فائدة لغوية

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

فائدة لغوية :

 

يتعامل أغلبنا مع كلمة ( ثقب ) بضم الثاء على أنها مفردة ( ثقوب ) و في الواقع هي جمع و مفردها ( ثقبة ) بضم الثاء أما ( ثقب ) بفتح الثاء فتجمع على ( أثقب و ثقوب ) . و يتعامل أغلبنا مع كلمة ( ذباب ) على أنها جمع ( ذبابة ) و في الواقع هي مفرد و جمعها ( ذبان ) بكسر الذال و تشديد الباء و العامة حين ينطقونها يجعلون الذال دالا فيقولون ( دبان ) .

والذباب هو اسم على مسمى كما يقولون فهو : كلما ذب آب .. أي كلما طرد رجع

قف تِـَـُجاهي أو قُبالتي أو إزائي لا أمامي

قف تِـَـُجاهي أو قُبالتي أو إزائي لا أمامي
ويقولون: حدَّثتُهُ عندما وقف أمامي. والصواب: حدَّثته عندما وقف تِـَـُجاهي أو قُبالتي أو إزائي؛ لأن المرء يحدِّث غيره وهو يواجهه. و (وقف أمامي) تعني: وقف مديراً لي ظهره، كما يدير الإمام ظهره للمصلين. ولا يُحدِّث إنسانٌ آخر – عادة – إلا إذا كان أحدهما يرى وجه الآخر

بحر الرمل

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

بحر الرمل

من البحور التي يسهل النسج عليها، فكم من التركيبات التي تأتى بحد هذه تفعيلة (فَاعِلاتُنْ /ه//ه/ه) مثل:"يا فؤادي، يا غرامي، إن قلبي، لا تلمني ..".وقد كثر استخدام تفعيلة هذا البحر في العصر العباسي، ولقد ارتكزت عليه المدرسة الرومانسية الحديثة في كثير من قصائدها، وقد قيل عن تفعيلة هذا البحر إنها تفعيلة حزينة آسية ، وقيل إنها تفعيلة مرقصة .

وزنـه: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن .... فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

1 ـ الرمل التام

له عروض واحدة محذوفة ( فاعلن ) وثلاثة أضرب هي : صحيح ( فاعلاتن ) , محذوف ( فاعلن ) , مقصور ( فاعلانْ ) ، وذلك على النحو التالي :

1 ـ الصورة الأولى: العروض محذوفة والضرب صحيح :

ومنها قول الشاعرة الكويتية سعاد الصباح :

إن في قلبي جوادًا عربيا.... عاش طول العمر في الحب أبيا

فإذا عاندته ألفيته .... ثار كالمارد جبارًا عتيا

وإذا لاينته ألفيته.... بات كالطفل رقيقًا وحيِيَّا

لمسةٌ تجرح من عزته....يستحيل الطفل وحشًا بربريًا

همسةٌ تأتيه عن غير رضًا.... يملأ الكون ضجيجًا ودويَّا

هكذا قلبي الذي أُكْبِرُهُ ....عاش فيه الدمع مكتومًا عاصيًا

ومنه قول أبي العميْثَل :

كنت مشغوفا بكم إذ كنتمو.... دوحةً لا يبلغ الطيرُ ذُراها

وإذا مُدَّتْ إلي أغصانِها.... كفُّ جانٍ قُطِّعَتْ دون جناها

فتراخى الأمر حتى أصبحت .... هَمَلا يطمع فيها من يراها

لا يراني الله أرعى روضةً .... سهلة الأكناف من شاء رعاها

لا تظنوا بي إليكم رجعةً ....كشف التجريب عن عيني عماها

وصبابات الهوى أولها.... طمع النفس وهذا منتهاها

ومنه قصيدة جليلة بيت مرَّة زوج كليب الذي قتله أخوها جساس وفيها تخاطب ليلي بنت مهلهل أخت كليب , حينما حاولت ليلي طرد جليلة من عزاء كليب , تقول فيها :

