أقسام الإعراب

ـــــ أقسام الإعراب

أقسامُ الإعراب ثلاثةٌ: لفظيٌ وتقديريٌّ ومحليٌ.

 

الإعراب اللفظي :

الإعراب اللفظيّ: أثرٌ ظاهرٌ في آخر الكلمة يجلبه العامل.

وهو يكون في الكلمات المعربة غير المُعتلّة الآخر، مثل: "يُكرم الأستاذ المجتهد".

 

الإعراب التقديري :

الإعراب التقديري: أثرٌ غيرُ ظاهرٍ على آخر الكلمة، يجلبه العاملُ، فتكونُ الحركةُ مقدَّرةً لأنها غير ملحوظةٍ.

 

وهو يكونُ في الكلمات المعربة المعتلّة الآخر بالألف أو الواو أو الياء، وفي المضاف إلى ياء المتكلم، وفي المحكيُّ، إِن لم يكن جملة، وفيما يُسمى به من الكلمات المبنيَّة أو الجُمل.

 

إعراب المعتل الآخر :

الألف تُقدَّرُ عليها الحركاتُ الثلاث للتعذُّر، نحو: "يَهوَى الفتى الهدَى للعُلى".

أما في حالة الجزم فتُحذَفُ الألفُ للجازم، نحو:

"لم نخشَ إلا اللهَ". ومعنى التعذرِ أنه لا يُستطاعُ أبداً إظهار علاماتِ الإعراب.

 

والواوُ والياءُ تُقَدرُ عليهما الضمةُ والكسرةُ للثَّقَل، مثل: "يَقضي القاضي على الجاني" و "يدعو الداعي إلى النادي".

 

أما حالة النصب فإن الفتحة تظهرُ عليهما لخفتها، مثل: "لن أَعصِيَ القاضيَ" و "لَنْ أَدعوَ إلى غير الحق".

وأما في حالة الجزم فالواوُ والياءُ تحذفانِ بسبب الجازم؛ مثل:

"لم أقضِ بغير الحق" و "لا تَدعُ إلا اللهَ".

 

ومعنى الثقلِ أنّ ظهور الضمة والكسرة على الواو والياءِ ممكن فتقول:

"يقضيُ القاضيُ على الجانيِ. يَدعوُ الداعيُ إلى الناديِ"، لكنّ ذلك ثقيل مُستبشَع، فلهذا تحذَفان وتقدّران، أي: تكونان ملحوظتين في الذهن.

 

إعراب المضاف إلى ياء المتكلم :

يُعربُ الاسمُ المضاف إلى ياء المتكلم (إن لم يكن مقصوراً، أو منقوصاً، أو مُثنى، أو جمع مذكر سالماً) - في حالتي الرفع والنصب - بضمةٍ وفتحةٍ مقدَّرتين على آخره يمنع من ظهورهما كسرةُ المناسبة، مثل "ربيَ اللهُ" و "أطعتُ ربي".

أما في حالة الجر فيُعربُ بالكسرة الظاهرة على آخره، على الأصحّ، نحو "لزِمتُ طاعةَ ربي".

(هذا رأي جماعة من المحققين، منهم ابن مالك. والجمهور على انه معرب، في حالة الجر أيضاً، بكسرة مقدرة على آخره، لأنهم يرون أن الكسرة الموجودة ليست علامة الجر، وإنما هي الكسرة التي اقتضتها ياء المتكلم عند اتصالها بالاسم، وكسرة الجر مقدرة. ولا داعي إلى هذا التكلف).

فإن كان المضاف إلى ياء المتكلم مقصوراً، فإنّ ألفه تبقى على حالها، ويُعرِبُ بحركاتٍ مقدَّرة على الألف، كما كان يعرب قبل اتصاله بياء المتكلم فتقولُ "هذه عصايَ" و ""أمسكتُ عصايّ" و "توكأت على عصايَ".

