ليس بين الفعلية والحرفية

(ليس) فعلية أم حرفية ؟!!
(ليس) فعل، وقال بعضهم هي حرف.
والدليل على الأول أنه لفظ يتحمل الضمائر، وتتصل به تاء التأنيث الساكنة على حسب اتصال ذلك بالأفعال المتصرفة فكان فعلاً قياساً على (عسى)، وبيان وصف أنك تقول: لستُ، ولستَ، ولستِ، وليسا، وليسوا، ولسنَ، كما تقول: قلتُ، وقلتَ، وقلتِ، وقالا، وقالوا، وقلنَ........
واحتج الآخرون بالسَّماعِ والقياسِ.
وأما السَّماع فما حكى سيبويهِ من قولِ العَربِ: (ليسَ الطِّيْبُ إلاَّ المِسْكُ)
فرفعَ المسكَ والطيبَ جميعاً وأعرى ليس من مرفوع ومنصوب لوجود (إلا) الناقضة للنَّفْي، كما أن حكم (ما) كذلك.
وأما القياسُ فمن أوجهٍ:
- أن الفعل موضوعٌ على الإِثباتِ، الحدث والزمان و (ليس) لا تدل على واحد منهما،
وإِنَّما تنفيهما فهي في ذلك كما النافية.
- أنا نقدر تجرد (ليس) عن ضمير ولكن هذا لا يخرجها عن أن تكون فعلاً لفظياً، ألا ترى أن كان وأخواتها أصلها أن تكون دالة على الحدث ثم خلعت دلالتها عليه وبقيت دلالتها على الزمان، وقد يأتي لفظ (كان) زائداً فلا يدل حدث ولا على زمان، فغير ممتنع أن يأتي لفظٌ (ليس) وهي فعلٌ لفظاً، وقد زال حكمها في الإِعراب دون دلالتها على النفي؛ لأنه إذا جاز أن تزاد (كان)، ولا علة له في اللفظ، ولا دلالة على حدث ولا زمان كان ذلك في ليس أولى؛ لأنها وإن ألغيت عن العمل فنفيها باقٍ.
قولهم: الفعل موضوع للإثبات، جوابه من وجهين:
أحدهما: لا نسلم ذلك مطلقاً، فإن منها ما يدلُّ على النفي فقط، مثل أمسك عن الفعل، وكف عنه، وترك، وصام، فإنَّ ذلك كله يدل على النفي، وهي أفعال بلا خلاف.
والثاني: نُسلم ذلك ولكن نقول: نحن لا نثبتها فعلاً حقيقياً بل هي فعلٌ لفظيٌّ يَجري عليه حكم الحقيقي في العمل، قولهم: لو كان فعلاً لكانت على أحد الأمثلة قلنا: هي في الأصل على مثال (فَعِلَ) بالكسر ولكن سكنت كما كان ذلك في قولهم: (صَيْد البعير)
وأصله صَيِدَ إذا أصابه داء في عنقه يسمى (الصيد) ولزم هذا التسكين في (ليس) لما شبهت بالحروف وصارت في اللفظ مثل (ليت).
(كتاب التبيين عن مذاهب النحويين)

كالرّاجي من الظّرِبان عِطرا

قالت العرب:
" كالرّاجي من الظّرِبان عِطرا".
مثل عربي يضرب لليأس من شخص من أن تنتفع بشئ الا ما يسوؤك.
والظربان حيوان يبعد أعداءه عنه بإخراج ريح نتنة لا تطاق.
الجمع : ظِرْبَى،و ظَرَابِينُ،و ظَرَابيُّ.

لا يَضُرُّ السّحابَ نَبحُ الكلاب

قالت العرب:

"لا يَضُرُّ السّحابَ نَبحُ الكلاب"

الكلب إذا كثر عليه المطر يصيبه نوع من الخوف فمتى أبصر غيما نبحه.

يضرب المثل عندما يهجو وضيع رفيعا.

كحاطب ليل

"فلان كحاطب ليل".
يضرب المثل لمن يخلط الكلام الحَسَن بالقبيح فهو كحاطب الليل الذي لا يُبْصِر ما يجمعه فيخلط بين الجيِّد والرديء،قال الشاعر
:
إذا قُلْتَ فاعلم ما تقول ولا تكنْ
...
كحاطب ليل يجمع الدّق والجزلا
.

أعَزُّ مِن بيض الأَنُوقِ

"أعَزُّ مِن بيض الأَنُوقِ"

الأنوق:العُقاب، أوِ الرّخمَة.

مِن الصعب الظَّفَرُ بالبيض لوجود الأَنُوقِ فِي الأماكن الوَعرَة التي يَستحِيلُ الوصولُ إليها.

يطلق المَثَل على أيِّ شيءٍ صَعب المَنالِ.

