يا غبي

https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2018/09/14/472928.html

الحديد

https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2020/02/08/513031.html

في محط الذكرى

 

https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/339713.html

في صفة العلم

وَصَفَ بديع الزمان الهمذاني العِلم في هذهِ السُّطور القليلة :

العِلمُ شَيءٌ بَعيدُ المرام، لا يصادُ بالسِّهام، ولا يُقسَّم بالأَزلام، ولا يُرَى في المنام، ولا يُضبطُ باللِّجام، ولا يُكتَبُ للئام، ولا يُورثُ عن الآباءِ والأَعمام.

وَزَرْعٌ لا يزكو إلَّا مَتَى صَادفَ من الحَزم ثرى طيِّباً، ومن التوفيقِ مَطَرَاً صيباً، ومنَ الطَّبعِ جوَّاً صافياً، ومن الجهد رَوْحاً دائماً، ومن الصَّبرِ سُقْياً نافِعاً.

وَغَرضٌ لا يُصابُ إلَّا بافتراش المدر، واستِناد الحَجَر، وردِّ الضَّجَر، وركوبِ الخَطَر، وإِدمان السَّهَر، واصطِحاب السَّفَر، وكَثرة النَّظَر، وإعمالِ الفِكر.

" جواهر الأدب "

أجبن العــــــــرب


جاء في كتاب " نهاية الأرب " - للنويري ، قال أبو الفرج الأصفهاني: كان أبو حَيَّةَ النُّمَيْريِّ وهو الهيثم بن الربيع بن زرارة جبانًا بخيلًا ، قال ابن قتيبة: وكان له سيف يسميه " لُعابَ المَنِيَّةِ " ليس بينه وبين الخشبة فرق ، قال: فحدَّثني جار له، قال: دخل ليلة إلى بيته كلب فظنَّه لصًّا، فأشرفت عليه، وقد انتضى سيفه ( أي أخرجه من غمده ) ، وهو واقف في وسط الدار يقول: أيها المغترُّ بنا، المجترئ علينا، بئس والله ما اخترت لنفسك، خيرٌ قليل، وسيفٌ صقيل، " لُعاب المنية " الذي سمعت به ، مشهورة ضربته ، لا تخاف نبوته ، اخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك ، إني والله إن أدع قيسًا إليك لا تقم لها ، وما قيس ؟!
تملأ - والله - الفضاء خيلًا ورجلً ا، سبحان الله ! ما أكثرها وأطيبها.
وبينا هو كذلك إذ خرج الكلب فقال : الحمد لله الذى مسخك كلباً وكفاني حرباً!!
ثمَّ قعدَ لا يدخلُ البيتَ ، فقيل له: ما لكَ لا تدخلُ؟!
فقالَ: لعلَّ اللِّصَّ في البيتِ ، وهذا كلبُه قد خرجَ !!.

درَّاجة الشيخ علي الطنطاوي

درَّاجة الشيخ علي الطنطاوي :
ملَلتُ من انتظار السَّيارة كلَّ يومٍ لتحملَني إلى المدرسة .
فاشتريتُ درَّاجةً وتعلَّمتُ ركوبَها ، ولكنِّي لم أُتقِـنهُ ،
فكنتُ أقفُ على حجَرٍ أو كرسيٍّ فأمتَطي الدرَّاجة ،
وأمشي بها مُتعثِّراً خائفاً .
ومررتُ برجل كبير في السن وأنا راجعٌ إلى بيتي ،
فدعَوتُهُ ليركبَ ورائي على الدرَّاجة فيستريح من انتظار السيارة ويُوفِّر أُجرَتها .
فقال : لا يا عمّ..
أخاف ترميني!.
قلتُ : يا عيب الشُّوم..
أتخافُ وأنتَ ورائي ؟.
فرفضَ وتوَسَّلَ .
فقلتُ : اِركَبْ ولا تخَفْ ،
فركبَ مُكرَهاً .
وسِرنا والطريقُ خالٍ فاعترَضَنا نهرٌ صغيرٌ عليه جسرٌ خشبيٌّ فقال : أنزِلُ وأمشي ..
فقلتُ : لا اِبـقَ راكـباً .
و كان الجسرُ خشَبتَين طويلتين ، فلمَّا بلغتُ وسطَ الجسر اضطربَتْ يَدايَ ومِلْتُ به فسقطَ في النهرِ وسقطتُ فيه وسقطَت الدراجة معنا !.
ولم يكن النهر عميقاً ولكنْ كان نجِساً وكان مَجراهُ طيناً .
أمَّا الدراجةُ فالتوَى عمودُها الفقري وأمَّا نحنُ فخرَجنا بشَرِّ حالٍ ،
وترَكتهُ يُلقي في سَبِّيْ ( مُنولوجاً ) طويلاً ،
لو كنتُ في غير هذه الحالة لأخذتُ قلماً وورقاً وكتبتُ الشتائمَ المُبتكَرة التي نطقَ بها .
ولا أدري من أين اقتبسها..
فهي أوسَخُ من كلِّ ما قالهُ الشُّعراء بل أوسَخُ من النهر الذي سَقَطنا فيه !! .
ولكن الحق هو أنِّي كنتُ مُستحقّاً لها .
الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى :
الذكريات ( 319/2 ) .