وإن كان منقوصاً تُدغم ياؤُهُ في ياء المتكلم.

ويُعرب في حالة النصب بفتحةٍ مُقدَّرة على يائه؛ يمنعُ من ظهورهما سكون الإدغام، فتقول "حمِدتُ الله مُعطِيّ الرزقَ".

ويُعرَبُ في حالتيِ الرفع والجرِّ بضمةٍ أو كسرةٍ مُقدَّرتين في يائه، يمنعُ من ظهورهما الثقل أولا، وسكونُ الإدغام ثانيا، فتقول "اللهُ معطِيّ الرزقَ" و "شكرت لِمُعطيَ الرزقَ".

 

(ويرى بعض المحققين أن المانع من ظهر الضمة والكسرة على المنقوص المضاف إلى ياء المتكلم، إنما هو سكون الإدغام - كما هو الحال وهو منصوب- قال الصبان في باب المضاف إلى ياء المتكلم عند قول الشارح "هذا راميّ" "فراميّ مرفوع" بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالسكون الواجب لأجل الإدغام، لا الاستثقال - كما هو الحال في غير هذه الحالة - لعروض وجوب السكون في هذه الحالة بأقوى من الاستثقال، وهو الإدغام).

وإن كان مُثنى، تبقَ ألفهُ على حالها، مثل هذان كتابايّ". وأَما ياؤُهُ فتُدغَمُ في ياء المتكلم، مثل "علمتُ وَلديَّ".

وإن كانَ جمعَ مذكر سالماً، تنقلب واوهُ ياء وتُدغمُ في ياء المتكلم، مثل "معلميَّ يُحبّونَ أدبي" وأما ياؤُه فتُدغمُ في ياءِ المتكلم أيضاً، مثل "أكرمتُ مُعلميَّ".

ويُعرَبُ المثنى وجمعُ المذكر السالمُ - المضافان إلى ياء المتكلم - بالحروف، كما كانا يُعربان قبلَ الإضافة إليها، كما رأيت.

إعراب المحكي :

الحكايةُ إيرادُ اللفظ على ما تسمعه.

وهي، إما حكايةُ كلمةٍ، أو حكايةُ جملة. وكلاهما يُحكى على لفظه، إلاَّ أن يكون لحناً. فتتعيّنُ الحكايةُ بالمعنى، مع التنبيه على اللحن.

فحكايةُ الكلمة كأنْ يقالَ "كتبتُ يعلمُ"، أي كتبتُ هذه الكلمةَ، فيعلمُ - في الأصل - فعلٌ مضارعٌ، مرفوعٌ لتجرُّده من الناصب والجازم، وهو هنا محكيٌّ، فيكونُ مفعولا به لكتبتُ، ويكون إعرابهُ تقديرياً منعَ من ظهوره حركةُ الحكاية.

وإذا قلتَ "كتبَ فعلٌ ماضٍ" فكتبَ هنا محكيّة. وهي مبتدأ مرفوعٌ بضمةٍ مُقدَّرةٍ منعَ من ظهورها حركةُ الحكاية.

وإذا قلتَ "كتبَ فعلٌ ماضٍ" فكتبَ هنا محكيّة. وهي مبتدأ مرفوعٌ بضمةٍ مُقدَّرةٍ منعَ من ظهورها حركةُ الحكاية.

 

وإذا قيلَ لك أَعربْ "سعيداً" من قولك "رأَيتُ سعيداً"، فتقولُ " سعيداً مفعولٌ به"، يحكي اللفظَ وتأتي به منصوباً، مع أَن "سعيداً" في كلامك واقعٌ مبتدأ، وخبرُه قوُلكَ "مفعولٌ به"، إلاّ أنه مرفوعٌ بضمةٍ مُقدَّرةٍ على آخره، منعَ من ظهورها حركة الحكاية، أي حكايتُكَ اللفظَ الواقعَ في الكلام كما هو واقعٌ.

