الربيع بين البحتري وأبي تمام

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

 

سلامي على من لا يردّ سلامي

 

سلامي على من لا يردّ سلامي

لقَد هانَ قدري عندَه ومَقامي

 

وَإنّي على مَن لا أُسَمّيهِ عاتِبٌ

فَيا رَبّ لا يَبلُغْ إلَيهِ كَلامي

 

فكَمْ بَيْنَنا مِنْ حُرْمَة ٍ ومَوَدّة ٍ

وكمْ بيننا من موثقٍ وذمامِ

 

يحقّ لكمْ هذا التصلفُ كلهُ

لعلمكمُ وجدي بكمْ وغرامي

 

حفظتُ لكمْ وداً أضعتم عهوده

فَها هوَ مَختومٌ لكُمْ بخِتامي

 

أحِنّ إلَيكُمْ كلّ يوم ولَيلة

وَأهذي بكُمْ في يقظتي ومَنامي

 

فلا تنكروا طيبَ النسيمِ إذا سرى

إليكمْ فذاكَ الطيبُ فيهِ سلامي

 

فهَلْ عائِدٌ منكُمْ رَسولي بفَرْحة ٍ

كَفَرْحة ِ حُبلَى بُشّرَتْ بغُلامِ

 

ويَرْتاحُ قَلبي للصّعيدِ وأهْلِهِ

وعيشٍ مضى لي عندهم ومقامي

وأهوى ورودَ النيلِ من أجل

أنهُ يَمُرّ عَلى قَوْمٍ عَلَيّ كِرامِ..

......

 

بهاء الدين زهير

لغة ُ الكلام ِكمَا رأيتَ على َفمِي خجْلى و لولا الحُبُّ لم أتكلم ِ

لغة ُ الكلام ِكمَا رأيتَ على َفمِي : خجْلى ولولا الحُبُّ لم أتكلم ِ

يا مَظهَرَ التوحِيد حَسْبي أنني : أحَدُ الشُدَاةِ الهَائِمِينَ الحُوَّم ِ

ما حِيلة الشعراءِ زادَ غِنائهُمْ : رَهَبَاً لدى هذا الجلال ِالأعظم ِ

إن الذي سَوَّاكَ في ُقرآنِهِ : وفَّـاكَ وصفاً بالثناءِ الأكرم ِ

سبحانهُ أمداحهُ لكَ لم تدع : للشعر شيئاً غير خفق مضرم ِ

يا نورُ يَومَ وُلِدْتَ قامَتْ عِزَّةٌ : للأرض ِ إذ أمْسَت لِنوركَ تنتمي

الكوكبُ الأرضِيُّ حِين َوطِئتهُ : أمْسَى حَصَاهُ يَتِيهُ فوقَ الأنجُم ِ

طوْعَاً لأحكام القضاء خطى على : هذا الثرى خطوَ اليتيم المُعْدَم ِ

متجرداً من كل جاهٍ ظاهرٍ : وبغير جَاهِ الله لم يَسْتَعْصِم ِ

وعلى هدى الأقدار قام محمد : لله فيه سرائر لم تعلم ِ

سعدت به الدنيا على فزعاتها : ومشت به الأيام مشي مكرم ِ

في صلب عبد الله أرست نورها : الرحلة الأولى بأمر محكم ِ

وهناكَ في شهر الربيع تنفست : الرحلة الأخرى بصورة آدمي

صلى الإلهُ عليهِ نوراً هادياً : متعبداً في غارهِ لم يسأم ِ

هيْمَانَ تضرعُ للسماء دموعهُ : في تِيْهِ مشتاق ووَجْدِ مُتَيَّم ِ

حتى أتى الروح الأمين يَضمُّهُ : ضمَّاً على رَهَبُوتِهِ المُتبَسِّم ِ

اقرأ نبيَّ الله . اقرأ وابتهل : وبذكر ربكَ يا نبيُّ ترنم ِ

اقرأ وربكَ مُلهِمٌ سبحانهُ : قد علم الإنسان ما لم يعلم ِ

يمشي على حذر وينشر هديهُ : رشداً من الذكر العزيز المحكم ِ

ما كان عن رهَبٍ و لا عن خيفة : لكن على قدَر خفي ملهم ِ

حتى أفاض اللهُ و انتشر الهدى : ومضى يهيب بكل قلب مسلم ِ

ودعا فكان الله عند دعائهِ : يا هذه الدنيا لأحمد فاسلمي

وامشي وراء محمد وكفى بهِ : نوراً يضيء هدىً لكل ميمِم ِ

 

* " شاعر التوحيد – الشيخ عبد الله شمس الدين – "

ابن الأعمى يذم داره

ابن الأعمى يذم داره

 

قال الأديب كمال الدين علي بن محمد بن المبارك الشهير بابن الأعمى

في ذم دار كان يسكنها :

 

دار سكنت بها أقل صفاتها

 أن تكثر الحشرات في جنباتها

 

