التشبيه


 

التشبيه

 

التشبيه :

 

أسلوب يدل على مشاركة أمر لأمر آخر في صفته الواضحة ؛ ليكتسب الطرف الأول (المشبه) من الطرف الثاني (المشبه به) قوته وجماله .

 

أو هو : إحداث علاقة بين طرفين من خلال جعل أحدهما - وهو الطرف الأول (المشبه) - مشابهاً للطرف الآخر (المشبه به) ، في صفة مشتركة بينهما .

 

مثل : محمد كالأسد في الشجاعة - البنت كالقمر في الجمال .

 

أركان التشبيه :

 

(1) مُشََّبه : وهو الموضوع المقصود بالوصف ؛ لبيان قوته أو جماله ، أو قبحه .

 

(2) مُشَبَّه به : وهو الشيء الذي جئنا به نموذجاً للمقارنة ؛ ليعطي للمشبه القوة أو الجمال ، أو القبح ، ويجب أن تكون الصفة فيه أوضح وأقوى .

 

(3) ووجه الشبه : وهو الوصف الذي يُستخلص في الذهن من المقارنة بين المشبه و المشبه به ، أو هو الصفة المشتركة بين الطرفين المشبه و المشبه به .

 

(4) وأداة التشبيه : هي الرابط بين الطرفين .

 

أدوات التشبيه :

 

1 - قد تكون حرفاً ، كـ (الكاف - كأنَّ) .

 

2 - قد تكون اسماً ، كـ (مثل - شبه - نظير ... ) .

 

3 - قد تكون فعلاً ، كـ (يحاكي - يشبه - يماثل ...) .

 

محمد كـ الأسد في الشجاعة

 

مشبّه أداة تشبيه مشبّه به وجه الشبه

 

 

 

أنواع التشبيه

 

مفرد مركب

 

مفصل مجمل بليغ تمثيلي ضمني

 

(أ) أولاً : التشبيه المفرد : وهو تشبيه لفظ بلفظ .

 

أنواع التشبيه المفرد :

 

1 - تشبيه مُفَصَّل : عندما نذكر الأركان الأربعة .

 

ôمثل :

 

العلم كـ النور يهدي كل من طلبه

 

مشبّه أداة تشبيه مشبّه به وجه الشبه

 

2 - تشبيه مُجْمَل : وهو ما حُذِف منه وجه الشبه ، أو أداة التشبيه .

 

ô مثل :

 

العلم كـ النور

 

مشبّه أداة تشبيه مشبّه به

 

العلم كـالنور (حُذِف وجه الشبه )

 

ôومثل :

 

العلم نور يهدي كل من طلبه

 

مشبّه مشبّه به وجه الشبه

 

ô العلم نور يهدي كل من طلبه . (حُذِفت أداة التشبيه )

 

3 - تشبيه بليغ : وهو ما حُذِف منه وجه الشبه و الأداة ، وبقي الطرفان الأساسيان المشبه و المشبه به .

 

ôومثل :

 

العلم نور

 

مشبّه مشبّه به

 

أو مثل : الجهل موت - العلم حياة - الأم مدرسة .

 

ô الصور التي يأتي عليها التشبيه البليغ :

 

أ - المبتدأ والخبر :

 

ôمثل : الحياة التي نعيشها كتاب مفتوح للأذكياء .

 

ب - المفعول المطلق :

 

ô مثل : تحلق طائراتنا في الجو تحليق النسور - مشى الجندي مشي الأسد .

 

جـ - المضاف (المشبه به) والمضاف إليه (المشبه) :

 

ôمثل : كتاب الحياة - ذهب الأصيل على لُجَين الماء . الأصيل (وقت الغروب ) و اللجين (الفضة)

 

.. أي الأصيل كالذهب والماء كاللجين .

 

د - الحال وصاحبهـا :

 

ôمثل : هجم الجندي على العدو أسداً .

 

هـ - اسم إن وخبرها :

 

ô مثل : إنك شمس .

