ما معنى عبقري؟

ما معنى عبقري؟

إذا قيل لك فلان (عبقري) فهي نسبة إلى وادي عبقر ، وهو وادي سحيق يقع بين اليمن وعُمان، تقول الروايات تسكنه شعراء الجن منذ زمن طويل، ويقال إن من أمسى ليلة في هذا الوادي يأتيه شاعر أو شاعرة من الجن تلقنه الشعر، وكانوا يعتقدون أن كل شاعر من شعراء الجاهلية كان له قرين من هذا الوادي يلقنه الشعر.

ما معنى أكاديمية؟

ما معنى أكاديمية؟

هيئة علميّة تتألَّف من كبار العلماء أو الأدباء والمفكرين أو مدرسة عليا أو معهد متخصص، تعود تسميتها إلى أكاديماس (Akademos أو Academus)الذي كان بطلا في الأساطير الإغريقية القديمة،والذي منح منطقة مقدسة تقع في الشمال الغربي من أثينا(اليونان)،فسميت أكاديميا،أقام أفلاطون مدرسته هناك، وسمي طلابه الأكاديميين. .

في مَدحِ الأدب

قالوا في مَدحِ الأدب

 ...

أوصى بَعضُ الحُكَماءِ بَنيه ، فقالَ لهم : الأدبُ أكرَمُ الجَواهرِ طبيعَةً ، وأنفَسُها قيمَةً ، يَرفعُ الأحسابَ الوضيعة ، ويُفيدُ الرغائب الجليلة ، ويُغني من غير عشيرة ، ويكثرُ الأنصارَ من غير رَزيّة ، فالبَسوهُ حُلَّةً، وتَزَيَّنوا به حِليَةً ، يؤنسكم في الوَحشَة ، ويَجمَعُ القلوبَ المُختَلِفة .

وقالَ شبيب بن شيبة : اطلبوا الأدَبَ فإنَّهُ مادّةُ العقل ، دَليلٌ على المروءة ، صاحبٌ في الغربة ، مؤنسٌ في الوَحشَة ، حِليَةٌ في المجلس .

وقالَ الخليل : مَن لم يَكتَسِبْ بالأدبِ مالاً اكتَسَبَ بهِ جمالاً .

وقالَ ابن المقفَّع : إذا أكرَمَكَ النّاسُ لمالٍ أو لدُنيا ، فلا يُعجِبَنَّكَ ، فإنَّ تلكَ كرامةٌ تَزولُ بزَوالِهما ، ولكن ليعجبَنَّكَ إذا أكرَموكَ لدينٍ أو أدَب .

وقالَ ابن عبّاس رضيَ اللهُ عنهما : كفاكَ من علمِ الدينِ أن تَعرفَ ما لا يَسع جهله ، ومن علمِ الأدبِ أن تروي الشاهِدَ

والمَثَل .

وقالَ بزرجمهر : ما وَرَّثت الآباءُ الأبناءَ خيراً من الأدبِ ، لأنَّ بهِ يَكسبونَ المالَ ، وبالجَهلِ يُتلفونَه .

وقالَ أيضا : مَن كَثُرَ أدَبُهُ كَثُرَ شَرَفُه ، وإن كانَ قبلُ وَضيعاً ، وبَعُدَ صيتُهُ وإن كانَ خامِلاً ، وسادَ وإن كانَ غَريباً ، وكثُرَت الحاجَةُ إليهِ وإن كانَ فقيراً .

وقيل : حسنُ الخلق خيرُ قرين ، والأدبُ خيرُ ميراث ، والتَّقوى خيرُ زاد .

وقالوا : ثلاث لا غُربة مَعَهنّ ، مُجانَبَةُ الرِّيَب ، وحسنُ الأدب ، وكفُّ الأذى .