الخير عنها نازح متباعد

والشر دان من جميع جهاتها

 

من بعض ما فيها البعوض عدمته

كم أعدم الأجفان طيب سباتها

 

وتبيت تسعدها براغيث متى

غنت لها رقصت على نغماتها

 

رقص بتنقيط ولكن قافه

قد قدمت فيه على أخواتها

 

وبها الذباب كما الضباب يسد

عين الشمس ما طربي سوى غناتها

 

أين الصوارم والقنا من فتكها

فينا وأين الأسد من وثباتها ؟

 

وبها من الخطاف ما هو معجز

أبصارنا عن وصف كيفياتها

 

وبها خفافيش تطير نهارها

مع ليلها ليست على عاداتها

 

وبها من الجرذان ما قد قصرت

عنه العتاق الجرد في حملاتها

 

وبها خنافس كالطنافس أفرشت

في أرضها وعلت على جنباتها

 

لو شم أهل الحرب منتن ريحها

أردى الكماة الصيد عن صهواتها

 

وبنات حشرات وأشكال لها

مما يفوت العين كنه ذواتها

 

أبدا تمص دماءنا فكأنها

حجامة لبدت على كاساتها

 

وبها من النمل السليماني ما

قد قل ضوء الشمس عن ذراتها

 

ما راعني شيء سوى وزغاتها

فتعوذوا بالله من لدغاتها

 

سجعت على أوكارها فظننتها

ورق الحمام سجعن في شجراتها

 

وبها زنابير تظن عقاربا

حر السموم أخف من زفراتها

 

وبها عقارب كالأقارب رتع

فينا حمانا الله لدغ حماتها

 

كيف السبيل إلى النجاة ولا

 نجاة ولا حياة لمن رأى حياتها

 

منسوجة بالعنكبوت سماؤها

والأرض قد نسجت على آفاتها

 

فضجيجها كالرعد في جنباتها

وترابها كالرمل في خشناتها

 

والبوم عاكفة على أرجائها

والدود يبحث في ثرى عرصاتها

 

والجن يأتينا إذا جن الدجى

يحكي الخيول الجرد في حملاتها

 

والنار جزء من تلهب حرها

وجهنم تعزى إلى لفحاتها

 

شاهدت مكتوبا على أرجائها

ورأيت مسطورا على جنباتها

 

لا تقربوا منها وخافوها ولا

تلقوا بأيديكم إلى هلكاتها

 

أبدا يقول الداخلون ببابها

يا رب نج الناس من آفاتها

 

قالوا إذا نعق الغراب منازلا

يتفرق السكان عن ساحاتها

 

وبدارنا ألفا غراب ناعق

كذب الرواة فأين صدق رواتها ؟

 

دار تبيت الجن تحرس نفسها

فيها وتندب باختلاف لغاتها

 

كم بت فيها مفردا والعين من

شوق الصباح تسح من عبراتها

 

وأقول يا رب السماوات العلا

يا رازقا للوحش في فلواتها

 

أسكنتني بجنهم الدنيا ففي

أخراي هب لي الخلد في جناتها

 

واجمع بمن أهواه شملي عاجلا

يا جامع الأرواح بعد شتاتها

 

صبرا لعل الله يعقب راحة

للنفس إذ غلبت على شهواتها

علّمتنِيَ الحياةُ

قال الشاعر المصري محمد مصطفى حمام المتوفّى في الكويت سـ1964م:

 

علّمتنِيَ الحياةُ أن أتلقّى

كلَّ ألوانها رضًا وقَبولَا

 

ورأيت الرضا يخفّف أثقالي

ويلقي على المآسي سُدُولَا

 

والذي أُلهِمَ الرضا لا تراه

أبَدَ الدهر حاسدا أو عَذُولَا

 

أنا راضٍ بكلّ ما كتب الله

ومُزْجٍ إليه حمدا جزيلا

في رحاب الهجرة

هاجرت يا خير خلق الله قاطبــةً

من مكـــةً بعد ما زاد الأذى فيها

 

هاجرت لما رأيت الناس في ظلـم

وكنت بــدرا مـــنيراً في دياجيهـا

 

هاجرت لما رأيت الجهل منتشـراً

والشــر والكفـــر قد عمّا بواديهـا

 

هاجرت لله تطوي البيد مصطحبا ً

خلاً وفـــيـاً .. كريم النفس هاديها

 

 

هــــو الإمـــام أبو بكـــر وقصتــه

رب السماوات في القرآن يرويها

 

يقول في الغار ” لا تحزن ” لصاحبه

فحســــبنا الله : ما أسمـى معــانيهـا

 

هاجرت لله تبغي نصـر دعوتنا

وتســأل الله نجحـاً في مباديهــا

 

هاجرت يا سيد الأكوان متجهاً

نحو المدينــة داراً كنت تبغيها

 

هذي المدينة قد لاحت طلائعـها

والبشـر من أهلها يعلو نواصيها

 