 

% تذكر :

 

الركنان الأساسيان في أركان التشبيه الأربعة هما : (المشبه والمشبه به) ، وإذا حُذِفَ أحدهما أصبحت الصورة استعارة ؛ فالاستعارة تشبيه بليغ حذف أحد طرفيه .

 

- أما أداة التشبيه ووجه الشبه فهما ركنان ثانويان حذفهما يعطي التشبيه جمالاً أكثر وقوة .

 

(ب) ثانياً : التشبيه المركب :

 

ô أنواع التشبيه المركب :

 

1 - تشبيه تمثيلي :

 

هو تشبيه صورة (لقطة) بصورة (بلقطة) ووجه الشبه فيه صورة منتزعة من أشياء متعددة .

 

ôمثل : قول الله تعالى :

 

(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ) (البقرة : من الآية261) .

 

شبه الله سبحانه وتعالى هيئة الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ابتغاء مرضاته ويعطفون على الفقراء و المساكين بهيئة الحبة التي أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ، والله سبحانه وتعالى يضاعف لمن يشاء .

 

ôو كقول علي الجارم في العروبة (شاعر مصري 1881 - 1949 م) :

 

توحّد حتى صار قلباً تحوطه قلوب من العُرْب الكرام وأضلع

 

حيث شبه هيئة الشرق المتحد في الجامعة العربية يحيط به حب العرب وتأييدهم بهيئة القلب الذي تحيط به الضلوع .

 

ôقال تعالى في شأنِ اليهود :

 

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ...) (الجمعة:5) .

 

حيث شبهت الآية حالة وهيئة اليهود الذين حُمَّلوا بالتوراة ثم لم يقوموا بها ولم يعملوا بما فيها بحالة الحمار الذي يحمل فوق ظهره أسفاراً (كتباً) ، فهي بالنسبة إليه لا تعدو (لا تتجاوز) كونها ثقلاً يحمله .

 

2 - تشبيه ضمني :

 

وهو تشبيه خفي لا يأتي على الصورة المعهودة ولا يُصَرح فيه بالمشبه و المشبه به ، بل يُفْهم ويُلْمح فيه التشبيه من مضمون الكلام ، ولذلك سُمّي بالتشبيه الضمني ، وغالباً ما يكون المشبه قضية أو ادعاء يحتاج للدليل أو البرهان ، ويكون المشبه به هو الدليل أو البرهان على صحة المعنى .

 

باختصار التشبيه الضمني قضية وهي (المشبه) ، والدليل على صحتها (المشبه به) .

 

ôمثل : قال المتنبي في الحكمة (شاعر من العصر العباسي 915 - 965 م) :

 

من يهُن يسهُل الهوان عليه مـا لجُـرحٍ بميّت إيـلامُ

 

ما سبق نلمح فيه التشبيه ولكنه تشبيه على غير المتعارف ، فهو يشبه الشخص الذي يقبل الذل دائماً ، وتهون عليه كرامته ، ولا يتألم لما يمسها ، بمثل حال الميت فلو جئت بسكين ورحت تقطع أجزاء من جسده ما تألم ولا صرخ ولا شكى ولا بكى ؛ لأنه فقد أحاسيس الحياة ، وبذلك يكون الشطر الثاني تشبيهاً ضمنياً ؛ لأنه جاء برهاناً ودليلاً على صحة مقولته في الشطر الأول .

 

ô قال ابن الرومي (شاعر من العصر العباسي 835 - 896 م) :

 

قَدْ يَشِيب الْفَتَى وَلَيْسَ عجيباً أَنْ يُرَى النَّورُ في الْقَضِيبِ الرَّطيبِ (النور : الزهر الأبيض - القضيب : الغصن)

 

يقول الشاعر : إن الشاب الصغير قد يشيب قبل أوان الشيب ، وهذا ليس بالأمر العجيب ، وليدلل على صحة مقولته أتى لنا بالدليل و هو أن الغصن الغض الصغير الذي مازال ينمو قد يظهر فيه الزهر الأبيض ، فهو لم يأْت بتشبيه صريح ولم يقل : إن الفتى وقد ظهر الشيب فيه كالغصن الرطيب حين إزهاره ، ولكنه أتى بذلك ضمناً .

