣﺮﻯء اﻟﻘﻴﺲ:

ﻭﻗﺎﻫﻢ ﺟﺪﻫﻢ ﺑﺒﻨﻰ ﺃﺑﻴﻬﻢ : ﻭﺑﺎﻷﺷﻘَﻴﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﻌِﻘﺎﺏُ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ: ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻧﻲ ﺃﻛﺘﺐ ﻛﻼﻣﻪ ﻓﻜﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺑﻞ ﺃﻭﻟﻬﻢ ﻛﻠﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺠﻮﺩﺓ اﻣﺮﺅ اﻟﻘﻴﺲ، ﻟﻪ اﻟﺨﻄﻮَﺓ ﻭاﻟﺴﺒﻖ، ﻭﻛﻠﻬﻢ ﺃﺧﺬﻭا ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ، ﻭاﺗﺒﻌﻮا ﻣﺬﻫﺒﻪ.. ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺟﻌﻞ اﻟﻨﺎﺑﻐﺔ اﻟﺬﺑﻴﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﻔﺤﻮﻝ. ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ: ﻗﻠﺖ ﻓﻤﺎ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻔﺤﻞ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻟﻪ ﻣﺰﻳّﺔً ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ، ﻛﻤﺰﻳّﺔ اﻟﻔﺤﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻘﺎﻕ. ﻗﺎﻝ: ﻭﺑﻴﺖ ﺟﺮﻳﺮ ﻳﺪﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا: ﻭاﺑﻦُ اﻟﻠﺒﻮﻥِ ﺇﺫا ﻣﺎ ﻟُﺰَّ ﻓﻲ ﻗَﺮَﻥٍ :

 ﻟﻢ ﻳﺴﺘَﻄِﻊ ﺻﻮﻟَﺔ اﻟﺒُﺰﻝِ اﻟﻘﻨﺎﻋﻴﺲِ

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ: ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ ﺃﻱ اﻟﻨﺎﺱ ﻃﺮا ﺃﺷﻌﺮ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﻨﺎﺑﻐﺔ ﻗﺎﻝ: ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪا؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻛﺖُ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ ﻳﻔﻀﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪا. ﻗﻠﺖ: ﻓﺰﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﻰ ﻗﺎﻝ: اﺧﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ﻭﻓﻴﻬﻤﺎ.. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻻ. ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮﻭ: ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺭﺟﻞ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻤﻊ: اﻟﻨﺎﺑﻐﺔ اﺷﻌﺮ ﺃﻡ ﺯﻫﻴﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻳﺼﻠﺢ ﺯﻫﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺟﻴﺮاً ﻟﻠﻨﺎﺑﻐﺔ.. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﺱ ﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺃﺷﻌﺮ مﻦ ﺯﻫﻴﺮ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﻨﺎﺑﻐﺔ ﻃﺄﻃﺄ ﻣﻨﻪ. ﻗﺎﻝ ﺃﻭﺱ: ﺑﺠﻴﺶ ﺗﺮﻯ ﻣﻨﻪ اﻟﻔﻀﺎء ﻣﻌﻀّﻼ ﻓﻲ ﻗﺎﻓﻴﺔ.. ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻨﺎﺑﻐﺔ، ﻓﺠﺎء ﺑﻤﻌﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻧﺼﻒ ﺑﻴﺖ ﻭﺯاﺩ ﺷﻴﺌﺎ ﺁﺧﺮ، ﻓﻘﺎﻝ:

ﺟﻴﺶ ﻳﻈﻞّ ﺑﻪ اﻟﻔﻀﺎءُ ﻣﻌﻀّﻼ :

ﻳﺪﻉُ اﻹﻛﺎﻡ ﻛﺄﻧّﻬﻦَ ﺻﺤﺎﺭﻯ


*  فحولة الشعراء


اﻹﺿﺎﻓﺔ المحضة

اﻹﺿﺎﻓﺔ المحضة

 

اﻹﺿﺎﻓﺔ اﻟﻤﺤﻀﺔ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ: ﺇﺿﺎﻓﺔ اﺳﻢ ﺇﻟﻰ اﺳﻢ ﻏﻴﺮِﻩ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻻﻡ ،ﻭﺇﺿﺎﻓﺔِ اﺳﻢ ﺇﻟﻰ اﺳﻢ ﻫﻮ ﺑﻌﻀُﻪ ﺑﻤﻌﻨﻰ "ﻣﻦ".

