محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

(محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم)
محبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحقيقية ليست مجرد كلمات يرددها اللسان، أو دروس وخطب يتلوها الوعاظ والخطباء، ولا يكفي فيها الادعاء فحسب، بل لا بد أن تكون محبته ـ عليه الصلاة والسلام ـ حياة تُعاش، ومنهجاً يتبع، وصدق الله إذ يقول: ( ‏قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ } (آل عمران:31).
ظهرت صور كثيرة من حب الصحابة للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصورة عملية، وذلك حينما حاصر المشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه، وخلال هذا الموقف العصيب سارع المسلمون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقاموا حوله سياجاً بأجسادهم وسلاحهم، وبالغوا في الدفاع عنه، فقام أبو طلحة يسور نفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرفع صدره ليقيه من سهام العدو، ويقول: " نحري دون نحرك يا رسول الله ".
وأبو دجانة يحمي ظهر رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - والسهام تقع عليه ولا يتحرك. ومالك بن سنان يمتص الدم من وجنته ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى أنقاه.
وعرضت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -- صخرة من الجبل فنهض إليها ليعلوها فلم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد الله فنهض عليه، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أوجب طلحة ) أي الجنة.

ثَلاثٌ وَسِتٌّ

ثَلاثٌ يعِزُّ الصَّبْرُ عِنــْدَ حُلُولِــها      

 ويَذْهَلُ عَنْهَا عَقْلُ كُلِّ لَبِيبِ

خُرُوجُ اضْطِرَارٍ مِنْ بِلادٍ تُحِبُّها             

 وَفُرْقَةُ خِلَّانٍ وفَقْدُ حَبِيبِ

هذه الأبيات جاد  بها الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى

وفي العصر الحديث جاء حسن حسني (باشا) الطويراني  فأنشدنا قائلاً:

ثَلاثٌ يَعِزُّ الصبرُ عِنْد حُلُولِها                

هَوَانٌ وَضَيْمٌ واقْتِرابُ مَشِيبِ

وَسِتٌّ يَذِلُّ العَزْمُ دُونَ احتِمَالِهَا            

 وَيَذْهَلُ عَنْهَا لُبُّ كُلِّ لَبِيـــبِ

خُرُوجُ اضْطِرَارٍ عَنْ بِلادٍ يُحِبُّهَا               

وَقَصْدُ جوَارٍ في دِيارِ غَرِيبِ

وَهَجْرُ ذَوِي عَهْدٍ وَتَرْكِ مُعَاهِدٍ             

وَفُرْقَةُ أصْحَابٍ وَفَقْدُ حَبِيبِ

من هم الصالحون؟

من هم الصالحون؟

سألت الرجل المغربي الصالح الذي وجدته في الصحراء الليبية :

- من هم الصالحون ؟

- قال : لباسهم ما سَتَر، وطعامهم ما حضر ..

أبرار أخفياء أتقياء .. إذا غابوا لم يُفتقَدوا، وإذا حضروا لم يُعرفوا ..

تحابوا في روح الله على غير أموال ولا أنساب .. يتعارفون في الله ويحبون في الله ويكرهون في الله ..

يقول الله عنهم يوم القيامة .. أين المتحابون بجلالي .. اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ..

- قلت له : هل لهم وجود في هذه الأيام ؟

- قال : خَلَت الديار وبادَ القوم .. وارتحل أرباب السهر .. وبقيَ أهل النوم .. واستَبدَل الزمان بآكلي الشهوات أهل الصوم ..

لم يبق إلا أقزام مهازيل حثالة كحثالة الشعير أمثالنا لا يبالي الله بهم ..

- قلت ما رأيك في أهل هذا الزمان ؟

- قال في حسرة:

اعترفوا بالله وتركوا أمره ..

وقرءوا القرآن ولم يعملوا به ..

وقالوا نحب الرسول ولم يتَّبعوا سنته ..

وقالوا نحب الجنة وتركوا طريقها ..

وقالوا نكره النار وتسابقوا إليها ..

وقالوا إبليس لنا عدو وأطاعوه ..

ودفنوا أمواتهم ولم يَعتبِروا بهم ..

واشتغلوا بعيوب إخوانهم ونسوا عيوبهم ..

وجمعوا المال ونسوا الحساب ..

وبنوا القصور ونسوا القبور ..

لقد كنا في زماننا نحلم بالحج إلى مكة والقدس والموت بهما ..

وأنتم جاءتكم فرصة الشهادة إلى بابكم بالقدس فماذا فعلتم ؟

ولم أجد كلمة أُجيب بها .

أما هو فراح يبكي ويُغمغِم بين دموعه ..

والله لولا عبادٌ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع .. لصب عليكم العذاب صبا ..

