البحر البسيط

البحر البسيط:

- سمي بالبحر البسيط؛ لانبساط الأسباب في أجزائه السباعية، والانبساط هو التوالي، وعلة التسمية لا توجبها....

مفتاحه :

إنَّ البسيط لديه الأملُ

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلُ

 

البسيط :

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

 

الكتابة العروضية :

اننلبسي//ط لدي//يبسطل//أملو

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عروضه وضربه :

أولا  البسيط التام : له عروض مخبونة وضربان(مخبون ومقطوع)

-الخبن: حذف الثاني الساكن من التفعيلة، مثل مُسْتفعلن تصير متفعلن وفاعلن تصير فعلن

-القطع: حذف الوتد المجموع و تسكين ما قبله مثل فاعلن تصير فاعل..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا البسيط المجزوء: له عروض صحيحة وثلاثة أضرب (مذيل - صحيح - مقطوع)

-التذييل:زيادة حرفٍ ساكنٍ على ما آخره وتد مجموع مثل فاعلن تصير فاعلان..

- الصحيح : ما كان تفعيلة سالمة

- المقطوع:

.

مثال العروض المجزوءة مقطوعة وضربها كذلك قول الشاعر...

مَا هَيَّجَ الشَّوقَ مِنْ أَطْلالٍ.........أَضْحَتْ قِفَارًا كَوَحْى الْواحِي

ما هييجش//شوقمن//اطلالن.... اضحتقفا//رنكو/لواحى

/٥/٥//٥——--/٥//٥——/٥/٥/٥...../٥/٥//٥—/٥//٥—/٥/٥

 البيت من البسيط المجزوء عروضه مقطوعة وضربه كذلك وباقي التفعيلات سالمة

كَمُجِير أُمِّ عامر

كَمُجِير أُمِّ عامر
كان من حديثه أن قوما خرجوا إلى الصيد فى يوم حار وبينا هم كذلك إذ عرضت لهم أم عامر "أى الضبع" فطردوها وأتبعهم حتى ألجؤوها إلى خِباء أعرابى فاقتحمته، فخرج إليهم الأعرابى وقال: ما شأنكم؟
قالوا: صيدنا وطريدتنا.
فقال: كلا والذى نفسى بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفى بيدى، فرجعوا وتركوه، وقام إلى ناقة فحلبها ،وماءٍ فقرب منها فأقبلت تلغ مرة فى هذا ومرة فى هذا، حتى عاشت واستراحت، فبينا الأعرابى نائم فى بيته إذ وثبت عليه فبقرت بطنه، وشربت دمه وتركته، فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بقير فى بيته، فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها فقال:
صاحبتى والله "يعنى أنه سيقتلها" فأخذ قوسه وكنانته واتبعها فلم يزل حتى أدركها فقتلها وأنشأ يقول:
ومن يصنع المعروف مع غير أهله
يُلاق الذى لاقى مجير أم عامر
أدام لها(1)حين استجارت بقربه
لها محض ألبان اللقاح الدرائر(2)
وأَسْمَنها حتى إذا ما تكاملت
فَرَتْه بأنياب لها وأظافر
فقل لذوى المعروف هذا جزاء من
بدا يصنع المعروف فى غير شاكر
وهو مثل يضرب فيمن يصنع المعروف فى غير أهله.
_________________________ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أَطْعَمها.
(2)اللقاح جمع لقحة، والمقصود الناقة كثيرة اللبن.
مجمع الأمثال بتصرف يسير.