وقالَ الشاعر :

مـا وَهَبَ اللهُ لامرئٍ هِبَةً    

أفضَلَ من عقلِهِ ومن أدَبِهْ

هما كمالُ الفتى فإن فُقِدا    

فَفَقدُهُ للحـيـاةِ أحسَنُ بِـهْ

وأنشَدَ الأصمعي :

إن يَكُ  العقلُ  مولوداً فـلسـتُ أرى    

ذا العقلِ مُستَغنِياً عن حادِثِ الأدَبِ

إنّي  رأيتُهُما  كالـمـاءِ مُــخـتَـلـِـطــاً    

بالتُربِ  تَـظـهَـر مـنـهُ زهرَةُ  العُشُبِ

قال أسامة سليم  :

إن قالَ خَصمُكَ مَن أنـتُم مـن العَرَبِ     

فَـانسِبْ دِماكَ إلى الـعَلياءِ بِـالأدَبِ

...

لَمّا كُـسـيـتُ بِـفَضـلِ الـعِلمِ مَـحـمَـدَةً     

أصـبَـحــتُ أنـعَـمُ بِـالإقلالِ  والنَّصَبِ

...

لو كنتَ تَعلَمُ ما في العِلمِ  من شَـرَفٍ     

لَــعِـشـتَ عُمرَكَ بَينَ الشَيخِ والكُـتُـبِ

...

الــعِـلـمُ  أشرَفُ  أَنـسـابــاً ومــأثُـــرَةً     

أكـرِمْ بِهِ  وبِــتَـقـوى اللهِ  من نَـسَـبِ

...

لـو كانَ فـي الآلِ و الأموالِ تَــكــرِمَةٌ     

حُطَّ الـمُؤذِّنُ  واسـتَـعـلـى  أبو لَـهَـبِ

...

شَـرِّفْ أُصولَـكَ بِــــالآدابِ مُـنـتَـسِـبـاً      

إنَّ الـتَـأَدُّبَ شَأنُ الـسـادَةِ الــنُــجُــبِ

...

شاهَ الـجَـهـولُ و إن طابـَت مَـنـابِـتُـهُ       

لن يَـبلُغَ  الـجَـهـلُ  إلاّ رُتــبَــةَ الـذَنَـبِ

...

لا يَـبـلُـغُ الـمَـجـدَ والأيــّــامُ  شـاهِدَةٌ       

إلاّ الأديـبُ كَــريمُ الـنَـفـسِ والــدَأَبِ.

في التأديبِ والأدَباء

قالوا في التأديبِ والأدَباء

 ...

قالت الحُكَماءُ : مَن أدَّبَ وَلَدَهُ صَغيراً سُرَّ بهِ كبيراً ، ومَن أدَّبَ وَلَدَهُ أرغَمَ حاسِدَه .

وقالوا : أطبَعُ الطينِ ما كانَ رَطباً ، وأغرَزُ العودِ ما دامَ لَدناً .

وقالَ ابن عبّاس : مَن لم يَجلسْ في الصِّغَرِ حيثُ يَكرَه ، لم يَجلِسْ في الكِبَرِ حيثُ يُحِب .

وسَمِعَ الأحنَف : التَعَلُّمُ في الصِغَرِ كالنَّقشِ في الحَجَرِ ، فقالَ : الكَبيرُ أكبَرُ عَقلاً ، ولكنَّهُ أشغَلُ قلباً .

وقالَ سيّدنا عليّ رَضيَ اللهُ عنه : قلبُ الحَدَثِ كالأرضِ الخاليةِ إذا أُلقِيَ فيها شَيءٌ قَبِلَته .

وقالوا : نَشاطُ الألبابِ في عَصرِ الشبابِ ، والسؤددُ مَعَ السَّوادِ ، وشواظُ النّارِ قبلَ الرَّماد .