وحينما تركته كان قد بدأ ينشد :

" وشمس على المعنى مطالع أفقها ... فمغربها فينا ومشرقها منا "

وكنت أسير مستغرقًا في التفكير ..

وكان إنشاد الفقير المغربي مازال يرن في أذني ..

" وشمس على المعنى طالع أفقها .. فمغربها فينا ومشرقها منا "

نعم إن الشمس تغرب فينا الآن ..

فمتى يكون مشرقها منا .. ؟!

متى تعود الشمس لتشرق منا ؟؟؟

متى ينتهي الغروب والليل وينبثق منا الفجر من جديد

متى ؟!

د. مصطفى محمود..

من كتــاب : مغامرة في الصحراء

لمسات بيانية من القرآن الكريم

لمسات بيانية من القرآن الكريم
مِن المعلوم في العربية أنّ حركةً واحدة تُغيّر في معنى الكلمة، الأمر الذي يؤدي إلى تنوّع دلالتها.
ومن ذلك الكَره (بالفتح) و(الكُره) بالضم -في القرآن الكريم-، فما الفرق بينهما؟
قيل: هما واحد، وقيل الكُره بالضم اسم مفعول أي مكروه كالخُبز بمعنى المخبوز.
وقيل: الكَره -بفتح الكاف- المشقة التي تنال الإنسان من خارج فيما يُحمل عليه بإكراه.
والكُره -بضم الكاف- ما يناله من ذاته وهو يعافه.
وجاء في (البحر المحيط): "الكُره بالضم ما كرهه الإنسان، والكَره بالفتح ما أُكرِه عليه".
وعلى هذا جرى استعمال القرآن للكَره لما ينال الإنسان من الخارج من مشقة، ولذا يقابله بالطوع.
كما في قوله تعالى: "قل أنفقوا طوعًا أو كَرهًا لن يتقبّل منكم". التوبة/ 53
أمّا الكُره فهو العمل مع مشقة، كما في قوله تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كُرهًا ووضعته كُرهًا". الأحقاف/ 15
والحمل والوضع مشقّتان تنالان المرأة وهما مكروهان لها؛ لما فيهما من آلام الحمل والوضع والمشقة فيهما.
وبهذا تكون الكَره العمل بإجبار من آخر، أمّا الكُره فتكون بمعنى العمل مع مشقة.
_المصدر: أسئلة بيانية في القرآن الكريم، فاضل السامرائي، ص201+202

فضائل الصَّلاةِ علَى النبي

يقول ابن الجوزي في كتابه(بستان الواعظين):

« واعلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّه أنَّ فِي الصَّلاةِ علَى سَيِّدِنَا مُحمَّدٍ عَشْرُ كَرَامَاتٍ :

إحدَاهُن : صَلاةُ المَلِكِ الجَبَار ،

والثَانِيَة : شَفَاعَةُ النَّبِيِّ المُختَار ،

والثَالِثَة : الاقتِدَاءُ بالمَلائِكَةِ الأبرَار ،

والرَابِعَة : مُخَالفَةُ المُنَافِقِينَ والكُفَار ،

والخَامِسَة : مَحْوُ الخَطَايَا والأوْزَار ،

والسَادِسَة : قَضَاءُ الحَوَائِجِ والأوْطَار ،

والسَابِعَة : تَنْوِيرُ الظَوَاهِر والأسرَار ،

والثَامِنَة : النَّجَاةُ من عَذابِ دَارِ البَوَار ،

والتَاسِعَة : دُخُولُ دَارِ الرَّاحَةِ والقَرَار ،

والعَاشِرَة : سَلامُ المَلِكِ الغَفَار ».

‏‏يا من هُدِيتمْ بالنبيِّ محَمّدٍ

    سيروا بهدي نبيّكم تعظيماً

     وإذا سمعتُم ذِكْرَه في مجلسٍ

             صلُّوا عليه وسلموا تسليماً

اللهم صـل وسلم على نبينـا وحبيبنا محمد

 

الأمثال في القرآن

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

قيل للحسين بن الفضل : إنك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن ، فهل تجد في كتاب الله : خير الأمور أوسطها؟

قال : نعم ؛ في أربعة مواضع : -

١) لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ".

٢) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ".

٣) ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط".

٤) ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ".

فقيل : فهل تجد: من جهل شيئا عاداه ؟

قال : نعم في موضعين : -

١) بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ".

٢) وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ".

فقيل : فهل تجد : احذر شر من أحسنت إليه؟

قال : نعم.. "وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ".

قيل : فهل تجد : ليس الخبر كالعيان ؟

قال : نعم .. " أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ".

قيل : فهل تجد : في الحركة بركة ؟

قال : نعم .. " ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ".

قيل : فهل تجد: كما تدين تدان؟

قال : نعم .. " من يعمل سوءا يجز به ".