المثنى الدال على غير متشابهين

المثنى الدال على غير متشابهين

الوحيان: القرآن والسنة

الثقلان : الإنس والجان

الوالدان : الأب و الأم

الداران : الدنيا و الآخرة

العشاءان : المغرب والعتمة

الأصغران : القلب و اللسان

الأصفران : الذهب والزعفران

العراقان: البصرة و الكوفة

الرافدان: دجلة و الفرات

الأمرّان: الفقر والهرم و قيل الهرم والمرض

القريتان: مكة والمدينة في الإسلام؛ ومكة والطائف في الجاهلية

الأعجمان: الطير والوتر

العسكران: عرفة ومنى

الأخبثان: السهر والضجر

الأسودان: التمر والماء

الأبيضان: الماء واللبن

الطريدان- الجديدان- الأصرمان: كلها تطلق على الشمس و القمر

الأبردان: الظل والفيء

العصران : الليل و النهار

الأثرمان: الدهر والموت

الأجوفان: البطن والفرج

الأحمدان: الأمن والسلامة

الأخضران: العشب والشجر

الأذلاّن: الحمار، والوتد

الأزهران، الدائبان، القمران، النيّران : الشمس و القمر

الأسمران: الماء والقمح أو الماء والرمح

الأصمعان: القلب الذكي والرأي العازم

الأطيبان: الطعام والشراب

الأعميان: لليل والسحاب أو السيل والحريق

أيضا الأيهمان: السيل والحريق

الأغزران: البحر والمطر

البحران: بحر العرب وبحر الروم

البردان: الغنى والعافية

البليّتان: المرض والفقر

الثاويان: البدو والحضر

الجيشان: القوة والشباب

الحجران و النقدان: الذهب والفضة

الحسنيان: النصر والشهادة

الحرمان و المكتان: مكة والمدينة

الخافقان: الشرق والغرب

الخائنان: الجوع والعري

الدمان: الكبد والطحال

فائدة لغوية.

الأمَدان:مولد الإنسان وموته. الأخضران:النّبات والإنسان.

 الأعميان:السّيل والحريق.

الأجودان:البحر والمطر.

الأكذبان:الظّن والسّراب.

الزهراوان: سورتا البقرة وآل عمران

الشيخان و العمران: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما و الشيخان أيضا البخاري و مسلم

الصحيحان: صحيح البخاري وصحيح مسلم

الضرتان: حجرا الرحى

الباكران: الصبح و المساء

الكريمان: الحج والجهاد

الذبيحان: إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وعبد الله بن عبد المطلب والد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

الحكمان: الصحابيان أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص رضي الله عنهما وكانا حكمين في النزاع بين علي كرّم الله وجهه ومعاوية رضي الله عنه

الحسنان و السبطان: الحسن والحسين ولدا علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه

إمّا

الحرف (إمّا)،

تشابه أو في العمل، وبعض المعاني الّتي تفيدها ولكن لها شروطها الخاصّة،

وسنذكرها في هذه الفقرة، 

-وتستخدم لتعليق الحكم بأحد الشّيئين المذكورين بعد كلّ منهما إذ يلزم تكرارها أصلًا، كقولنا: ( كُل إمّا رُطبًا، وإمّا تمرًا ).

-وقد يستعاض عن الثّانية بأو، كقولنا: ( كل إمّا رُطبًا، أو تمرًا )،

وقول عليّ كرّم الله وجهه يوصي ابنه الحسن: «واعلمْ أنّ أمامك عقبةً كَؤُوداً، ... وأنّ مَهبِطَكَ بها لا محالةَ إمّا على جنّةٍ أو على نار».

-أو يستعاض عنها بإلّا، كقولنا: ( إمّا أن تأكل رُطبًا، وإلّا فاشرب لبنًا)، وقول الشّاعر كما ورد في الدّيوان:

فإمّا أنْ تكون أخي بحقٍّ

فأَعرفَ منك غَثِّي مِن سَمِيني.

وإلاّ فاطَّرِحني واتّخِذْني

عدوّاً أتَّقِيكَ وتتَّقِيني

وتفيد (إمّا):

1- التّخيير، وذلك كقوله تعالى: { قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا } (86 الكهف)، أي أن يختار أحد الخيارين، دون جمع بينهما.

2- الإباحة، وذلك كقولنا: ( اِقرأ إمّا شعرًا، وإمّا نثرًا )، أي يجوز قراءتهما دون التّقيّد بأحدهما، فقد أبيح الخياران.

3- الشّكّ، ويكثر ذلك، كمثل قولنا: ( رأيت أخاك إمّا مرّة، وإمّا مرّتين )، على سبيل الشّكّ.