وقالَ الشاعر :

إنَّ الغُصونَ إذا قَوَّمتَها اعتَدَلَت     

ولَــــن تَلينَ إذا قَوَّمتَها الخُشُبُ

وقالَ صالح بن عبد القدّوس :

وإنَّ مَــــــن أدَّبــتَــهُ فـي الـصِّـبـا      

كــالـعـودِ يُسقى الـمـاءَ من غَرْسِهِ

حــتّـــى تَــراهُ مــورِقــاً نــاضِــراً      

بَـعـد الَّذي أبصَـرتَ مــــن يُـبـسِـهِ

والــشَّــيـخُ لا يَــتـرُكُ أخـــلاقَـــهُ      

حــتّـى يُـوارى في ثَـرَى رَمــسِــهِ

إذا ارعَـــوى عـــاوَدَهُ جَــــهـــلُـــهُ      

كذي الــضَّـــنــا عــادَ إلى نَـكـسِــهِ

لا يَــبــلُــغُ الأعـداءُ مـــن جــاهِـلٍ       

مـــا يَـبـلُــغُ الـجـاهِــلُ مـن نَـفسِهِ.

وقالَ عُتبَة بن أبي سفيان لمُعَلّمِ وَلَدِه : لِيَكنْ أوَّل إصلاحِكَ لِوِلَدي إصلاحكَ لِنَفسِك ، فإنَّ عيوبَهم مَعقودَةٌ بِعيبِك ، فالحَسَن عندهم ما صَنَعت ، والقبح عندَهم ما تَرَكت ، عَلِّمهم كتابَ الله ولا تُمهلهم فيه فيتركوه ، ولا تتركهم فيه فَيهجروه ، ورَوِّهم من الحديثِ أشرَفَه ، ومِنَ الشِّعرِ أعَفَّه ، ولا تَنقلهم من علمٍ إلى آخر حتّى يُحكِموه ، فإنَّ ازدحامَ الكلامِ في السَّمعِ مشغَلَةٌ في الفَهمِ ، وعَلِّمهم سِيَرَ الحُكَماءِ ، وأخلاقَ الأدباءِ ، وكنْ لهم كالطبيبِ الَّذي لا يَعجَلُ بالدواءِ قبلَ مَعرِفَةِ الداء ، وجَنِّبهم مُحادَثَةَ النّساء ، واستَزدني بزيادَتكَ إيّاهم أزِدكَ في بِرّي ، وإيّاكَ أن تَتَّكلَ على عُذرٍ منّي ، فقد اتَّكلتُ على كِفايَةٍ منك لي .

قال أسامة سليم  :

ثَـقِّـفْ صِـغـارَكَ واستَـرَضِعْ لـهـم غُـزُرَاً      

مِـنَ الــكِــرامِ صُـــدورِ الـعـلـمِ والأدَبِ

...

واخـلَـعَ عـليهم مِـنَ الـتَّهذيبِ مَـحمَدَةً      

واجـمَـعْ لِـذلـكَ بَـيـنَ الـرَّغْبِ والـرَّهَـبِ

...

خُــلــقُ الــطُّـفـولَـةِ مِطواعٌ ، لَــدانَـتُـهُ       

إن قَـوَّمَـتـهـا يَـــدُ الإصلاحِ تَـسـتَـجِبِ

...

واكـسُ الـنُّفوسَ كـتـابَ اللهِ مَـكـرُمَــةً       

ومَـــن تَــخَــلَّـقَ بــالـقـرآنِ يُـسـتَـطَـبِ

...

غَذِّ الـعُقولَ كــمـا أشـبَـعـتَ أبـطُـنَـهــم      

واشدُدْ مَـقـاوِلَـهـم بِالـشِّـعـرِ والـخُطَـبِ

...

إذا أخَذتَـم بِـــمــا أوصيتُ كـانَ لَــكــم      

أعلى المَراتبِ في الدّارينِ يــا ابنَ أبي.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ....