وقد يُحكى العَلَمُ بعدَ "من" الاستفهاميَّة، إِن لم يُسبَق بحرف عطف، كأن تقولَ "رأَيتُ خالداً"، فيقول القائلُ "منْ خالداً". فإن سبقهُ حرفُ عطف لم تجُزْ حكايتهُ، بل تقول "ومنْ خالدٌ؟".

وحكايةُ الجملة كأن تقولَ قلتُ "لا إِلهَ إلاّ اللهُ. سمعتُ حيّ على الصلاة. قرأتُ قُلْ هوَ اللهُ أَحدٌ. كتبتُ استَقِمْ كما أُمِرْتَ". فهذه الجُمَلُ محكيّةٌ، ومحلُّها النصبُ بالفعل قبلها فإِعرابُها محليٌّ.

وحكمُ الجملة أن تكونَ مبنيةً، فإن سُلطَ عليها عاملٌ كان محلها الرفعَ أو النصبَ أو الجر على حسب العامل. وإلا كانت لا محل لها من الإعراب.

إعراب المسمى به :

إن سمّيتَ بكلمةٍ مَبنيّةٍ أَبقيتَها على حالها، وكان إعرابُها مُقدَّراً في الأحوال الثلاثة. فلو سميتَ رجلا "رُبّ"، أَو "مَنْ"، أَو "حيثُ"، قلتَ "جاء رُبّ. أَكرمتُ حيث. أَحسنتُ إلى مَن". فحركاتُ الإعراب مُقدَّرة على أَواخرها، منع من ظهورها حركةُ البناء الأصلي.

وكذا إن سمّيتَ بجملة - كتأبطَ شراً، وجاد الحقّ - لم تُغيرها للإعراب الطَّارىءِ، فتقول "جاء تأبطَ شراً، أَكرمتُ جادَ الحقُّ". ويكون الإعرابُ الطارئ مقدَّراً، منع ظهور حركته لحركة الإعراب الأصلي.

الإعراب المحلي :

الإعرابُ المحليُّ تَغيّرٌ اعتباريٌّ بسبب العامل، فلا يكون ظاهراً ولا مقدَّراً.

وهو يكون في الكلمات المبنيّة، مثل "جاء هؤلاء التلاميذُ، أَكرمتُ من تعلّمَ. وأَحسنتُ إلى الذين اجتهدوا. لم يَنجحنَّ الكسلانُ".

ويكون أيضاً في الجملِ المحكِّيةِ. وقد سبقَ الكلام عليها.

 

(فالمبني لا تظهر على آخره حركات الإعراب لأنه ثابت الآخر على حالة واحدة فان وقع أحد المبنيات موقع مرفوْع أو منصوب أو مجرور أو مجزوم، فيكون رفعه أو نصبه أو جره أو جزمه اعتبارياً. ويسمى إعرابه "إعراباً محلياً" أي باعتبار انه حال محل مرفوع أو منصوب أو مجرور أو مجزوم. ويقال انه مرفوع أو منصوب أو مجرور أو مجزوم محلاً، أي بالنظر إلى محله في الجملة، بحيث لو حل محله معرب لكان مرفوعا أو منصوبا أو مجروراً أو مجزوما).

والحروف , وفعلُ الأمر، والفعلُ الماضي، الذي لم تسبِقهُ أَداةُ شرطٍ جازمةٌ، وأسماء الأفعال، وأسماء الأصوات، لا يتغير آخرها لفظاً ولا تقديراً ولا محلاً، لذلك يقال إِنها لا محل لها من الإعراب.

أما المضارع المبني فإعرابُه محلي رفعاً ونصباً وجزماً، مثل "هل يكتُبَن ويكتبْنَ. والله لن يكتبَن ولن يكتُبْنَ ولم تكتُبَن ولم يكتبْن".

وأما الماضي المسبوقُ بأداةِ شرطٍ جازمةٍ، فهو مجزومٌ بها محلاً، مثل "إن اجتهدَ عليٌ أَكرَمهُ معلمه".