4- التّشكيك، بغرض الإبهام، وذلك كقوله تعالى: { وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ } (106 لتوبة)، إذ أنّ الأمر يرجع لله وهو أحكم الحاكمين.

5- التّفصيل، وورد ذلك كثيرًا، ومنه قوله تعالى: { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } (3 الإنسان)، أي أنّه يوجد قسم شاكر، وآخر كفور من النّاس.

- ويعرب ما بعدها بحسب موقعه من الكلام، فقد يكون مفعولًا به أو فاعلًا وغير ذلك.

 

 

 

 

بل

الحرف (بل).

-وتستخدم بل، في النّفي والنّهي، فتشبه (لكن) في أنّها تقرّر حكم ما قبلها، وتثبت نقيضه لما بعدها، نحو: ( ما قام زيدٌ بل عمرٌو )، و( لا تضرب زيدًا بل عمرًا )، فقرّرت النّفي والنّهي السّابقين، وأثبتت القيام لعمرو، والأمر بضربه، وتنقل الحكم إلى الثّاني حتّى يصير الأوّل كأنّه مسكوتٌ عنه، نحو: ( قام زيدٌ بل عمرو، واضرب زيدًا بل عمرًا ).¹

•إذن قلنا أنّها تفيد:

1- الإضراب، وذكرنا معناه أعلاه، ويكون عادةً بسبب الغلط أو النّسيان، كما نقول: ( جاء زيدٌ، بل عمرٌو ).

2- الاستدراك، إن سبقها نفي، أو نهي، تنفي الحكم للأوّل وتثبته للثّاني، كقولنا: ( ما زيدٌ خطيبٌ بل شاعرٌ )، و ( لا نَزور أخاك، بل أباك ).

-وإن كان الكلام قبلها منفيًّا ب(ليس)، أو (ما) العاملة عملها، فيكون ما بعدها مرفوعٌ وجوبًا، مثل القول: ( ليس زيدٌ كاتبًا بل شاعرٌ )، بتقدير مبتدأ محذوف، أي هو شاعرٌ.

وإن دخلت (بل) على الجملة لا المفرد، فإنّها تفيد:

1- الابتداء، كقولنا: ( ما قامَ زيدٌ، بل قعدَ ).

2- الإضراب الإبطاليّ، أي الإبطال المعنى الّذي قبلها بردّ بعدها،  ويكثر ذلك في القرآن،

كقوله تعالى: { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ } (26 الأنبياء)،

وقوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } (70 المؤمنون).

3- الإضراب الانتقاليّ، وهو الانتقال من معنًى لآخر، وورد نحو قوله تعالى: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } (169 آل عمران).

-وقد تزاد (لا)، بعد (بل)، نحو:  ( وما هجرتك، لا بل زدتني شغفًا ).

-وتتبع (بل) الواو، فتفيد الاستدراك مع الإضافة، كقول أبي نوّاس:

ما حُجّتي فيما أتيتُ وما

قَوْلي لربي، بل وما عُذْري؟

فلو قلنا: ( باع الرّجل أرضه، بل ومنزله )، فدلّ هذا الاستدراك الإضافيّ على أنّ الرّجل باع أرضه، ومنزله، فلو حذفنا الواو، لبطل حكم البيع عن الأرض، ولثبت للمنزل.

-ويلحق (بل)، (كلّا)، إذ تجيء قبلها، وتفيد وقتذاك الرّدع والزّجر، وورد كثيرًا، وذلك نحو قوله تعالى: { كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } (14 المطفّفين)، وتعرب في هذي الآية حرف استئناف.

.

  1. ----------
  2. ¹ شرح ابن عقيل، بتصرّف.

التفويف

  1. التفويف

مشتق من قولهم "ثوب مُفَوَّف" وهو الذي فيه خطوط بِيض تخالف سائر لونه.

وتعريفه أن يأتي المتكلم بمعانٍ شتى من المدح والغزل والوصف، أو غير ذلك من الفنون والأغراض، كل فن في جملة من الكلام منفصلة عن أختها، مع تساوي الجمل في الوزن غالبًا.