في الذكرِ الحَسَن


قالوا في الذكرِ الحَسَن
...
في الحديثِ الشّريفِ ( أنَّ النبيَّ مُرَّ عليهِ بجنازةٍ فأَثنوا عليها خيرًا، فقال: وَجَبَتْ وَجَبَتْ، ومُرَّ عليه بجنازةٍ فأثنوا عليها شَرًّا، فقال: وَجبتْ وَجَبَتْ ـ قالوا: يا رسولَ الله! ما قولك وَجَبتْ؟ قال: هذه الجنازة أثنيتُم عليها خيرًا فقلتُ وَجَبَتْ لها الجَنَّةُ، وهذه الجنازة أثنيتُم عليها شَرًّا فقلتُ وَجَبَتْ لها النَّارُ، أنتُم شُهَدَاءُ الله في الأرض ).
وقيلَ لبَعضِ الحُكَماء : ما أحمَد الأشياء ؟ قالَ : أن يَبقى للإنسان أُحدوثَة حَسَنَة .
وقالَ أكثَم بن صَيفيّ : إنَّما أنتم خَبَر ، فَطَيِّبوا أخبارَكم ، أخَذَه ابو تمّام فقالَ :
ومــا ابنُ آدَمَ إلّا ذكـرُ صالِحَةٍ
أو ذكرُ سَيِّئَةٍ يَسري بِـهـا الكَلِمُ
أمــا سَمعتَ بِـدَهرٍ بــادَ أمَّـتــهُ
جاءَت بأخبارِها من بَعدِها أمَمُ
وقالَ الأحنَف : ما ادَّخَرت الآباءُ للأبناء ، ولا أبقَت الموتى للأحياء شيئاً أفضَل من اصطناعِ المعروف عند ذوي الأحساب .
وقالَ آخر : إذا أقبَلَت عليكَ الدنيا فأنفق منها فإنَّها لا تفنى ، وإذا أدبَرَت عنكَ فأنفق منها فإنَّها لا تَبقى ، أخَذَ هذا المعنى الشاعر فقال :
لا تَـبـخَـلَـنَّ بِدنـيـا وهــيَ مُقبِلَةٌ
فليسَ يُنقِصُها التَّبذيرُ والسَّرَفُ
فإن تَوَلَّت فـأحرى أن تَجودَ بها
فالحَمدُ منها إذا ما أدبَرَت خَلَفُ
وقالَ آخر :
إذا جادَت الدنيا عليكَ فَـجُدْ بها
على النّاسِ طُرّاً قَبلَ أن تَتَفَلَّتِ
فلا الجودُ يُفنيها إذا هي أقبَلَت
ولا الشُّحُّ يُبقيها إذا هـي وَلَّــتِ
قال أسامة سليم :
بِعْ ما لَدَيكَ جَميعاً واشتَرِ الشَّرَفا
تَموتُ أنتَ ويَبقى منكَ مــا سَلَفا
...
ذكراكَ إرثُكَ فَـاجـعَـلْ نَعتَهُ حَسَناً
والمَرءُ ما خَطَّ للتاريخِ لو عَـرَفا
...
إن كــانَ خيراً نَعَتهُ النّاسُ باكِيَةً
وإن أساءَ أراحَ الخَلقَ وانـصَـرَفا.
 

_________________

ثلاثة أسطر

لما قتل كسرى أنوشروان وزيره بزرجمهر

وجد في منطقته ثلاثة أسطر مكتوبات :

• إذا كان القدر حقًا فالحرص باطل

• وإذا كان الموت غاية كل حي فالطمأنينة إلى الدنيا غرور

• وإذا كان الغدر في الناس طبعًا فالثقة بكل أحدٍ حماقة

كمامة الزهر وفريدة الدهر

قُطرُب

قُطرُب: أول من وضع المثلث في اللغة العربية،فهو شاعر، فقيه لغه، كاتب واسمه:أبو علي محمد بن المستنير بن أحمد البصري(العراق).

لازم سيبويه ، وكان يدلج إليه فإذا خرج رآه على بابه ، فقال له : ما أنت إلا قطـرب ليل ؛ فلقب به.

( والقطرب : دويبة لا تستريح نهارها سعيًا ) .

وصية كريم

لما حضرت الوفاة سعيد بن العاص، قال: يا بَنِيَّ، أيكم يكفل عني دَيْني؟

قال عمرو بن سعيد: عليَّ دَيْنك يا أبَهْ! كم هو؟

قال: ثمانون ألف دينار!

قال: وفيم استدنتها؟

قال: في كريم سددت خلله، أو لئيم اشتريت عِرضي منه.