 

% تذكر :

 

التشبيه الضمني لا تذكر فيه أداة التشبيه أبداً ، بينما التشبيه التمثيلي غالباً تذكر فيه أداة التشبيه "الكاف أو مثل " . 

 

ô سر جمال التشبيه : (التوضيح أو التشخيص أو التجسيم) .

 

 

الإيجاز

*** الإيجاز ***



الإيجاز :

هو وضع المعاني الكثيرة في ألفاظ أقل، مع وفائها بالغرض المقصود ورعاية الإبانة والإفصاح فيها.

و (الإطناب): زيادة اللفظ على المعنى لفائدة.

و (المساواة): تساوي اللفظ والمعنى، فيما لم يكن داع للإيجاز والاطناب.

‫- كما أنه إذا لم تف العبارة بالغرض سمّي: (إخلالاً).

وإذا زاد على الغرض بدون داع سمّي: (تطويلاً)

****فمثال الإيجاز، قوله تعالى:

(خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين).

***ومثال اﻹطناب، قوله تعالى:

(قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهشّ بها على غنمي ولي فيها مآرب اُخرى)

***ومثال المساواة، قوله تعالى:

(وكلّ إنسان ألزمناه طائره في عنقه...).

***ومثال الإخلال، قول اليشكري:

والعيش خير في الــظلا

ل النوك ممّـن عـاش كدّا

ًأراد: أن العيش الرغد حال الحمق، أفضل من العيش النكد في ظلال العقل، وهذا إخلال.

***ومثال التطويل، قول ابن مالك:

كذا إذا عاد عليه مضمر

ممـــا به عنه مبيناً يخبر

****************************ّ

اﻹيجاز على قسمين:

1 ـ إيجاز القصر، ويسمّى إيجاز البلاغة، وذلك بأن يتضمن الكلام المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة من غير حذف، كقوله تعالى: (وإذا مرّوا باللّغو مرّوا كراماً)

فإنّ مقتضى الكرامة في كل مقام شيء، ففي مقام الإعراض: الإعراض، وفي مقام النهي: النهي، وفي مقام النصح: النصح، وهكذا.. وهكذا..

2 ـ إيجاز الحذف، وذلك بأن يحذف شيء من العبارة، لايخل بالفهم، مع وجود قرينة.وقد حصروا الحذف في اثني عشر شيئا.

 

 

ـ إيجاز الحذف

.وقد حصروا الحذف في اثني عشر شيئاً:

1 ـ الحرف، قال تعالى: (ولم أك بغيّاً)

أي: ولم أكن.

2 ـ الاسم المضاف، قال تعالى: (وجاهدوا في الله حقّ جهاده)

أي: في سبيل الله.

3 ـ الاسم المضاف إليه، قال تعالى: (وأتممناها بعشر)

أي: بعشر ليال.

4 ـ الاسم الموصوف، قال تعالى:

(ومن تاب وعمل صالحاً)

أي: عملاً صالحاً.

5 ـ الاسم الصفة، قال تعالى:

(فزادتهم رجساً إلى رجسهم)

أي: مضافاً إلى رجسهم.

6 ـ الشرط، قال تعالى:

(فاتَّبعوني يُحبِبكم الله)

أي: فإن اتَّبعتموني يحببكم.

7 ـ جواب الشرط، قال تعالى:

(ولو ترى إذ وقفوا على النار)

أي: لرأيت أمراً عظيماً.

8 ـ المسند، قال تعالى:

(ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولنّ الله ) أي: خلقهنّ الله.

9 ـ المسند اليه، كقوله:

(قال لي كيف أنت؟ قلت: عليل)

أي: أنا عليل.

10 ـ المتعلّق، قال تعالى: (لايُسئل عمّا يفعل وهم يُسئلون)

أي عمّا يفعلون.

