أسلوب القصر

أسلوب القصر

 

القصر من أساليب التوكيد ناشئ من قَصْرِِ شيء على شيء ، وطرق القصر هي :

1- النفي والاستثناء : ويكون المقصور عليه ما بعد أداة الاستثناء مثل : ( وما محمد إلا رسول ) .

2- العطف بـ ( لا ) : ويكون المقصور عليه مقابلاَّ لما بعدها مثل : الأرض متحركة لا ثابتة .

3- والعطف بـ ( بل ) أو ( لكن ) ويكون المقصور عليه ما بعدهما مثل :

وما شَابَ رَأْسِي مِنْ سِنين تَتَابَعت علىَّ ولكنْ شيبتني الوقائع .

وقال الشاعر :

ليسَ اليتيمُ الذي قد مَاتَ وَالِدُه بل اليتيمُ يتيم العِلْم والأدِب

4- تقديم ماحقه التأخير : ويكون المقصور عليه هو المتقدم : مثل : بك وثقتُ - وعلى الله توكلت .

5- تعريف الطرفين : وذلك بتعريف طرفي الجملة الاسمية ويكون المقصور عليه المبتدأ

نحن اليواقيت خاض النار جوهرنا ولم يهن بيد التشتيت غالينا .

6- إنما - ويكون المقصور عليه المؤخر مثل ( إنما الرازق الله )

وينقسم القصر باعتبار طرفيه إلى :

أ) قصر صفة على موصوف مثل: ( ما خالق إلا الله )

ب) قصر موصوف على صفة مثل: ( حافظ شاعر لا كاتب )

وينقسم القصر باعتبار الحقيقة والواقع قسمين .

1- حقيقي : وهو أن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الحقيقة بحيث لا يتعداه إلى غيرها أصلا مثل : ( إنما الرازق الله ) فغير الله لا يرزق .

2- إضافي : وهو ما كان الاختصاص فيه بحسب الإضافة إلى شيء معين لا إلى جميع ما عداه مثل: ( لا شاعر إلا شوقي ) فقصر الشعر على شوقي بالنسبة لغيره .

 

سر الجمال في القصر : يفيد التوكيد والتخصيص ، ويعبر عن مبالغة مقبولة

أسلوب التوكيد

 

 

أسلوب التوكيد

الأمثلة :

1- "إن النفس لأمارة بالسوء " - علمت أنَّ الله موجود .

الأداة : إنَّ - أنَّ :

2- " تالله لأكيدن أصنامكم " .

الأداة : القسم :

3- " لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله " .

الأداة : لام الابتداء :

4- " ليسجننَّ وليكونَنْ من الصاغرين " .

الأداة : نونا التوكيد :

5- " قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " .

الأداة : قد .

6- " أليس الله بأحكم الحاكمين " .

الأداة : الباء الزائدة :

7- " كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون " ( التوكيد اللفظي ) .

الأداة : التكرار :

8- "  وَأما من آمن وعمل صالحا فله جزاءَ الحسنى " .

الأداة : أمَّا :

9- " كلا إذا دُكَت الأرضُ دَكَا دكَا .

الأداة : المفعول المطلق المؤكد :

10- " وعَلّم آدمَ الأسماء كلها " .

الأداة : ألفاظ التوكيد المعنوي :

11- " إنما يَخْشَى الله من عباده العلماءَ ".

الأداة : أسلوب القصر :

وهناك بعض الألفاظ التي تحمل معنى التوكيد : ( حَقْا - صِدْقَا - يقينَّا – لاَ رَيْبَ - لاشَكْ – لا جدال – لا بُدَّ – لا مِرَاء - )

ويكون التوكيد جميلاَّ إذا كان صادراَّ عن شعور الأديب ، وجاء بقدر الحاجة .

 

وسر جماله : أنه يعطي الكلام قوة ، ويزيد من قدرته على الإقناع والتأثير .

الأسلوب الإنشائي

الأسلوب الإنشائي

 

الأسلوب الإنشائي :

وهو الذي لا يحكم عليه بالصدق أو بالكذب وإنما ينشئ به قائله شيئَّا من :

1- الأمر .

2- النهى .

3- الاستفهام .

4- النداء .

5- التمني .

 

 

أسلوب الاستفهام:

معناه الحقيقي : طلب الإجابة عن سؤال .