 

جامع الدروس العربية.
 الشيخ العلامة مصطفى الغلاييني.


والله غالب على أمره

قال الله - تعالى - :

"   وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ "

 [يوسف:21]

 

 

قال الحكماء في هذه الآية : " والله غالب على أمره "

حيث أمره يعقوب ألا يقص رؤياه على إخوته فغلب أمر الله حتى قص ، ثم أراد إخوته قتله فغلب أمر الله حتى صار ملكا وسجدوا بين يديه ، ثم أراد الإخوة أن يخلو لهم وجه أبيهم فغلب أمر الله حتى ضاق عليهم قلب أبيهم ، وافتكره بعد سبعين سنة أو ثمانين سنة ، فقال : يا أسفا على يوسف ثم تدبروا أن يكونوا من بعده قوما صالحين ، أي تائبين فغلب أمر الله حتى نسوا الذنب وأصروا عليه حتى أقروا بين يدي يوسف في آخر الأمر بعد سبعين سنة ، وقالوا لأبيهم : إنا كنا خاطئين ثم أرادوا أن يخدعوا أباهم بالبكاء والقميص فغلب أمر الله فلم ينخدع ، وقال : بل سولت لكم أنفسكم أمرا ثم احتالوا في أن تزول محبته من قلب أبيهم فغلب أمر الله فازدادت المحبة والشوق في قلبه ، ثم دبرت امرأة العزيز أنها إن ابتدرته بالكلام غلبته ، فغلب أمر الله حتى قال العزيز : استغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ، ثم دبر يوسف أن يتخلص من السجن بذكر الساقي فغلب أمر الله فنسي الساقي ، ولبث يوسف في السجن بضع سنين . 

 

الجامع لأحكام القرآن

للإمام القرطبي
 

ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً

" ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً "
سورة النبأ - الآية 40


قال عبد الله بن عمرو: إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم، وحشرت الدواب والبهائم والوحوش، ثم يجعل القصاص بين البهائم حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء تنطحها، فإذا فرغ من القصاص قيل لها: كوني تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً. ومثله عن مجاهد.

وقال مقاتل: يجمع الله الوحوش والهوام والطير فيقضي بينهم حتى يقتص للجماء من القرناء، ثم يقول لهم: أنا خلقتكم وسخرتكم لبني آدم وكنتم مطيعين إياهم أيام حياتكم، فارجعوا إلى الذي كنتم، كونوا تراباً، فإذا التفت الكافر إلى شيء صار تراباً، يتمنى فيقول: يا ليتني كنت في الدنيا في صورة خنزير، وكنت اليوم تراباً.

وعن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان قال: إذا قضى الله بين النار وأمر أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، وقيل لسائر الأمم ولمؤمني الجن عودوا تراباً فيعودون تراباً، فحينئذ يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً. وبه قال ليث بن أبي سليم، مؤمنو الجن يعودون تراباً. 


وقيل: إن الكافر ها هنا إبليس وذلك أنه عاب آدم أنه خلق من التراب وافتخر بأنه خلق من النار، فإذا عاين يوم القيامة ما فيه آدم وبنوه المؤمنون من الثواب والرحمة، وما هو فيه من الشدة والعذاب، قال: يا ليتني كنت تراباً. قال أبو هريرة فيقول: التراب لا، ولا كرامة لك، من جعلك مثلي؟

(تفسير البغوي)

 

لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ

قال الله - تعالى -: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ }

سورة البلد : الآية 4

 

قال الإمام القرطبي - رحمه الله - تعالى - في تفسيره :