الأول/ اﻟﺘﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻻﻡ؛ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻷﺳﻤﺎء ﻭاﻟﻈﺮﻭﻑ.

ﻓﺎﻻﺳﻢ ﻧﺤﻮ ﻗﻮﻟِﻚ: ﻏﻼﻡُ ﺯﻳﺪٍ، ﻭﻣﺎﻝُ ﻋﻤﺮٍﻭ، ﻭﻋﺒﺪُ ﺑﻜﺮٍ، ﻭﺿَﺮْﺏُ ﺧﺎﻟﺪٍ، ﻭﻛﻞ اﻟﺪﺭاﻫﻢِ.

ﻭاﻟﻨﻜﺮﺓ ﺇﺫا ﺃُﺿﻴﻔﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﻌﺮﻓﺔً ﻧﺤﻮ:

ﻏﻼﻡ ﺯﻳﺪٍ، ﻭﺩاﺭ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔِ .

ﻭاﻟﻨﻜﺮﺓ ﺗُﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﻜﺮﺓ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻧﻜﺮﺓً ﻧﺤﻮ: ﺭاﻛﺐ ﺣﻤﺎﺭٍ

ﻓﺄﻣﺎ: ﻣﺜﻞ، ﻭﻏﻴﺮ، ﻭﺳﻮﻯ، ﻓﺈﻧﻬﻦ ﺇﺫا ﺃُﺿﻔﻦ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﻓﻦ ﻷﻧﻬﻦ ﻟﻢ ﻳُﺨﺼِّﺼﻦ ﺷﻴﺌًﺎ ﺑﻌﻴﻨﻪ.

ﻭﺃﻣﺎ اﻟﻈﺮﻭﻑ ﻓﻨﺤﻮ: ﺧَﻠْﻒَ، ﻭﻗُﺪاﻡَ, ﻭﻭﺭاءَ، ﻭﻓﻮﻕَ, ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻬﻪ،

ﺗﻘﻮﻝ: ﻫﻮ ﻭﺭاءﻙ، ﻭﻓﻮﻕ اﻟﺒﻴﺖ، ﻭﺗﺤﺖ اﻟﺴﻤﺎء، ﻭﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ.

اﻹﺿﺎﻓﺔُ اﻟﻤﺤﻀﺔُ ﻻ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻣﻊ اﻷﻟﻒ ﻭاﻟﻻﻡ، ﻭﻻ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﺃﻳﻀًﺎ اﻹِﺿﺎﻓﺔُ ﻭاﻟﺘﻨﻮﻳﻦُ ﻭﻻ ﻳﺠﺘﻤﻊ اﻷﻟﻒُ ﻭاﻟﻻﻡُ ﻭاﻟﺘﻨﻮﻳﻦُ.

اﻟﺜﺎﻧﻲ: اﻟﻤﻀﺎﻑ ﺑﻤﻌﻨﻰ "ﻣﻦ"؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻚ:

ﻫﺬا ﺑﺎﺏُ ﺳﺎﺝٍ، ﻭﺛﻮﺏُ ﺧَﺰٍّ، ﻭﻛﺴﺎءُ ﺻﻮﺏٍ، ﻭﻣﺎءُ ﺑﺤﺮٍ، ﺑﻤﻌﻨﻰ: ﻫﺬا ﺑﺎﺏٌ ﻣﻦ ﺳﺎﺝٍ ﻭﻛﺴﺎءٌ ﻣﻦ ﺻﻮﻑٍ.