ﻃﺮﻓﺔ

ﻃﺮﻓﺔ

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺻﻤﻌﻲ :
ﺣﻀﺮﺕ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻓﺈﺫﺍ أﻋﺮﺍﺑﻲ ﺯﺭﻉ ﺑُﺮﺍ ‏( ﻗﻤﺤﺎ ‏) ﻟﻪ .
ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﻗﻪ ، ﻭﺟﺎﺀ ﺳﻨﺒﻠﻪ ، ﺃﺗﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﺮﺍﺩ ، ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺤﻴﻠﺔ ﻓﻴﻪ ﻓﺄﻧﺸﺄ ﻳﻘﻮﻝ :

ﻣﺮ ﺍﻟﺠﺮﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺯﺭﻋﻲ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ
ﺍﻟﺰﻡ ﻃﺮﻳﻘﻚ ﻻ ﺗﻮﻟﻊ ﺑﺈﻓﺴﺎﺩ
ﻓﻘﺎﻡ ﻣﻨﻬﻢ ﺧﻄﻴﺐ ﻓﻮﻕ ﺳﻨﺒﻠﺔ
ﺇﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻔﺮ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺯﺍﺩ

بين شوقي وحافظ

 

‏أرسل أحمد شوقي سنة ١٩١٧ من منفاه بالأندلس إلى صديقه حافظ إبراهيم :

‏يا ساكني مصرَ ! إنا لا نزال على
‏ عهد الوفاء ‏وإن غِبنا مُقيمينا

‏هلا بعثتم لنا من ماء نهركم
‏شيئًا نَبُلُّ به أحشاءَ صادينا

‏كلُّ المناهلِ بعد النيل آسنةٌ
‏ما أبعدَ النيلَ إلا عن أمانينا

‏فرد عليه حافظ إبراهيم بهذه الأبيات :

‏عجبتُ للنيل يدري أن بُلبله
‏صادٍ ويَسقي رُبا مصرٍ ويَسقينا

‏واللهِ ما طابَ للأصحاب مَوْرِدُه
‏ولا ارتضَوْا بعدكم من عيشهم لِينا

‏لم تَنْأ عنه وإن فارقتَ شاطئه
‏وقد نأينا ، وإن كنّا مقيمينا
 

 

الشعراء الصعاليك

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

من هم الشعراء الصعاليك ؟

 

الصعاليك جمع الصعلوك وهو ، لغةً : الفقير الذي لا مال له ولا اعتماد ، والشعراء الصعاليك جماعة من شذاذ العرب ، كانوا يغيرون على البدو والحضر في الجاهلية ، فيسرعون في النهب والتخريب ، ثم يمضون في القفار فلا تدركهم الخيل ، متكلين على سرعة عدوهم ، وعلى معرفتهم بمجازات المفاوز المُهلكة التي كانوا يخبئون فيها الماء محفوظاً في بيض النعام ! حتى إذا اطمأنوا إلى أسلابهم نظموا مآتيهم شعراً ، وتتردد في أشعارهم صيحات الفقر والجوع كما تموج أنفسهم بثورة عارمة على الأغنياء ، ويمتازون بالشجاعة والصبر عند اليأس ، وسرعة العدو ، وحُسن وركوب الخيل.

 

وينقسم الصعاليك إلى ثلاث مجموعات :

* مجموعة من الخلعاء الشذاذ الذين خلعتهم قبائلهم لكثرة جرائمهم مثل : حاجز الأزدي ، وقيس بن الحدادية.

* مجموعة من أبناء الحبشيات السود ، ممن نبذهم آباؤهم ولم يلحقوهم بهم لعار ولادتهم مثل : السليك بن السلكة ، وتأبط شراً ، والشنفرى ، وكانوا يشبهون أمهاتهم في سوادهم فسموا باسم أعزبة العرب.

* مجموعة احترفت الصعلكة احترافاً مثل : قبيلتي هذيل وفهمْ ، وقد تكون أفراداً مثل : عروة بن الورد الذي كان يجمعهم ويغزو بهم ، ويسهر على حاجتهم ، وسُمي "عروة الصعاليك ".