قال عُلماؤنا:
أوّل ما يكابد قطع سُرَّته، ثم إذا قُمِط قِماطاً، وشَدَّ رِباطاً
يكابد الضيق والتعب، ثم يكابد الارتضاع، ولو فاته لضاع
ثم يكابد نبت أسنانه، وتحرّك لسانه
ثم يكابد الفِطام، الذي هو أشدّ من اللِّطام
ثم يكابد الختان، والأوجاع والأحزان
ثم يكابد المُعَلِّم وصَولَته، والمؤدّب وسياسته، والأستاذ وهَيبته
ثم يكابد شغل التَّزْويج والتعجيل فيه
ثم يكابد شُغْل الأولاد، والخدم والأجناد
ثم يكابد شغل الدور، وبناء القصور
ثم الكِبَرَ والهَرَم، وضعف الركبة والقدم
في مصائب يكثر تعدادُها، ونوائب يطول إيرادُها
من صُداع الرأس، ووجع الأضراس
ورمد العين، وغَمَّ الدَّين
ووجع السنّ، وألم الأذن.
ويكابِد مِحَناً في المال والنفس، مثل الضرب والحبس
ولا يمضي عليه يوم إلاّ يقاسي فيه شدّة، ولا يكابد إلا مشقة
ثم الموت بعد ذلك كله
ثم مساءلة المَلَك، وضَغْطة القبر وظلمته
ثم البعث والعرض على الله
إلى أن يستقرّ به القرار، إما في الجنة وإما في النار


 

أحوال إثبات الألف في كلمة ابن

أحوال إثبات الألف في كلمة (ابن):


1- إذا أُضيفَ (ابن) إلى مُضمَر؛
كقولك: "هذا زيدٌ ابنُك".

2- إذا أُضيفَ إلى غير أبيه؛ 
كقولك: "محمد ابن أخي حسن".

3- إذا نُسِبَ الاسم الى الأب الأعلى؛ 
كقولك فيمَن اسمه (محمد بن علي بن الحسن): "محمد ابن الحسن".

4- إذا عُدِلَ بـ (ابن) عن الصفة إلى الخبر؛
كقولك: "إنَّ محمدًا ابنُ الحسن" يعني: محمد هو ابن الحسن.

5- إذا عُدِل بـ (ابن) عن الصفة إلى الاستفهام؛
كقولك: "هل محمد ابنُ الحسن؟"؛
وتقدير الكلام: هل محمد هو ابن الحسن؟

6- أن يقع (ابن) أول السطر على كل حال.

7- أن يقع (ابن) بين وصفينِ دون عَلَمَين؛ ك
قولك: "هو الأمير ابنُ الأمير"، أو "الفاضل ابن الفاضل".


 

- درة الغواص للحريري صــ 246، 
- وتصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي صــ 71].

 

ازرع شجرة

ازرع شجرة ترُدّ لك الجميل، تُطعمك من ثمارها ، وتمُدّك بسبعة ليترات أكسجين يوميًّا ، أو على الأقلّ تظلّلك وتجمّل حياتك بخَضارها، وتدعو أغصانها الوارفة العصافير لتُزقزق في حديقتك .
تأتي بإنسان وتزرعه في تربتك... فيقتلعُك أوّل ما يقوى عوده ، يتمدّدُ ويُعربش، يسرق ماءك كي ينمو أسرع منك .
تستيقظ ذات صباح وإذ به أخذ مكانك ، وأولَم لأعدائـك من سِلال فاكهتك ، ودعى الذئاب لتنهشك وتغتابك . 
كيف لا ينخرط المرء في حزب الشجر ؟ ! 


" أحلام مستغانمي - من رواية الأسود يليق بكِ "


بناء الأفعال

ﺑﻨﺎء اﻷﻓﻌﺎﻝ ( عنى بها سيبويه - هنا - بنية الأفعال )




بناء الأفعال


بناء الأفعال اﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺗﻌﺪاﻙ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻙ ﻭﺗﻮﻗﻌﻬﺎ ﺑﻪ

ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﻫﺎ ،ﻓﺎﻷﻓﻌﺎﻝ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﺬا ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺑﻨﻴﺔ: 

ﻭﻳﻜﻮﻥ اﻟﻤﺼﺪﺭ ﻓﻌﻼً، ﻭاﻻﺳﻢ ﻓﺎﻋﻼ. 