 

 

* الأصول في النحو

النساء ثلاث

النساء ثلاث

حدث  شعيب بن صفوان عن أبي معشر أن رجلاً آلى بيمين أن لا يتزوج حتى يستشير مائة نفس، لما قاسى من بلاء النساء، فاستشار تسعة وتسعين نفساً وبقي واحد، فخرج على أن يسأل أول من نظر إليه فرأى مجنوناً قد اتخذ قلادة من عظم وسود وجهه وركب قصبة فسلم عليه وقال: مسألة، فقال سل عما يعنيك وإياك وما لا يعنيك، فقلت مجنون والله ثم قلت: إني أصبت من النساء بلاء وآليت أن لا أتزوج حتى استشير مائة نفس وأنت تمام المائة، فقال: اعلم أن النساء ثلاث، واحدة لك وواحدة عليك، وواحدة لا لك ولا عليك، فأما التي لك فشابة طرية لم تمس الرجال فهي لك لا عليك إن رأت خيراً حمدت وإن رأت شراً قالت كل الرجال على مثل هذا، وأما التي عليك فامرأة ذات ولد من غيرك فهي تسلخ الزوج وتجمع لولدها، وأما التي لا لك ولا عليك فامرأة قد تزوجت قبلك فإن رأت خيراً قالت هكذا يجب وإن رأت شراً حنت إلى زوجها الأول. فقلت نشدتك الله ما الذي غير من أمرك ما أرى ؟ قال ألم اشترط عليك أن لا تسأل عما لا يعنيك، فأقسمت عليه، فقال إني رشحت للقضاء فاخترت ما ترى على القضاء.

ابن أبي ثور المصروع

ابن أبي ثور المصروع

 

جاء أن الحجاج بن يوسف لما فرغ من أمر عبد الله بن الزبير قدم إلى المدينة فلقي شخصاً خارجاً من أهل المدينة، فلما رآه الحجاج قال له: يا شيخ من أهل المدينة أنت ؟ قال نعم قال الحجاج من أيهم ؟ قال من بني فزارة، قال كيف حال أهل المدينة ؟ قال شر حال ! قال ومم ؟ قال لما لحقهم من البلاء بقتل ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحجاج ومن قتله ؟ قال قتله الفاجر اللعين حجاج بن يوسف عليه لعاين الله وصلبه من قلة المراقبة لله، فقال الحجاج، وقد استشاط غضباً: وإنك يا شيخ ممن أحزنه ذلك وأسخطه ؟ قال الشيخ أي والله أسخطني ذلك سخط الله على الحجاج وأخزاه ! قال الحجاج: أو تعرف الحجاج إن رأيته ؟ فقال أي والله إني به لعارف فلا عرفه الله خيراً ولا وقاه ضيراً، فكشف الحجاج عن لثامه وقال لتعلم أنك أيها الشيخ يسيل دمك الساعة، فلما أيقن بالهلاك تحامق وقال هذا والله العجب أما والله يا حجاج لو كنت تعرفني ما قلت هذه المقالة، أنا العباس بن أبي ثور المصر وع  أصرع في كل شهر خمس مرات وهذا أول جنوني، فقال الحجاج انطلق فلا شفاك الله ولا عافاك !.

 

 

رائعة من مواعظ الإمام ابن الجوزي

رائعة من مواعظ الإمام  ابن الجوزي

 

 ( من أراد دوام العافية والسلامة .. فليتق الله -عز وجل- ، فإنه ما من عبد أطلق نفسه في شيء ينافي التقوى وإن قل .. إلا وجد عقوبته عاجلة أو آجلة . ومن الاغترار أن تسيء فترى إحسانًا ، فتظن أنك قد سومحت ، وتنسى : {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} وربما قالت النفس : إنه يغفر ، فتسامحت ! ولا شك أنه يغفر ، ولكن لمن يشاء .