قيل : فهل تجد : حين تلقى ندري ؟

قال : نعم.. " وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ".

قيل : فهل تجد : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ؟

قال : نعم .. " هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ".

قيل : فهل تجد : من أعان ظالما سلط عليه ؟

قال : نعم .. " كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ".

قيل : فهل تجد فيه : لا تلد الحية إلا حية ؟

قال : نعم .. " ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ".

قيل : فهل تجد فيه : للحيطان آذان

قال : نعم ..." وفيكم سماعون لهم ".

قيل : فهل تجد فيه : الحلال لا يأتيك إلا قوتا ، والحرام لا يأتيك إلا جزافا ؟

قال : نعم .. " إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ".

الإتقان في علوم القرآن -  للإمام السيوطي رحمه الله.

كلام يكتب بالذهب


خطب عبد الملك بن مروان -رحمه الله- خطبة بليغة، ثم قطعها وبكى، ثم قال:

يارب إن ذنوبي عظيمة، وإن قليلَ عفوك أعظمُ منها، فامحُ بقليل عفوك عظيمَ ذنوبي.
فبلغ ذلك الحسن البصري، فبكى،
وقال:
*لو كان كلام يكتب بالذهب لكتبت هذا.*


</div>
<div class=

قد يعثر الجواد


قال الإمام الكسائي رحمه الله :

"صليت بهارون الرشيد، فأعجبتني قراءتي، فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط
أردت أن أقول: "لعلهم يرجعون" فقلت : "لعلهم يرجعين"

قال: فوالله ما اجترأ هارون أن يقول لي: أخطأت، ولكنه لما سلمت قال لي: يا كسائي! أي لغة هذه ؟ قلت: يا أمير المؤمنين! قد يعثر الجواد ! فقال: أما هذا فنعم !".

علّق الإمام الذهبي رحمه الله على هذا الخبر بقوله: "من وعى عقله هذا الكلام علم أن العالم مهما علا كعبه، وبرز في العلم، إلا أنه لا يسلم من أخطاء و زلات، لا تقدح في علمه ولا تحط من قدره ولا تنقص منزلته.

ومن حمل أخطاء أهل العلم والفضل على هذا السبيل حمدت طريقته، وشكر مسلكه، ووفق للصواب".

سير أعلام النبلاء

حادثة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم

 

حادثة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم

فقد ثبت شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات: الأول في طفولته عند حليمة ‏لنزع العلقة التي قيل له عندها هذا حظ الشيطان منك، والحديث في ذلك ثابت صحيح ‏أخرجه مسلم وغيره ولفظ مسلم (عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى ‏الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج ‏القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب ‏بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئيره- فقالوا إن ‏محمداً قد قتل. فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: أرى أثر المخيط في صدره". والظئير ‏المرضعة وهي هنا حليمة كما هو معلوم.‏
الثانية : عند مبعثه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير قال ‏الحافظ في الفتح عند شرحه لحديث باب المعراج من البخاري قال: وثبت شق الصدر عند ‏البعثة كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل.‏
وقد ذكر هذه الشقة أصحاب السير.‏
والثالثة: عند الإسراء والمعراج ليتأهب للمناجاة. قال الحافظ ويحتمل أن تكون الحكمة في ‏هذا الغسل لتقع المبالغة في الإسباغ بحصول المرة الثالثة كما تقرر في شرعه صلى الله عليه ‏وسلم وقد ثبتت هذه المرة في الصحيحين وغيرهما.‏
وقال عبد العزيز اللمطي في نظمه قرة الأبصار في سيرة المشفع المختار :‏
وشق صدر أكرم الأنام *وهو ابن عامين وسدس العام
وشق للبعث وللإسراء *أيضاً كما قد جاء في الأنباء
وقد ختم الحافظ مبحثه في شق صدره صلى الله عليه وسلم وغسل قلبه بكلمة تحدد ‏واجب المسلم تجاه ما ثبت في هذا الصدد ونحن نختم بها جوابنا هذا قال الحافظ وجميع ما ‏ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب ‏التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة فلا يستحيل شيء من ذلك).
والله أعلم.‏

 

من قصص الزاهدين

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

حجَّ هشام بن عبد الملك أيام خلافته ، فدخل الكعبة فوجد فيها سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب( رضي الله عنهم ) ،فقال له الخليفة : يا سالم سلني حاجةً .فقال له سالم : إني لأستحي من الله أن أسأل في بيته غيره ! .

فلما خرج سالم من الكعبة خرج هشام في إثره وقال له: الآن خرجت من بيت الله فسلني حاجة .قال له سالم : من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟

قال هشام: من حوائج الدنيا .

فقال: إني ما سألت الدنيا من يملكها ، فكيف أسأل من لا يملكها ؟!.

1 2 3 ... 42 43 44  التالي»