1/ ﻓﻌﻞ ﻳﻔﻌﻞ: ﻘﺘﻞ ﻳﻘتـﻞ ﻗﺘﻼً، ﻭاﻻﺳﻢ ﻗﺎﺗﻞ .


ﻭﺧﻠﻘﻪ ﻳﺨﻠﻘﻪ ﺧﻠﻘﺎً، ﻭاﻻﺳﻢ ﺧﺎﻟﻖ .


ﻭﺩﻗﻪ ﻳﺪﻗﻪ ﺩﻗﺎً، ﻭاﻻﺳﻢ ﺩاﻕٌّ. 


2/ ﻓﻌﻞ ﻳﻔـعـﻞ: ﺿﺮﺏ ﻳﻀﺮﺏ ﺿﺮﺑﺎً ﻭﻫﻮ ﺿﺎﺭﺏٌ .


ﻭﺣﺒﺲ ﻳﺤﺒﺲ ﺣﺒﺴﺎً، ﻭﻫﻮ ﺣﺎﺑﺲ. 


3/ ﻓﻌﻞ ﻳﻔﻌﻞ: ﻟﺤﺴﻪ ﻳﻠﺤﺴﻪ ﻟﺤﺴﺎً ﻭﻫﻮ ﻻﺣﺲٌ،

 
ﻭﺷﺮﺑﻪ ﻳﺸﺮﺑﻪ ﺷﺮﺑﺎً ﻭﻫﻮ ﺷﺎﺭﺏٌ،

 
* ﻭﻗﺪ ﺟﺎء ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻷﺑﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻮﻝ


ﻭﺫﻟﻚ: ﻟﺰﻣﻪ ﻳﻠﺰﻣﻪ ﻟﺰﻭﻣﺎً، ﻭﻧﻬﻜﻪ ﻳﻨﻬﻜﻪ ﻧﻬﻮﻛﺎً،

ﻭﻭﺭﺩﺕ ﻭﺭﻭﺩاً، ﻭﺟﺤﺪﺗﻪ ﺟﺤﻮﺩاً،

ﺷﺒﻬﻮﻩ ﺑﺠﻠﺲ يجلس ﺟﻠﻮﺳﺎً،

ﻭﻗﻌﺪ ﻳﻘﻌﺪ ﻗﻌﻮﺩاً، ﻷﻥ ﺑﻨﺎء اﻟﻔﻌﻞ ﻭاﺣﺪ.

 
*ﻭﻗﺪ ﺟﺎء ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻌﻞ ﻳﻔﻌﻞ ﻭﻓﻌﻞ ﻳﻔﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞٍ

.
ﻭﺫﻟﻚ: ﺣﻠﺒﻬﺎ ﻳﺤﻠﺒﻬﺎ ﺣﻠﺒﺎ، ﻭﻃﺮﺩﻫﺎ ﻳﻄﺮﺩﻫﺎ ﻃﺮﺩاً،

ﻭﺳﺮﻕ ﻳﺴﺮﻕ ﺳﺮﻗﺎً. 


*ﻭﻗﺪ ﺟﺎء اﻟﻤﺼﺪﺭ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ،

ﻭﺫﻟﻚ: ﺧﻨﻘﻪ ﻳﺨﻨﻘﻪ ﺧﻨﻘﺎً، ﻭﻛﺬﺏ ﻳﻜﺬﺏ ﻛﺬﺑﺎً،

ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﻛﺬاﺑﺎً، ﺟﺎءﻭا ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻝٍ، ﻛﻤﺎ ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻮﻝٍ


ﻭﻣﺜﻠﻪ ﺣﺮﻣﻪ ﻳﺤﺮﻣﻪ ﺣﺮﻣﺎً، ﻭﺳﺮﻗﻪ ﻳﺴﺮﻗﻪ ﺳﺮﻗﺎً.