قد يخرج عن هذا المعنى ليفيد أغراضا بلاغية كثيرة تفهم من السياق ، ومن أشهرها .

1- النفي ، مثل قوله تعالى : ( هل جزاء الإحسان إِلاَّ الإحسان؟ ) .

2- التقرير ، مثل قوله تعالى : ( ألم نشرح لك صدرك ؟) .

3- التشويق ، مثل قوله تعالى : ( هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ؟) .

4- الإنكار ، مثل قوله تعالى : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ؟) .

5- التهكم والسخرية : مثل قول الشاعر :

أين الراوية ؟ بل أين النجوم وما صاغوه من زخرف فيها ومن كذب

6- المدح كقول الشاعر:

فمن يبلغ عنا الأصول بأن الفروع اقْتَدَتْ بِالسِّيَر؟

7- التمني كقوله تعالى : ( فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا؟ ) إلى غير ذلك من الأغراض التي تفهم من السياق.

 

الأمر وأغراضه البلاغية

هو طلب حدوث الفعل على وجه الاستعلاء ( من أعلى إلى أدنى ) والتنفيذ الفوري وإذا لم يتحقق أحد هذين الشرطين كان أمرَّا بلاغيَّا .

صيغته :

فعل الأمر - اسم فعل أمر - المصدر النائب عن فعل الأمر - المضارع المقرون بلام الأمر .

بعض أغرضه البلاغية :

قد يخرج عن معناه الحقيقي إلى معان أخرى تستفاد من السياق ، ومن أشهر هذه الأغراض التي تدرك بالذوق الأدبي من سياق الكلام مثل .

1- شاور سواك إذا نابتك نائبة .

العرض من الأمر : النصح والإرشاد .

2- قال تعالى : " قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار " .

الغرض من الأمر : التهديد .

3- قال تعالى : " رب اشرح لي صدري " .

الغرض من الأمر : الدعاء .

4- قال تعالى : " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه " .

الغرض من الأمر : التعجيز .

5- يا ساري البرق غاد القصر فاسق به من كان صرف الهوَى والود يَسْقينا .

الغرض من الأمر : التمني .

 

النهي وأغراضه

طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام وله صيغة واحدة وهى المضارع المسبوق بــ "لا " الناهية .

بعض أغراضه البلاغية :

يخرج النهى عن معناه الحقيقي إلى معان بلاغية متعددة تتنوع بتنوع المشاعر والجو النفسي المسيطر على القائل به وتفهم من السياق ومن أشهر هذه الأغراض .

1- الدعاء :

" رَبْنَا لا تُؤاخِذْنا إن نسينا أو أخطأنا "

2- التمني :

يا ليلُ طُلْ يا نَوْمُ زُلَّ يا صُبحُ قِفْ لا تَطْلُع

3-الحث والنصح:

لاَ تنْهَ عن خُلقٍ وتأتِى مثْلَه عَارُ عليك إذا فعلتَ عَظِيمُ

لا تَقربُوا النيلَ إنْ لم تعملوا عملاَّ فماؤه العذبُ لم يُخْلَق لكسلان

4- الذم والتحقير كقول الشاعر :

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

5- الالتماس كما في قوله ( تعالى ) على لسان هارون لأخيه موسى ( عليهما السلام ) :

( يا بن أمَّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي )

 

النداء

معناه الحقيقي : طلب إقبال المنادى بواسطة حرف من حروف النداء .

وقد يخرج عن هذا المعنى ليفيد أغرضا بلاغية متعددة منها .

1- التعظيم ، مثل قول حافظ إبراهيم في مدح عمر بن الخطاب .

يا رافعا راية الشورى وحارسها جزاك ربك خيرا عن محبيها

2- التعجب ، مثل قول خليل مطران في وصف الغروب .

يا للغروب وما به من عَبْرَة للمستهام ، وعِبْرَةٍ للرَّائي

3- الضيق والضجر، كفول المتنبي في وصف الحمى .

أَبِنْتَ الدهر عندي كل بنْتٍ كيف وَصَلْتِ أنتِ من الزحام

4- التحسر، مثل قول الشاعر في رثاء ابنته .