أهل المدينة أنصـار الرسول لهم

في الخلد دور أُعدت في أعـاليها

 

قد كان موقفهم في الحق مكرمة

لا أستطيع له وصــفاً وتشبيهــا

 

 

 الشاعر : وليد الأعظمي  

أحبك في القنوط وفي التمنّي

أحبك في القنوط وفي التمنّي

كأني منك صرت وأنت منّي

أحبك فوق ما وسعت ضلوعي

وفوق مدى يدي وبلوغ ظنّي

هوىً مترنح الأعطاف طلقٌ

على سهل الشباب المطمئنِِّ

أبوحُ إذًا ، فكل هبوب ريح

حديث عنك في الدنيا وعنّي

 

(أمين نخلة)

حب وعفة

قال الأصمعي لأعرابي:

ما تصنع إن ظفرت بمحبوبتك؟

قال: أُمتِّع عيني من وجهها

وسمعي من حديثها،

واستر منها ما يحرُم كشفه إلا عند حِلِّه

 

وأنشد: يقول :

كم قد ظفرتُ بمن أهوى فيمنعُني

منه الحياء وخوف الله والحذرُ

وكم خلوتُ بمن أهوى فيُقنِعُني

منه الفُكاهة والتحديث والنظرُ

أهوى الحسان وأهوى أن أُجالِسَهُم

وليس لي في حرامٍ منهمُ وطرُ

كذلك الحب لا إتيان معصيةٍ

 

لا خيرَ في لذةٍ من بعدِها سقرُ

 

من عيون شعر المعري


أبو العلاء المعري؛ (رهين المحبسين)؛ أبرز شعراء العصر العباسي؛ توفي في منتصف القرن الخامس الهجري عن تسعين عاما، واسمه أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، مولود في(معرة النعمان)؛إحدى ضواحي (إدلب)السورية. يقول ( من الطويل):
= = = = = = = 
ألا في سبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعلُ / عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائلُ
تُعَدُّ ذنوبي عند قومٍ كثيرةً / ولا ذنبَ لى إلا العلا والفواضلُ
كأني إذا طُلْتُ الزمانَ وأهلَهُ / رجعْتُ وعندي للأنام طوائلُ
وقد سار ذكرِى في البلاد فمن لهم / بإخفاء شمسٍ ضَوْؤُها متكاملُ
يَهُمُّ الليالي بعضُ ما أنا مضمرٌ / ويُثْقِلُ رَضوَى بعضُ ما أنا حاملُ
وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُ / لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ
وإن كان في لبس الفتى شرفٌ له / فما السيف إلا غمدُهُ والحمائلُ
ولما رأيت الجهلَ في الناس فاشيا / تجاهلتُ حتى ظُنَّ أنىَ جاهلُ
فوا عجبا كم يدَّعي الفضلَ ناقصٌ / ووا أسفًا كم يُظهر النقصَ فاضلُ
وكيف تنام الطير في وُكُناتِها / وتَحْسُدُ أسحاري عليّ الأصائلُ
وطال اعترافي بالزمان وأهلِهِ / فلست أبالي مَنْ تَغولُ الغوائلُ
فلو بان عَضْدي ما تأسَّف منكبي / ولو مات زندي ما رثته الأناملُ
إذا وصَفَ الطائيّ بالبخل مادر / وعيّرَ قسًّا بالفهاهةِ باقلُ
وقال السها للشمس: (أنت خفيةٌ) / وقال الدجى: (يا صبحُ لونُكِ حائلُ)
وطاولَتِ الأرضُ السماءَ سفاهةً / وفاخرَتِ الشُّهْبَ الحصى والجنادلُ
فيا موتُ زُرْ إن الحياةَ ذميمةٌ / ويا نفسُ جِدّي إن دهرَكِ هازلُ
إذا أنت أُعطيتَ السعادةَ لم تُبَلْ / ولا نظرَتْ شَزْرًا إليك القبائلُ
تقتك على أكتافِ أبطالِها القنا / وهابتْكَ في أغمادهن المناصلُ
وإن كنتَ تهوَى العيشَ فابْغِ توسطا / فعند التناهي يَقْصُرُ المتطاولُ
تُوَفّى البدورَ النقصُ وهْيَ أهِلَّةٌٌ / ويُدْرِكُها النقصانُ وهْي كواملُ
= = = = =
 

_________________

من فكاهات ابن الرومي

من فكاهات ابن الرومي

 

كان ابن الرومي أقرع الرأس، وقد أخبر بعلة ذلك في قوله :


تعمّمت إحصانًا لرأسي برهةً ... من القرّ يومًا والحرور إذا سفعْ


فلما دهى طول التعمّم لّمتي ... فأزرى بها بعد الأصالة والفرعْ


عزمتُ على لبس العمامة حيلةً ... لتستر ما جرّت عليّ من الصّلعْ

1 2 3 ... 41 42 43  التالي»