 
ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﻋﻤﻠﻪ ﻳﻌﻤﻠﻪ ﻋﻤﻼ، ﻓﺠﺎء ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞٍ ﻛﻤﺎ ﺟﺎء اﻟﺴﺮﻕ ﻭاﻟﻄﻠﺐ. 


ﻭﻣﻊ ﺫا ﺃﻥ ﺑﻨﺎء ﻓﻌﻠﻪ ﻛﺒﻨﺎء ﻓﻌﻞ اﻟﻔﺰﻉ ﻭﻧﺤﻮﻩ، ﻓﺸﺒﻪ ﺑﻪ. 


*ﻭﻗﺪ ﺟﺎء ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞٍ،

ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺤﻮ: اﻟﺸﺮﺏ ﻭاﻟﺸﻐﻞ. 


*ﻭﻗﺪ ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞٍ ﻧﺤﻮ: ﻓﻌﻠﻪ ﻓﻌﻼً، ﻭﻧﻈﻴﺮﻩ: ﻗﺎﻟﻪ ﻗﻴﻼً. 


ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﺳﺨﻄﻪ ﺳﺨﻄﺎً، ﺷﺒﻬﻮﻩ ﺑﺎﻟﻐﻀﺐ ﺣﻴﻦ اﺗﻔﻖ اﻟﺒﻨﺎء

ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻧﺤﻮاً ﻣﻨﻪ، ﻳﺪﻟﻚ ﺳﺎﺧﻂٌ ﻭﺳﺨﻄﺘﻪ ﺃﻧﻪ ﻣﺪﺧﻞ

ﻓﻲ ﺑﺎﺏ اﻷﻋﻤﺎﻝ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﻯ ﻭﺗﺴﻤﻊ، ﻭﻫﻮ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﺑﻐﻴﺮﻩ.


* الكتاب لسيبويه

المجرد والمزيد

alt

المجرد والمزيد

alt

 

المجرد والمزيد


أولا : الفعل المجرد :

هو ما كانت حروفه كلها أصلية لا يمكن الاستغناء عن أحدها وينقسم إلى :


أ‌- مجرد ثلاثي :


أمثلة: - 
1- قرأ الولد الدرس

2- شرح المعلم النحو

3- حفظ محمد القرآن 
4- كتبت حسناء الواجب

5- شكرت آمنة المعلم

6- حصلت أميرة على الجائزة

7- حثَّ الإسلام على العدل

8- حمل المسافر حقيبته

9- جعل الإسلام الناس متحابين 
10 – يزرع الفلاح القمح ثم يحصده ويسعد بنتيجة عمله المفيد 


لاحظ أن  : الأفعال في الأمثلة السابقة كلها مكونة من ثلاثة أحرف في الماضي لا يمكن الاستغناء عن أي حرف منها 


ب‌- مجرد رباعي :


أمثلة :- 
1- زلزل الله الأرض من تحت الظالمين

2- دحرج الولد الحجر 
3- هرول الحجاج بين الصفا والمروة

4 - بعثر الولد اللعب 
5 - طمأن الطبيب المريض

7- ( والليل إذا عسعس ) 


لاحظ أن : الأفعال في الأمثلة السابقة كلها مكونة من أربعة أحرف في الماضي لا يمكن الاستغناء عن أي حرف منها 


لاحظ أنه : لمعرفة الفعل المجرد نرده إلى الماضي إذا كان مضارعا ولا تدخل تاء التأنيث أو الضمائر في حروف الزيادة .
مثل :

يحفظون (حفظ)

يكتبون (كتب)

جعلوا (جعل )

حملت (حمل )

يحصلان ( حصل )


______________________________


ثانيًا : الفعل المزيد :- 
هو ما زيد حرف أو أكثر على حروفه الأصلية أو ضُعف فيه حرف أصلي .