 

يا درةً نزِعَتْ من تاج والدها فأصبحت حِلْيَةً في تاج رضوان

الأسلوب الخبري

 

الأسلوب الخبري

 

هو ذلك الأسلوب الذي يحكم عليه إما بالصدق وإما بالكذب ، والأصل في الخبر أن يلقى لغرض من غرضين :

1- فائدة الخبر :

وهو إفادة المخاطب بالحكم الذي تضمنته الجملة مثل : ( عمر بن عبد العزيز أعدل حكام بني أمية ) تقول ذلك لمن لا تعرف .

2- وهو إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بالحكم كقولك لصاحبك : ( أنت ألقيت قصيدة رائعة ) تدل على أنك تعرف .

وقد يخرج الخبر عن هذين الغرضين إلى أغراض أخرى بلاغية تعرف من خلال السياق ومن أشهر هذه الأغراض ما يلي:

1- الفخر ، مثل:

إذا بلغَ الرضيعُ لنا فِطاماَّ تَخِرُ له الجبابرُ سَاجِدينا

2- المدح ، مثل:

فإنك شمسُ والملوكُ كواكبُ إذا طَلَعَتْ لم يَبْدُ مِنْهم كَوكَبُ

3- الذم والتحقير، مثل :

ولو لَبِسَ النهارَ بَنُو كُلَيْبُ لَدَنَّس لُؤمُهم وَضَحَ النهار

4- التحسر، مثل:

وَلْى الشبابُ حَمِيدةَّ أيامُه وَأتى المشيبُ فأينَ مِنه المهْرَبُ ؟

5- الحث، مثل :

وليسَ أخُو الحاجاتِ مَنْ باتَ نَائِما ولكنْ أخُوها مَنْ بَبِيتُ على وَجَل

وهكذا نجد الخبر لا يأتي للإفادة ، بل يحمل مشاعر ومعان جديدة غير المعنى اللغوي ، وغرضه جذب الانتباه وإحداث المشاركة الواجدانية بين الأديب والسامع أو القارئ مثل الأغراض السابقة . ومثل : التهديد ، والحزن والأسى والاسترحام وغيرها مما تفهم من سياق الأسلوب .

فالتهديد مثل قوله تعالى : ( إن جهنم كانت مرصادًا للطاغين مآبًا) والحزن والأسى مثل قول ابن الرومي: وأولادنا مثل الجوارح أيها فقدناه كان الفاجع البين الفقد والاسترحام مثل قول شوقي:

 

إن جل ذنبي عن الغفران لي أمل في الله يجعلني في خير معتصم

الإطناب

 

 

 

 

 

الإطناب

 

وهو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة ، ويكون بأمور منها :

1- ذكر الخاص بعد العام : كقوله تعالى : " تنزل الملائكة والروح فيها " .

ذكر العام بعد الخاص : كقوله تعالى : " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات " .

2- الإيضاح بعد الإبهام : كقوله تعالى :

" وقضينا إليه ذلك الأمر : أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين " .

3- التكرار : كقوله تعالى : " فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا .

4- الاعتراض : إن الثمانين - وبلغتها -

قد أحوجت سمعي إلى ترجمان .

5- التذييل : كقوله تعالى : " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " .

6- الاحتراس : فسقى ديارك - غير مفسدها - صوب الربيع وديمة تهمي

 

ودواعي الإطناب كثيرة منها تثبيت المعنى ، وتوضيح المراد ، والتوكيد ، ورفع الإبهام .

الإيجاز

 

الإيجاز

 

هو جمع المعاني الكثيرة تحت اللفظ القليل الوافي بالغرض وهو نوعان .

* إيجاز قِصَر : ويكون بتضمين العبارات القصيرة معان كثيرة من غير حذف مثل ( خذ العفو وأمر بالعُرف وأعرض عن الجاهلين ) ( ولكم في القصاص حياة ) .

* إيجاز حذف : ويكون بحذف حرف أو كلمة أو جملة أو أكثر مع قرينة تُعيَّنُ المحذوف : فقد يُحُذَفُ .

1- المضاف : ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) . أي في سبيل الله .

2- المضاف إليه : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر ) . أى بعشر ليال .

3- الموصوف : ( إلا من تاب وأمن وعمل صالحا ) . أي عملا صالحا .

4- الصفة : ( فزدناهم رجسا إلى رجسهم ) . أي مضافا إلى رجسهم .

5- الشرط : ( اتبعوني يحببكم الله ) . أي فإن تتبعوني .

6- جواب شرط : ( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) . أي لرأيت أمرا فظيعا .