 

وأنا أشرح لك حالًا فتأمله بفكرك تعرف معنى المغفرة .. وذلك أن من هفا هفوة لم يقصدها ولم يعزم عليها قبل الفعل ، ولا عزم على العود بعد الفعل ، ثم انتبه لما فعل ، فاستغفر الله .. كان فعله -وإن دخله عمدًا- في مقام خطأ ... فإذا انتبه لنفسه .. ندم على فعله ، فقام الندم بغسل تلك الأوساخ ، التي كانت كأنها غلطة لم تقصد ، فهذا معنى قوله تعالى : {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} .

 

فأما المداوم على تلك النظرة ، المردد لها ، المصر عليها .. فكأنه في مقام متعمد للنهي ، مبارز بالخلاف ، فالعفو يبعد عنه بمقدار إصراره ، ومن البعد ألا يرى الجزاء على ذلك...

 

واعلم أنه من أعظم المحن الاغترار بالسلامة بعد الذنب ، فإن العقوبة تتأخر . ومن أعظم العقوبة ألا يحس الإنسان بها ، وأن تكون في سلب الدين ، وطمس القلوب ، وسوء الاختيار للنفس ...

 

فها أنا أنادي من على الساحل : إخواني !! احذروا لجة هذا البحر ، ولا تغتروا بسكونه ، وعليكم بالساحل ، ولازموا حصن التقوى ، فالعقوبة مرة .

 

واعلموا أن في ملازمة التقوى مرارات من فقد الأغراض والمشتهيات ...

وبالله، لو نمتم على المزابل مع الكلاب في طلب رضا المبتلي ، كان قليلًا في نيل رضاه ،ولو بلغتم نهاية الأماني من أغراض الدنيا ، مع إعراضه عنكم .. كانت سلامتكم هلاكًا ، وعافيتكم مرضًا ، وصحتكم سقمًا ، والأمر بآخره ، والعاقل من تلمح العواقب.

 

وصابروا رحمكم الله تعالى هجير البلاء ، فما أسرع زواله !!

والله الموفق ، إذ لا حول إلا به ، ولا قوة إلا بفضله )

الخطاب في القرآن الكريم

الخطاب في القرآن الكريم

 

الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجهاً:

1- خطاب عام "خلقكم".

2- وخطاب خاص "أكفرتم".

3- وخطاب الجنس "يا أيها الناس".

4- وخطاب النوع "يا بني آدم".

5- وخطاب العين "يا آدم".

6- وخطاب المدح "يا أيها الذين آمنوا".

7- وخطاب الذم "يا أيها الذين كفروا".

8- وخطاب الكرامة "يا أيها النبي".

9- وخطاب التودد "يا بن أم إنَّ القوم".

10- وخطاب الجمع بلفظ الواحد "يا أيها الإنسان ما غرك".

11- وخطاب الواحد بلفظ الجمع "وإن عاقبتم".

12- وخطاب الواحد بلفظ الاثنين "ألقيا في جهنم"

13 - وخطاب الاثنين بلفظ الواحد "فمن ربكما يا موسى".

14- وخطاب العين والمراد به الغير "فإن كنت في شك".

15- وخطاب التلو وهو ثلاثة أوجه: أحدها أن يخاطب ثم يخبر "حتى إذا كنتم في الفلك وجَرَيْنَ بهم". "وما أوتيتم من زكاةٍ تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون". "وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون".

والثاني: أن يخبر ثم يخاطب "فأما الذين اسودَّت وجوههم أكفرتم" "وسقاهم ربهم شراباً طهوراً إن هذا كان لكم جزاءاً وكان سعيكم مشكوراً".

والثالث: أن يخاطب عيناً ثم يصرف الخطاب إلى الغير "إنَّا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً ليؤمنوا بالله ورسوله". وهذا على قراءة ابن كثير وأبي عمرو فإنهما قرءا بالياء

 

 من كتاب المدهش لابن الجوزي