يا ابنة الأقوامِ إن شئتِ فلا .... تعجلي باللوم حتى تسألي

فإذا أنتِ تبينتِ الذي .... يوجب اللوم فلومي واعذلي

إن تكن أخت امرئٍ ليمت علي.... شفقٍ منها عليه فافعلي

جل عندي فعل جساسٍ فيا .... حسرتي عما انجلت أو تنجلي

فعل جساس على وجدي به .... قاصم ظهري ومدنِ أجلي

لو بعين فقئت عيني سوى .... أختها فانفقأت لم أحفلِ

تحمل العين قذى العين كما.... تحمل الأم أذى ما تفتلي

يا قتيلا قوض الدهر به .... سقف بيتي جميعًا من علِ

هدم البيت الذي استحدثته .... وانثنى في هدم بيتي الأولِ

ورماني قتله من كثبٍ .... رمية المصمي به المستأصلي

يا نسائي دونكن اليوم قد .... خصني الدهر برزءٍ معضلي

خصني قتل كليبِ بلظي .... من ورائي ولظي مستقبلي

ليس من يبكي ليومين كمن.... إنما يبكي ليومٍ ينجلي

يشتفي المدرك بالثأرٍ وفي .... دركي ثأري ثكل المثكلٍ

ليته كان دمي فاحتلبوا .... بدلا منه دمًا من أكحلي

إنني قاتلةٌ مقتولةٌ .... فلعل الله أن يرتاح لي

ومنه قول مانع سعيد العتيبة في قصيدته " التماس العفو "

آه من قلبي يعاني ويداري.... يكتم الشوق ويخفي حر ناري

يظهر العزة بالحب وهل .... كان عز الحب إلا بانكساري

أيها القلب تراجع وكفي .... فالهوى والله ما كان اختياري

أنت أنت اخترت فالتقبل بما.... يفرض الحب علينا من حصارِ

ومنه قول العقاد :

كنت مشغوفًا بكم إذ كنتمُ.... دوحةً لا يبلغ الطير ذراها

وإذا مدت إلي أغصانها .... كفُّ جانٍ قطعت دون جناها

فتراخى الأمر حتى أصبحت ....هملا يطمع فيها من يراها

ونلتقي في الأيام القادمة بإذن الله تعالى مع باقي صور بحر الرمل.

عـلـم الـبـلاغـةِ

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

عـلـم الـبـلاغـةِ:

 

البلاغة لُغةً: تنبئ عَنِ الوصولِ والانتهاء، يقال: بلُغ الرجل مبتغاه؛ إذا حقّقه ووصل إليهِ، وقال تعالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}، أي: قاربن أجلهن ووصلن إليهِ.

 

البلاغة اصطلاحاً: هي ملكة يُقتدر بها إلى تأليف كلام بليغاً.

 

 

موضوع البلاغة:

المحور الأساسي الذي تدور حوله مسائل البلاغة، هو: الكلام العربي الفصيح، من حيثُ مطابقته لمقتضى حال السّامع.

 

فائدة دراسة علم البلاغة:

١ـ فهم معاني القرآن الكريم ومعرفة أسراره.

٢ـ تُنمّي القدرة على اختيار الكلام المناسب لكُلِّ موقف.

٣ـ القدرة على نطق الكلام، وتمييز الحسن من الرديء.

٤ـ معرفة المكان الذي ينبغي فيهِ التصريح، والذي ينبغي فيهِ الكناية، والذي ينبغي فيهِ التشبيه، ونحوه.

٥ـ تُنمّي القدرة عند الناقد على انتقاد النصوص الأدبيَّة.

 

نِسبةُ علوم البلاغة: وهو علم عربي، كالنحو، والصرف.

 

فضل علوم البلاغة:

علوم البلاغة من أجلِّ العلوم العربية منزلة، وأرفعها قدراً؛ لأنّها تُوصِّـل إلى إدراك إعجاز كتاب الله، بالإضافة إلى تقويم اللّسان.

 

 واضع علوم البلاغة:

أول من اعتنى بجمع علوم البلاغة: (عبد الحميد الكاتب) ثُمَّ اشتُهر بعد ذلكَ (عبد الله بن المقفع)

ويُعَدُّ (عبد القاهر الجرجاني) هو مؤسس علوم البلاغة.

 

من أسماء علوم البلاغة: علوم البلاغة، وعلوم البيان.

 

فروع علوم البلاغة : علم المعاني – علم البديع – علم البيان

 

استمداد علوم البلاغة من:

١ـ القرآن الكريم.