من أشهر اللهجات العربية

من أشهر اللهجات العربية:
١-الاستنطاء :
وهي عبارة عن جعل العين الساكنة نوناً إذا جاورت الطاء ، مثل انطي بدلا من إعطى ، وهذه لهجة تنسب الى قبائل : سعد بن بكر ، هذيـل ، والأزد،
وقيس ، وروي أنها لغة أهل اليمن .
٢-التلتلة :
وهي عبارة عن كسر حرف المضارعة ، فيقال : أنا اِعلم ، ونحن نِعلم ، وأنت تِعلم ، ونُسبت هذه اللهجة الى قبيلة بهراء – وهي شائعة في لهجتها العامية العراقية في الوقت الحاضر .
٣-الشنشنة :
وهـي جعل الكـاف شيناً مطلقـاً . فقـد سمع بعض أهـل اليمـن فـي عرفـة يقولون ( لبيش اللهم لبيش ) ، أي : لبيك ، والعامـة فـي حضرمـوت تقول عليش بـدلاً من (عليك ) ، وتتفق هذه الظاهرة في بعض وجوهها من ظاهرة الكشكشة ) التي سيأتي ذكرها .
٤-الطمطمانية :
وهـي إبـدال لام التعريف ميمـا ، مثل ( طاب امهواء وصفا امجو ، أي طاب الهواء ، وصفا الجو ، وروي أن النبي صلى الله عليه وأله وسلم نطق بهذه اللغــة في قوله : ((ليس من امبر امصيام في امسفر )) يريد ليس مـن البـر الصيام في السفـر ) وتنسب هذه اللهجـة الـى طييء والأزد وقبائل حمير في جنوب الجزيرة العربية .
٦-العجعجة :
وهي عبارة عن تحويل الياء جيما . قال الراجز :
خالي عويف وأبو علج
المطعمان اللحم بالعشج
يريد : علي ، والعشي . ونسبت هذه اللهجة إلى قضاعة . وهناك عكس هذه الظاهرة ، وهو
إبدال الجيم ياء عند بني تميم يقولون : شيـرة بدل شجرة . وهي موجودة الآن في جنوب
العراق يقولون ( دياي ) أي ( دجاج ) .
٧-العنـعنــة :
وهي إبدل العين من الهمزة : أشهد عنَّك رسول الله ، أي : أنك ، ويقولون : اخبرنا فـلانٌ عَنَّ فـلاناً حدّثه أي : أن فلاناً
٨-الفحفحة :
وهـي قلب الحـاء عينـاً ، وهـي خاصــة بكلمـة ( حتى ) قــرأ بن مسعـود فـي الآيـة الكريمـة ((حتى حين)) (يوسف 35) : عتّى حين ، ونسبت الى هذيل .
٩-القطعــة :
وهي قطع اللفـظ قبل تمامه : يقول : يا أبا الحكَا : أي : يا أبا الحكـم . فيقطع كلامـه عن إبانـة بقية الكلمة .
١٠-الكشكشة :
وهي إبدال كاف المؤنثـة شيئاً . يقولـون : عليش ، إليش ، بشِ ، فـي : عليـكِ ، إليـكِ ، بـكِ ، وقيل هـي زيادة شيـن بعـد الكـاف المجـرورة فـي الـوقف خاصة يقولون: عليكش ، منكش ، إليكش ، في : عليك ومنك وإليك .

النحت

مِن كِنايات العرب عن المرأة

مِن كِنايات  العرب  عن المرأة :

بعيدة مهوى القُرط : طويلة الرّقبة.

خرساء الخَلخال:غير نحيفة السّاق.

صموت الدُّملُج : ممتلئة الذراع فلا تتحرك الأساور في ذراعها.

( الدُّملُج : السّوار الذي يلبس في العضد للزينة).

من أبي العبر إلى أبي العجل

كتب أبو العبر إلى أبي العجل:
"من أبي العبر الرفيع، إلى أبي العجل الوضيع :
إني ولّيتك خَراج ضِياع الهواء، ووكّلت بك البلاء، وفوّضت إليك كيل ماء الأنهار،
وعد أوراق الأشجار , وإحصاء حَدَقات البوم، وورق الزقّوم، وقِسمة الشوم، بين الهند والروم،
وخلعت عليك خفَّيْ حنين، وقميصًا من الدَّيْن , وسيفا من حَيْن، وسراويل من شيْن، وعمامة من سُخنة عين.
كُتِب يوم الأربعاء غداة الأحد بعد العصر
لست مضين من شهر ربيع الأول سنة ثمانين إلا مائتين .

لا خير لك فيما لم أدر

ويروى أن أبا الأسود لقي ابن صديق له

 فقال له: ما فعل أبوك؟

 قال: أخذته الحمى ففضخته فضخًا وطبخته طبخًا ورضخته رضخًا فتركته فرخًا

 قال أبو الأسود: فما فعلت امرأته التي كانت تُزارُّه وتُمَارُّه وتُشَارُّه وتُضَارُّه

 قال: طلقها وتزوج غيرها، فحَظِيَتْ عنده ورضيت وبَظِيَت

قال أبو الأسود: فما معنى بَظِيَتْ؟

قال: حرف من اللغة لم تدرِ من أي بيض خرج ولا في أي عش درج

 قال: يا ابن أخي لا خير لك فيما لم أدر!

 

* (أخبار النحويين البصريين، للسيرافي).

1 2 3 ... 35 36 37  التالي»