7- الفعل : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) . أي خلقهن الله .

8- الفاعل : (  إذا حشرجت وما بها الصدر ) . أي إذا حشرجت النفس يوما .

9- الجار والمجرور : ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) . أي عما يفعلون .

10- الجملة : ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين ) . أي فاختلفوا فبعث .

11- الجمل : ( فأرسلون يوسف أيها الصديق ) . أي فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا فأرسلوه فدخل عليه سجنه ، وقال له يا يوسف ..

12- المفعول به : مثل قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ) . أي كلوا ما شئتم من الطعام الحلال واشربوا ما شئتم من الشراب المباح .

13- المبتدأ : مثل قول الشاعر :

إقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم أحنف في ذكاء إياس.

فالأصل ( إقدامه كإقدام عمرو المشهور بالشجاعة ... وسماحته كسماحة حاتم الطائي ... إلخ .

 

* سر الجمال في الإيجاز : يثير العقل ويحرك الدهن ، ويزيد الأسلوب جمالاَّ .

التورية

التورية

 

1- التورية لفظ يذكر وله معنيان : قريب ظاهر غير مراد وبعيد خفي وهو المراد .

2- سر جمال التورية يرجع إلى القدرة على التلطف والخفاء ووصول الأديب في ذلك إلى غايته ، كما أنها تحدث حركة ذهنية بارعة من انتقال الذهن من المعنى القريب إلى المعنى البعيد 3- يتحقق جمال التورية إذا كانت استجابة لموقف يستلزمها أو كانت غير متكلفة ولم تكن مجرد لعب بالألفاظ دون ما فائدة في أداء الفكرة والتعبير عن المشاعر .

4- في التورية استغلال لثراء اللغة في دلالات الألفاظ .

5- شاعت التورية في عصور الضعف اللغوي حين انصرف الأدباء إلى ألوان من الصنعة الشكلية في الكلام متوهمين بأنها ضرورة لتزيينه وتجميله .

أمثلة للتورية الجميلة

قال حافظ مداعبا شوفي :

يقول إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي اليوم أصبح باردا

( فشوقي ) لها معنيان : القريب " حبي " : البعيد الشاعر أحمد شوقي " .

وقد رد عليه شوقي مداعبا : وحملت إنسانَّا وكلبا أمانة فضيعها الإنسان والكلب حافظ

فحافظ لها معنيان : القريب " أمين " البعيد : الشاعر حافظ إبراهيم " وقول آخر .

 

فكلمة " ثان " لها معنيان : القريب : ( لا وٍ من ثنى يثنى ) .

البعيد : ( شبيه ونظير ) .

وقول آخر :

أيـهـا المـعـرض عـنـا حسبك الله تَـعـَالَ

فكلمة " تعالى " لها معنيان : القريب : ( علا شأنه ) .

البعيد : ( أَقْبلْ ) .

س : كيف نعرف المعنى القريب غير المراد من المعنى البعيد المقصود .

ج : المعنى القريب ممهد له بكلام سابق ، والبعيد غير ممهد له .

 

والنهر يشبه مبردا من أجل ذا يجلو الصدى

المعنى القريب : صدأ الحديد

المعنى البعيد : الصدى العطش

 

سأل أحدهم رجلا وكان يعمل أباه فرانا : أين أبوك ؟

قال في الفرن

قال : حماه الله

المعنى القريب : حماه حفظه

 

المعنى البعيد : حماه أحرقه في النار

الطباق

 

 

الطباق

 

1- الطباق هو أن تأتى بكلمة ، ثم تأتى بمضادها في المعنى فيشتد رسوخها في النفس .

2- وإن كان التضاد بين كلمتين أو أكثر تسمى مقابلة .

3- المطابقة الفنية هي التي تقتضيها الفكرة ولا تجلب لمجرد الصنعة .

4- جمال الطباق نابع من أن عرض المتضادات في نسق مؤتلف يثير الانتباه إلى الفكرة فيشتد رسوخها في النفس ، وأن الأضداد يظهر بعضها بعضا وبذلك تزداد الفكرة وضوحاَّ .

5- كل مطابقة لها جمال خاص بها يتضح مما تضفيه على الكلام من دلالات ومشاعر .

6- والطباق نوعان إما طباق إيجاب أو طباق سلب ، وهو ما اختلف فيه الضدان إيجابا وسلبا .