 

الشنفرى :

يُرجّح ان الشنفرى لقب شاعرنا هذا ، لُقب به لعظم شفتيه ، كان رجل شديد البأس ، اسمه : ثابت بن أواس الأزدي ، شاعر جاهلي من فحول الطبقة الثانية نشأ في قبيلة العدنانية ، ثار لوالده انتقاماً بعد مقتله ، وقتل مائة رجل من هذه القبيلة ، وترك إرث كبير من الأدب العربي ، ومن أشهر ما كتب قصيدة لامية العرب ، قُتل قبل الهجرة النبوية على يد بني سلامان.

من شعره :

ومن يكُ مثلي يلقه الموت خالياً .. من المالِ والأهلين في رأسِ فدفدِ

ألا ليت شعري أي دخلٍ يُصيبني .. وإن ذنوبي تلقني وهو موعدي.

أضعتم أبي قتلاً فكنتم بثأره .. على قومكم يا آل عمروٍ بن مرثدِ

فها أنذا كالليث يحمي عرينه .. وإن كنتُ عانٍ في وثاقي مُصفّدٍ

 

تأبط شراً :

لقب لثابت بن جابر بن سفيان الفهمي ، أطلقته عليه أمه ، في رواية الأصمعي ، وذلك أنه خرج من بيته يوماً ، وقد أخذ سيفاً تحت إبطه ، فجاء من سأل عنه أمه ، فقالت : لا أدري ، تأبط شراً وخرج ! ... وكان من أولئك الصعاليك الشذاذ يغير وحيداً على الأحياء في الليل والنهار ، فينهب ويسرع على رجليه ، فلا تدركه الخيل ، حتى قيل عنه أنه أعدى من ذي ساقين ! قُتل في بلاد هذيل إذ رصدته القبيلة التي طالما أغار عليها فثأرت منه ورمته في غار رخمان ..

يتصف شعره بالجفاء الجاهلي والعاطفة وسذاجة الحكمة وإندفاع الإخلاص كما هو متعارف عليه في أخلاق الصعاليك

يقول :

ألا هل أتى الحسناء أن حليلها .. تأبط شراً واكتنيت أبا وهبٍ

فهبه تسمّى اسمي وسماني اسمه .. فأين له صبري على معظمِ الخَطبِ

وأين له بأسٌ كبأسي وثورتي .. وأين له في كلِ فادحةٍ قلبي

بين ابن زيدون و المعتمد بن عباد

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

بين ابن زيدون و المعتمد بن عباد

 

 

سعى الوشاة بابن زيدون إلى المعتمد بن عباد حاكم أشبيلية، فقال ابن زيدون يبرئ نفسه ويحرض المعتمد على قتلهم:

 

يا أيها الملك العليّ الأعظمُ

اقطع وريدي كل باغ ينئمُ

 

واحسم بسيفك داءَ كل منافقٍ

يُبدي الجميلَ وضدّ ذلك يكتُمُ

 

لا تتركن للناس موضع شُبهةٍ

واحزم فمثلك في العظائم يحزُمُ

 

قد قال شاعر كندةٍ فيما مضى

بيتاً على مرّ الليالي يُعلمُ

 

(لا يسلمُ الشرفُ الرفيع من الأذى

حتى يُراقَ على جوانبه الدمُ)

 

فأجاب المعتمد يخاطب الوشاة:

 

كذبت مُناكم، صرّحوا أو جمجموا

الدين أمتنُ والمروءة أكرمُ

 

خُنتم ورمتم أن أخونَ، وإنّما

حاولتم أن يستخفّ يلملمُ

 

وأردتم تضييقَ صدرٍ لم يضق

والسُمرُ في ثغر النحور تحطّمُ

 

وزحفتم بمُحالكم لمُجرّبٍ

ما زال يثبتُ في المِحال فيهزمُ

 

أنّى رجوتم غدرَ من جرّبتم

منه الوفاءَ، وظلم من لا يظلمُ

 

أنا ذاكُم، لا البغيُ يثمرُ غرسُه

عندي، ولا مبنى الضعيف يُهدّمُ

 

كفّوا وإلا فارقبوا لي بطشة

يُلقى السفيه بمثلها فيُحلّم

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يعتبر (ابن زيدون) أعظم شعراء الأندلس شأناً وأجلهم مقاماً، وقد قال الشعر في أغراض كثيرة كالغزل والمدح والرثاء والاستعطاف ووصف الطبيعة، وقد كان في مدحه لحكام الأندلس يركز على معاني الشجاعة والقوة، وكان يضع نفسه في مصاف ممدوحيه على طريقة المتنبي، لما كان يمتاز به من عزة النفس ورفعة الشأن. وكذلك الأمر في قصائد الاستعطاف التي كتبها أثناء سجنه أو فراره من قرطبة، فقد كانت تعبر عن نفس أبية، لم تستطع القيود والسجون والتشرد أن تهزم كبرياءها، أو تلين قناتها، أو تذل صاحبها.