٢ـ السنة النبوية المطهرة.

٣ـ آثار العرب، والخطباء، والشعراء.

 

 

أدوات الشرط غير الجازمة

 

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

أدوات الشرط غير الجازمة

تقسّم أدوات الشرط غير الجازمة إلى أسماء وحروف:

أولًا: الأسماء وهي: (إذا، كلما، لمّا):

(1) (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب، وتختص بالدخول على الجملة الفعلية، وغالبًا يكون فعلها ماض. وتعرب جملة الشرط في محل جر بإضافتها إلى إذا، من ذلك قوله تعالى: ((إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ))(القلم/15)، وقوله تعالى: ((وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ))(المنافقون/4).

 

* قد يقترن جواب (إذا) بالفاء، من ذلك قوله تعالى: ((فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ))(آل عمران من الآية/159)، وقوله تعالى: ((حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا))(الجن/24).

 

* يجوز دخول (إذا) على الاسم، فيكون مرفوعًا على أنّه فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده، ومنه قوله تعالى: ?إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق/1].

 

(2) (كلما): وهي مركبة من (كل) و(ما) المصدرية، وبعد التركيب أصبحت ظرف زمان تضمن معنى الشرط تفيد التكرار. ولا يليها إلّا فعل ماض شرطًا وجوابًا. وتعرب اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان، وجملة الشرط في محل جر بالإضافة، ومن أمثلتها قوله تعالى: ((كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا))(آل عمران/37)،

وقوله تعالى: ((كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها)))الأعراف من الآية/38).

 

(3) (لمّا): ظرف زمان يفيد وجود شيء بوجود شيء آخر، وهي بمعنى (حين)، والأغلب في جملتي الشرط وجوابها أن تكون فعليتين فعليهما ماضٍ معنى ولفظًا أو معنى فقط. وتعرب اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان، وجملة الشرط في محل جر بالإضافة. من ذلك قوله تعالى: ((فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ))(آل عمران من الآية/36)، وقوله تعالى: ((فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها))(الأحزاب من الآية/37).

 

ثانيًا: الحروف، وهي: (لو، أمّا، لولا، لوما):

 

(1) (لو): حرف شرط غير جازم، يربط بين جملتي الشرط والجواب، ويفيد امتناع لامتناع. أي أنّ جوابها ممتنع لامتناع شرطها، نحو: لو زارني لأكرمته. والأغلب أن تكون جملتي الشرط وجوابه ماضيتين لفظًا ومعنى كقوله تعالى: ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ))(هود/118-119) أو معنى فقط نحو قوله تعالى: ((لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ))(الأنبياء/39)

 

* تختص (لو) عند البصريين بالأفعال فلا يليها اسم إلّا في الضرورة على أن يضمر فعل، أمّا الكوفيون فأجازوا دخولها على الجملة الاسمية واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ((قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا))(الإسراء/100).

 

* دخولها على (أنَّ) المشددة

يجوز أن تدخل (لو) على (أنّ) المشددة ومعموليها نحو: لو أنَّ زيدًا قائمٌ لقمتُ، فيكون المصدر المؤول من (أنَّ) ومعموليها في محل رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره ثابت عند من يجيزون دخولها على الاسم، أو فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت عند من يمنعون ذلك. ومنه قوله تعالى: ((وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ))(البقرة/103).

 

* جواب لو

لابد أن يكون جواب (لو) فعل ماض أو مضارع منفي بـ (لم)، وغالبًا ما يقترن جوابها باللام، إلّا أن اقتران المثبت بها أكثر. ومن شواهد اقتران جوابها باللام قوله تعالى: ((وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ))(الأنفال/23)، وقوله تعالى: ((لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ))(الواقعة/65)، أما من أمثلة عدم اقتران جوابها باللام فنحو قوله تعالى: ((لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ))(الواقعة/70).

 

* حذف جواب لو

كثيرا ما يحذف جواب لو لدلالة الكلام عليه، ومن ذلك قوله تعالى: ((وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))(الأنعام/27)، والتقدير: لرأيت أمرًا عظيمًا.