ثم قال سعيد: هذه خَصلة وبقيت خصلتان.

قال: ما هما يا أبَهْ؟

قال: يا بُنَيَّ، لا تزوّجنّ بناتي إلا من الأكْفاء ولو بفَلَق خبز الشعير! قال: أفعل. قال: يا بُنَيَّ، ذهبت خصلتان وبقيت خصلة. قال: وما هي يا أبَهْ؟ قال: إن فَقَدَ إخواني وجهي فلا يفقدوا معروفي! قال: أفعلُ يا أبَهْ!

قال: يا بُنَيَّ، ما زلت أعرف الكرم في حماليق عينيك وأنت يُحَرّكُ بك في مهدك حتى بلغتَ ما أرى! يا بُنَيَّ، ما شاتمتُ رجلا مذ كنتُ رجلا، ولا زاحمَتْ ركبتاي ركبتيه، ولا كلّفتُ من يرتجيني أن يسألني فيبذل وجهَه ويرشحَ جبينُه رشح السّقاء، إذن والله! فما وصلتُه!

 

يا بُنَيَّ، أخزى الله المعروف إذا لم يكن ابتداء عن غير مسألة! فأما إذا أتاك تكاد ترى دمَه في وجهه مُخاطِرا لا يدري أتعطيه أم تمنعه-فوالله لقد خرجت له من جميع ما تملكه ما كافأته!

ولا الذي بات يتململ على فراشه يعقّب بين شفتيه: أيجدني موطنا لحاجته أم لا! لهو أعظم عليّ منّةً منّي عليه إذا قضيتُها له! .


التعازي والمراثي، للمبرد

أَبْلَغ من قُسٍّ

أَبْلَغ من قُسٍّ

هو قُسُّ بن ساعدة بن حُذافة بن زهير بن إياد بن نزار الإيادي، وكان من حكماء العرب، وأعقل من سمع به منهم، وهو أول من كتب "من فلان إلى فلان"، وأول من أقر بالبعث من غير علم، وأول من قال "أما بعد"، وأول من قال  "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر" ، وقد عُمِّر مائة وثمانين سنة.

وأخبر عامر بن شراحيل الشعبي عن عبد الله بن عباس رضی الله عنهما أن وفد بكر بن وائل قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من حوائجهم قال:

هل فيكم أحد يعرف قس بن ساعدة الإيادي؟

قالوا: كلنا نعرفه، قال: فما فعل؟

قالوا :هلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"كأني به على جمل أحمر عكاظ قائمًا يقول:

أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا وعُوا، كل من عاش مات، وكل من مات فات، وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرًا، وإن في الأرض لعبرًا، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، وبحار تموج، وتجارة تروج، وليل داج، وسماء ذات أبراج،

أقسم قسٌّ حقًّا لئن كان في الأرض رضًا لیکونن بعده سخط، وإن لله - عزت قدرته - دينًا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه، ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون؟ أَرَضُوا فأقاموا، أم تركوا فناموا؟

ثم أنشد أبو بكر رضي الله عنه شعرًا حفظه له، وهو قوله:

في الذاهبين الأولي     ن من القرون لنا بصائر

لما   رأيت   مواردًا      للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومی نحوها    بشتى الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إلى    ولا   من   الباقين  غابر

أيقنت أني لا محالة     حيث صار  القوم صائر

وهو مثل يُضرَب للرجل الموصوف بالبلاغة.

_____________________

مجمع الأمثال.

وفي تخريج الحديث الوارد في قصة هذا المثل كلام يرجى الرجوع إليه لمعرفة مدى صحته.

القلقاس

اجتمع ذات يوم أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وإبراهيم ناجي على وجبة غداء، وكانت الوجبة تحتوي على القلقاس، فتحدى الثلاثة بعضهم بعضاً بذكر كلمة القلقاس في بيت من الشعر. فغلبهم حافظ بسرعة ونباهةٍ بخفة ظلّه فقال فوراً:
لو سألوك عن قلبي وما قاســى
فقل قاسى وقل قاسى وقل قاسى