أ) طباق الإيجاب، مثل : .

- هو الأَوْلُ والآخرُ ، والظَّاهرُ والبَاطِنُ " .

- " قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوٍي الظُلمَاتُ والنُورُ " .

اختلاف النَّهار والليل ينسى اذكرا لي الصبا وأيام أنْسى

ب) طباق سلب :

- " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " .

- " فلا تخشوُا الناس واخشون " .

 

والمقابلة هي الإتيان بأكثر من كلمة مضادة لأكثر من كلمة .

 

وسر جمال الطباق والمقابلة : توضيح المعنى وتأكيده وترسيخه في الذهن عن طريق التضاد .

الجناس

الجناس


1- الجناس هو تماثل الكلمتين أو تقاربهما في اللفظ واختلافهما في المعنى .

2- إذا اتفق اللفظان في .

1- نوع الحروف .

2- عددها .

3- وهيئتها .

4- وترتيبها ، سمى ذلك جناسا تاما .

3- إن اختلف اللفظان في شىء من هذه الجوانب الأربعة سمى ذلك جناسا تاما .

4- سر الجمال في الجناس : أنه يشيع في الكلام نغمة موسيقية نابعة من التشابه في اللفظ ، كما يؤدى إلى حركة ذهنية تثير الانتباه عن طريق الاختلاف في المعنى ، ويزداد الجناس جمالا إذا كان نابعا من طبيعة المعاني التي يعبر عنها الأديب ولم يكن متكلفا .

مثل : 1- قال تعالى : ( ويومَ تقومُ الساعةُ يُقْسِمُ المجرمون ما لَبثُوا غَيْرَ ساعة ) .

2- قال أبو تمام : .

بيضُ الصفائح ، لا سُودُ الصحائف في مُتُونِهن جلاءُ الشك والريبِ

3- قال أبو العلاء :

والْحُسْنُ يَظْهَرُ في بَيْتْين رَوْنَقُه بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ ، أو بيت من الشَّعر

4- قال أبو تمام :

يمدَّّون مِنْ أيْدٍ عواص عواصمٍ تَصُولُ بأسيافٍ قَواضٍ قواضبِ

5- قال تعالى ( وهم يَنْهَون عنه وينأون عنه ) .

السجع

 

السجع

 

1- السجع : هو توافق الفاصلتين في فقرتين أو أكثر في الحرف الأخير .

2- الكلمة الأخيرة من الفقرة تسمى ( فاصلة ) وتلك الفاصلة تسكن دائما للوقف وللإحساس بما في السجع من جمال .

3- كما أن الشعر يحسن بجمال قوافيه كذلك النثر يَحْسُنُ بتماثل الحروف الأخيرة من الفواصل .

4- سر الجمال في السجع الفنى ما له من جرس موسيقى مؤثر ، كما أنه يزيد من قوة أداء الفكرة ما دام مرتبطا بها ، فإذا أدى التزامه إلى اجتلاب كلمات لا يقتضيها المعنى كان صنعة مفسدة .

5- كثر السجع الملتزم في عصور الضعف ( العصر المملوكي ، والعصر العثماني ) حيث أجدبت العقول واتسم النتاج الأدبي بضحالة الفكرة وبالصنعة اللفظية المتكلفة .

ومن أمثلة السجع الجميل :

1- قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اللهم أَعْطِ مُنفِقا خَلَفا ، وأَعْطِ ممسْكا تَلَفا ) .

2- الحر إذا وعد وَفَى ، وإذا أعان كَفَى ، وإذّا مَلَك عَفَا .

3- زُرْ غِبَّا تَزْدَدْ حُبَّا .

4-الحمد لله القديم بلا بداية ، والباقي بلا نهاية .

5- قال ( عليه الصلاة والسلام ) ، للأنصار: ( إنكم لَتكْثُرون عند الفَزع ، وتَقِلون عند الطَمَع ) .

6- قيل لأعرابي : ما خَيْرُ العنب ؟ قال . ما اخْضرَّ عُودُه ، وطال عَمُودُه ، وعَظُم عُنْقُوده .

7- وسئل حكيم عن أكرم الناس عشْرة فقال :

 

" مَنْ إذا قَرُب مَنَح ، وإذا بَعُدَ مَدَح ، وإذا ضُويِق سَمح " .

1 2 3 ... 65 66 67  التالي»