 

(2) (أمّا): حرف بسيط تضمن معنى الشرط، وهو قائم مقام أداة الشرط وفعل الشرط المحذوفين، فقولنا: أمّا زيد فمنطلق معناه: إنْ أردت معرفة حال زيدٍ، فزيدٌ منطلق؛ لذا لا يجوز أن يليه فعلٌ. وقيل هو حرف مؤول بـ (مهما يكن من شيء)، فقولنا: أمّا زيدٌ فمنطلق، معناه: مهما يكن من شيء فزيد منطلق.

ويكون جواب (أمّا) مقرونًا بالفاء غالبًا، من ذلك قوله تعالى: ((فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا))(البقرة من الآية/26)، وقوله تعالى: ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ))(الضحى/9-11)

 

* يجوز حذف الجواب في سعة الكلام كقوله تعالى: ((وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) (آل عمران/107)، أي فيُقال لهم.

 

* لا يجوز الفصل بين (أمّا) وبين الفاء بجملة إلا بجملة الدعاء كقولهم: أمّا اليوم- يرحمك الله- فالأمر كذا.

وفي (أمّا) أيضًا معنى التفصيل، من ذلك قوله تعالى: ((فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا))(النساء/175)، أي وأمّا غيرهم فيؤمنون به، ومنه أيضًا قوله تعالى: ((فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ))(آل عمران من الآية/7)، أي وأمّا غيرهم فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ربهم.

 

(3) (لولا): تأتي على قسمين، الأول: أن تكون حرف امتناع لوجود، أي حرف يدلّ على امتناع الشيء لوجود غيره، نحو: لولا عليّ لهلك عمر، وتسمى أيضًا الامتناعية وهي تختص بالدخول على الأسماء الظاهرة والمضمرة، نحو قوله تعالى: ((وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ))(الصافات/57)، وقوله تعالى: ((لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ))(سبأ من الآية/31). والاسم بعدها مبتدأ خبره محذوف وجوبًا تقديره موجود.

 

* قد اختلف النحويون في أصلها، فذهب جماعة إلى أنّها مركبة من (لو) و(لا)، وهي حرف امتناع لوجوب؛ لأنَّ (لو) حرف امتناع لامتناع و(لا) نافية والامتناع إنّما هو نفي في المعنى فدخل النفي بـ (لا) على أحد امتناعي (لو) ونفي النفي إثبات، فصار معنى (لولا) امتناع الشيء لوجود غيره.

وذهب آخرون إلى أنّها مركبة من معنى إن ولو، وهي تمنع الثاني لوجود الأول.

ولابد لـ (لولا) هذه من جواب، فإن كان مثبتًا قُرن باللام غالبًا، كقوله تعالى: ((فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ))(البقرة من الآية/64)، وإن كان منفيًا بـ (ما) تجرد عن اللام غالبًا، نحو قوله تعالى: ((وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا)) (النور من الآية/21)، وإن كان النفي بـ (لم) لم يقترن بها، نحو: لولا العقيدة الصحيحة لم ينتصر الجيش.

 

أمّا القسم الثاني من أقسام (لولا) أن تكون حرف تحضيض بمعنى (هلّا) وهذه تختص بالأفعال، فإذا دخلت على المضارع أفادت التحضيض نحو قوله تعالى: ((لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ))(النمل من الآية/46)، أو العرض نحو قوله تعالى: ((لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ))(المجادلة من الآية/8)، والفرق بين التحضيض والعرض هو أنَّ الأول ترغيب بقوة لفعل الشيء أو تركه، أمّا الثاني فهو طلب فعل الشيء بلين ورفق، وأمّا إذا دخلت على فعل ماض أفادت التوبيخ والتنديم نحو قوله تعالى: ((لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ))(النور من الآية/13).

 

(4) (لوما): تأتي على قسمين أيضًا على ما هو المشهور بين النحاة .

أحدهما: أن تكون حرف امتناع لوجوب، فتختص بالأسماء، ويرفع الاسم بعدها على الابتداء ويكون الخبر محذوفًا وجوبًا، والآخر أن يكون حرف تحضيض فلا يدخل إلّا على الأفعال، وحكمه في الحالين حكم (لولا). ولم يرد في القرآن الكريم إلّا على الوجه الثاني وفي آية واحدة هي قوله تعالى: ((وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ))(الحجر/6-7).