الاستفهام وأغراضه

الاستفهام وأغراضه :

* الاستفهـام الحقيقي :

هو طلب معرفة شيء مجهول ويحتاج إلى جواب .

* الاستفهـام البلاغي :

لا يتطلب جواباً وإنما يحمل من المشاعر أغراض بلاغية عديدة منها:

1 . النفي : (قل هل يستوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُون)

2- التقرير والتأكيد : إذا كان الاستفهام منفياً :

مثل :" ألم نشرح لك صدرك"

3- الإنكار : إذا كان الاستفهام عن شيء لا يصح أن يكون :

مثل :

(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ..)

4- التمني : إذا قدرت مكان أداة الاستفهام أداة التمني (ليت) ، واستقام المعنى .

مثل : ( فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا )

5- التشويق  والإغراء : إذا كان الكلام فيه ما يغري ويثير الانتباه .

مثل : ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)

6- التهكم والسخرية:

- أين الرواية بل أين النجوم وما  *

صاغوه من زخرف فيها ومن كذب

7- التعجب : كقول عنترة :

أفمن بكاء حمامة في أيكة *

ذرفت دموعك فوق ظهر المحمل

8 - المدح والتعظيم

- فهل من يبلغ عنا الأصول *

بأن الفروع اقتدت بالسير

9- الأسى والحسرة كقول أبي تمام:

أمن بعد طي الحادثات محمدا*

يكون لأثواب الندى أبدا نشر

- 10- التسوية :

كقول أبي العلاء المعري :

أبكت تلكم الحمامة أم *

غنت على فرع غصنها المياد

التندير

التندير

ومعناه: أن يأتي المتكلم بنادرة حلوة، أو نكتة مستطرفة، مشتملة على معنى نادر وقوعه الكلام.

ومنه في القرآن قوله تعالى"فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ"

وذلك واضح في مبالغته تعالى في وصف المنافقين بالخوف والجبن، حيث أخبر عنهم أنهم تدور أعينهم حالة الملاحظة كحالة من يغشى عليه من الموت، ولو اقتصر على قوله (كالذي يغشى عليه من الموت) لكان كافيًا، ولكنه زاد شيئا بقوله «من الموت» إذ أن حالة المغشي عليه من الموت أشد وأنكى من حالة المغشي عليه من غير الموت، وهذا المعنى قليل في كلامهم، ومن هنا كان التندير.

ولو جاء سبحانه في موضع الموت بالخوف لكان الكلام بليغًا لا محالة، غير أن ما جاء في التنزيل أبلغ، وهو مع ذلك خارج مخرج الحق، مُتَنزل منزلة الصدق.

ومنه وقول ابن الرومي في نسوة:

يستغفر الناس بأيديهم

                        وهن يستغفرن بالأرجل

فيا له من عمل صالح

                           يرفعه الله إلى أسفل

وقد وقع التندير بما ذكره عن هؤلاء النسوة بمخالفة العادة؛ حيث يفعلن بالأرجل ما يفعله الناس بالأيدي، والارتفاع إلى الأسفل من أغرب الغريب.

وكقول ابن سناء الملك في صَبىٍّ حَسنٍ ضُرِب وسُجن :

بنفسي الذي لم يضربوه لِرِيبة

                ولكن ليبدوَ الورد في سائر الغصن

وقالوا له شاركت في الحسن يوسف

           فشاركْه أيضا في الدخول إلى السجن

______________________

إعراب القرآن، تحرير التحبير، المعجم المفصل في البلاغة.