وعن جيد التفويف قال ابن القيم

"ألفاظه سهلة المخارج، عليها رونق الفصاحة، وبهجة الطلاوة، وعذوبة الحلاوة مع الخلو من البشاعة، ملطفة عند الطلب والسؤال، مفخمة عند الفخار والنزال"

وقد ورد منه في التنزيل قوله تعالى"الذي خلقني فهو يهدين • والذي هو يطعمني ويسقين • وإذا مرضت فهو يشفين • والذي يميتني ثم يحيين • والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين"

وقوله تعالى "تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي"

ومنه قول الشاعر:

رشْق بلا أسهم طعن بلا أسل

                              نار بلا شعل زهر بلا شجر

 وقول ديك الجن:

احْلُ وامْرُرْ وضُرَّ وانفع ولِنْ

                واخشن ورِشْ وابْر وانتدب للمعالي

وقول المتنبي:

أقِل أنِل اقطع احمل عَلِّ سَلِّ اعد

                     زد هش بش تَفَضَّلِ ادن سر صل

ووجه تسميته التفويف هو التناسب الحاصل بين الجمل شُبِّه بالتناسب الحاصل بين خيوط الثوب.

_____________________

 

 المعجم المفصل في علوم البلاغة، الفوائد

تحرير التحبير بتصرف يسير.

ثَمَّ


لفظ (ثَمَّ) بفتح الثاء اسم إشارة للمكان البعيد بمعنى (هناك)، واسم الإشارة (ثَمَّ) لا تدخل عليه هاء التنبيه التي تدخل على أسماء الإشارة، فلا يصح أن تقول (ها ثَمَّ ،، هثَمَّ)، وكذلك لا تدخل كاف الخطاب ولا لام البعد على اسم الإشارة (ثَمَّ)، فلا يصح أن تقول (ثَمَّكَ) ولا (ثَمَّلك)…
ومن ناحية إعراب (ثَمَّ) في التركيب العربي، فهي لا تخرج عن النصب على الظرفية المكانية إلّا إذا دخل عليها حرف جر فإنّها تكون في محل جر…
وبعبارة ثانية…
اسم الإشارة (ثَمَّ) تكون في محل نصب على الظرفية المكانية في التركيب العربي بشرط عدم دخول حرف الجر عليها، مثل قولك (تفقدَ القائدُ الجنودَ وَثَمَّ ألقى إليهم أوامره)، ف(ثَمَّ) في هذا المثال : اسم إشارة مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية…
ويجوز دخول حرف الجر (مِن) على اسم الإشارة (ثَمَّ) في التركيب العربي، مثل قولك (مِن ثَمَّ عرفنا الأمر)، ف(مِن) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، و(ثَمَّ) اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر (من)…
(( ملحوظة ))-
يجوز دخول التاء المربوطة في التركيب على اسم الإشارة (ثَمَّ) لتأنيث اللفظ، فيصبح اللفظ على هذا الشكل (ثَمَّة)

ثَلاثٌ وَسِتٌّ

ثَلاثٌ يعِزُّ الصَّبْرُ عِنــْدَ حُلُولِــها      

 ويَذْهَلُ عَنْهَا عَقْلُ كُلِّ لَبِيبِ

خُرُوجُ اضْطِرَارٍ مِنْ بِلادٍ تُحِبُّها             

 وَفُرْقَةُ خِلَّانٍ وفَقْدُ حَبِيبِ

هذه الأبيات جاد  بها الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى

وفي العصر الحديث جاء حسن حسني (باشا) الطويراني  فأنشدنا قائلاً:

ثَلاثٌ يَعِزُّ الصبرُ عِنْد حُلُولِها                

هَوَانٌ وَضَيْمٌ واقْتِرابُ مَشِيبِ

وَسِتٌّ يَذِلُّ العَزْمُ دُونَ احتِمَالِهَا            

 وَيَذْهَلُ عَنْهَا لُبُّ كُلِّ لَبِيـــبِ

خُرُوجُ اضْطِرَارٍ عَنْ بِلادٍ يُحِبُّهَا               

وَقَصْدُ جوَارٍ في دِيارِ غَرِيبِ

وَهَجْرُ ذَوِي عَهْدٍ وَتَرْكِ مُعَاهِدٍ             

وَفُرْقَةُ أصْحَابٍ وَفَقْدُ حَبِيبِ

من هم الصالحون؟

من هم الصالحون؟

سألت الرجل المغربي الصالح الذي وجدته في الصحراء الليبية :

- من هم الصالحون ؟

- قال : لباسهم ما سَتَر، وطعامهم ما حضر ..

أبرار أخفياء أتقياء .. إذا غابوا لم يُفتقَدوا، وإذا حضروا لم يُعرفوا ..

تحابوا في روح الله على غير أموال ولا أنساب .. يتعارفون في الله ويحبون في الله ويكرهون في الله ..

يقول الله عنهم يوم القيامة .. أين المتحابون بجلالي .. اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ..

- قلت له : هل لهم وجود في هذه الأيام ؟

- قال : خَلَت الديار وبادَ القوم .. وارتحل أرباب السهر .. وبقيَ أهل النوم .. واستَبدَل الزمان بآكلي الشهوات أهل الصوم ..

لم يبق إلا أقزام مهازيل حثالة كحثالة الشعير أمثالنا لا يبالي الله بهم ..

- قلت ما رأيك في أهل هذا الزمان ؟

- قال في حسرة:

اعترفوا بالله وتركوا أمره ..

وقرءوا القرآن ولم يعملوا به ..

وقالوا نحب الرسول ولم يتَّبعوا سنته ..

وقالوا نحب الجنة وتركوا طريقها ..

وقالوا نكره النار وتسابقوا إليها ..

وقالوا إبليس لنا عدو وأطاعوه ..

ودفنوا أمواتهم ولم يَعتبِروا بهم ..

واشتغلوا بعيوب إخوانهم ونسوا عيوبهم ..

وجمعوا المال ونسوا الحساب ..

وبنوا القصور ونسوا القبور ..

لقد كنا في زماننا نحلم بالحج إلى مكة والقدس والموت بهما ..

وأنتم جاءتكم فرصة الشهادة إلى بابكم بالقدس فماذا فعلتم ؟

ولم أجد كلمة أُجيب بها .

أما هو فراح يبكي ويُغمغِم بين دموعه ..

والله لولا عبادٌ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع .. لصب عليكم العذاب صبا ..

وحينما تركته كان قد بدأ ينشد :

" وشمس على المعنى مطالع أفقها ... فمغربها فينا ومشرقها منا "

وكنت أسير مستغرقًا في التفكير ..

وكان إنشاد الفقير المغربي مازال يرن في أذني ..

" وشمس على المعنى طالع أفقها .. فمغربها فينا ومشرقها منا "

نعم إن الشمس تغرب فينا الآن ..

فمتى يكون مشرقها منا .. ؟!

متى تعود الشمس لتشرق منا ؟؟؟

متى ينتهي الغروب والليل وينبثق منا الفجر من جديد

متى ؟!

د. مصطفى محمود..

من كتــاب : مغامرة في الصحراء

أسماء لا يجوز تصغيرها

أسماء لا يجوز تصغيرها
1- ( الله ) : لأنه لفظ العظمة والجلال .
2- ( أسماء الأنبياء ) : لأنها ملازمة لكل كمال .
3- لفظ ( كل ) : إذ يدل على العموم والتصغير يخرجه من العموم .
4- لفظة ( بعض ) : لأنها دالة في معناها على التقليل والتصغير يخرجه من هذه الدلالة .
5- ( أسماء الشهور ) : لأنها لها دلالة مقصودة .
6- ( أسماء الأيام ) : لأن لها دلالة زمنية تتعارض مع التصغير .
7- ( جموع التكسير للكثرة ) مثل ( سيوف ) لأنها تتعارض مع التصغير .