* لاحظ أن : حروف الزيادة تجمع في قولنا (هناء وتسليم ) أو (سألتمونيها)


وينقسم المزيد إلي :- 


1- مزيد ثلاثي : وينقسم إلى :
أ- ثلاثي مزيد بحرف

(وتكون زيادته بـ ( الهمزة في أوله أو بتضعيف الحرف الثاني منه أو بزيادة ألف بعد الحرف الأول) 

أمثلة :
1- أكرم أبي الضيف

2- أحضر الولد الكتاب 
3- أنشأت الحكومة مدرسة

4 - أشرقت شمس الحرية 
5- أصبح الجو حارا

6- كسَّر الولد اللعبة 
7- حرَّم الله الكذب

8- سخَّر الله الكون للإنسان 
9 - قسَّم الشريكان الربح

10- شارك الشباب في الثورة 
11- دافع المصري عن وطنه

12- كاتب الصديق صديقه 
13- ناصر السياسيون الثورة 


ب- ثلاثي مزيد بحرفين :

وتكون الزيادة بـ : 
1- الألف والنون (انفعل )
- انكسر الزجاج 
- اندمج السياسيون في الثورة وانقلب النظام الفاسد 
- انشغل المصريون بالانتخابات واندفع الناس للإدلاء بأصواتهم وانقشع الظلام وانبلج النور واندثر الفساد وانغلق باب السجن على المفسدين 


2- التاء والتضعيف : (تفعَّل )
- تقدَّم العلم سريعا

- تألَّقت النجوم في السماء ليلا 
- تكسَّر القلم

- تذوَّق المصريون طعم الحرية 
- تفتَّحت الأزهار في الربيع

- توكَّل المؤمن على ربه 
- توحَّد المصريون في الثورة وتفرَّق الفلول خوفا من الثوار وتوعَّدهم الثوار بالقصاص العادل للشهداء .


3- الألف والتاء (افتعل )
- انتفع القارئ بصحبة الكتاب

- انتصر المصريون على اليهود 
- انتقل الطالب إلى المرحلة الثانوية 
- اعتصر الألم قلب المخطئ واعترف بالخطأ 


4- الألف والتضعيف (افعلَّ)
- احمرَّ الورد واخضرَّ الزرع واصفرَّ الثمر 
- اغبرَّ وجه الكذاب 


جـ - ثلاثي مزيد بثلاثة أحرف ( استفعل ) 
وتكون الزيادة بـ 
أ - (الألف والسين والتاء )
- استخرج المهندس البترول واستخدم الوسائل التكنولوجية في عمله 
- استطاع المصريون اسقاط النظام واستعادوا حقوقهم المسلوبة 
- استغفر المسلم ربه واستقام في حياته 
- استغل المصريون الصحراء في الزراعة 
- استقر الأمن في مصر بعد الثورة .


ب ـ افعوعل : (اعشوشب ، احدودب ، اخشوشن ، اغرورق )

ج ـ افعالَّ : (اخضارَّ ، اصفارّ)
د ـ افعوَّل: (اجلوَّذ ) .


2- مزيد رباعي : وينقسم إلى :
أ‌- مزيد بحرف :

وتكون الزيادة بـ (التاء )في أوله 
- تغلغل الدين في حياة المصريين 
- تزلزلت الأرض من تحت أقدام الظالمين 
- تدحرج الحجر من فوق الجبل 
- تبعثرت اللعب على الأرض 


ب‌- مزيد بحرفين :

وتكون الزيادة بـ
1- (الهمزة في أوله والتضعيف )
- اطمأنَّ الأب على أبنائه

- اقشعرَّ جلد المؤمن من خشية الله .
- اشمأَزَّ المسلم من الكذاب .


2 ـ افعنلل (احرنجم ، افرنقع )


 

الفعل

alt