11 ـ الجملة، قال تعالى:

(كان الناس اُمَّة واحدةً فبعث الله النبييّن)

أي: فاختلفوا.

12 ـ الجمل، قال تعالى:

(فأرسلون، يوسف أيّها الصدّيق)

أي فأرسلوني الى يوسف لأ قصّ عليه الرؤيا وأستعبره عنها، فأتاه، وقال: (يوسف...).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإيجاز بالحذف

- حذف المضاف والمضاف إليه:

وإقامة كل واحد منهما مقام الآخر، وإن كان أبو الحسن الأخفش رحمه الله لا يرى القياس عليه.

**فأما حذف المضاف فكقوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون}

فحذف المضاف إلى يأجوج ومأجوج، وهو سدهما، كما حذف المضاف إلى القرية في قوله تعالى: {واسئل القرية} أي: أهل القرية.ومن ذلك أيضاً قوله عزوجل: {ولكن البر من اتقى} أي: خصلة من اتقى، وإن شئت كان تقديره ولكن ذا البر من اتقى، والأولى أولى، لأن حذف المضاف ضرب من الاتساع، والخبر أولى بذلك من المبتدأ لأن الاتساع بحذف الأعجاز أولى منه بحذف الصدور.

وقد حذف المضاف مكررا في قوله تعالى: {فقبضت قبضة من آثر الرسول} أي: من أثر حافر فرس الرسول، وهذا الضرب أكثر اتساعا من غيره.ومما جاء منه شعرا قول بعضهم من شعراء الحماسة:

إذا لاقيت قومي فاسأليهم **

كفى قوما بصاحبهم خبير

اهل اعفو عن أصول الحق فيهم

إذا عسرت وأقتطع الصدور

أراد أنه يقتطع ما في الصدور من الضغائن والأوغام: أي يزيل ذلك بإحسانه من عفو وغيره، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

***أما حذف المضاف إليه فإنه قليل الاستعمال:

{لله الأمر من قبل ومن بعد} أي: من قبل ذلك ومن بعده.وربما أدخل في هذا الموضع ما ليس منه، كقوله تعالى: {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة} قيل:

أراد ظهر الأرض فحذف المضاف إليه وليس كذلك، وفإن الهاء والألف قائمة مقام الأرض، ألا ترى أن قوله: {ظهرها} يريد الأرض، لأنه ضمير راجع إليها.

وكذلك ورد قول جرير:

إذا أخذت قيس عليك وخندف **

بأقطارها لم تدر من أين تسرح

 

* كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر

الحكاية قي النَّحو

باب الحكاية قي النَّحو :

الحكاية ذكر اللفظ المذكور بعينه بلا زيادة ولا نقص كقولنا :

هذه سورة المؤمنون .

* فمعناها هذه السّورة المُسمّاة بهذا الاسم، وقد انتقل اللّفظ إلى التَّسمية وعوملَ معامَلَة الاسم العلَم هذه اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ سورَةُ: خبر مرفوع ، وهو مضاف والمؤمنون : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدّرَة منع من ظهورها الحِكايَةُ،أو منع من ظهورِها اشتغال المحلّ بحركة الحِكاية

* ولذلك لنا أن نقول : مدرسة المصريون الثَّانويَّة بنون ولا نقول : مدرسة المصريين وإن كان كلاهُما صحيح عند البعض

‫#‏فالحكاية هي:

نقل ما قيل كما قيل، بلا تغيير ولا تبديل. أو هي جمل تتكون من أكثر من لفظة وتنطق على لفظ حكاية حركاتها وتعرب على أنّها لفظة واحدة من غير دخول في تفصيل إعراب مكوناتها اللفظية,وتكون حركة إعرابها مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، وهي تحكى حسب وضعها اللغوي فلا أثر لموقعها الإعرابي في تغيير حركتها أو نطقها. ومن ذلك نقول اليوم هو العاشر من ذو الحجة أو من ذي الحجة و المقصود بحركة الحكاية الحركة التي ضُبطت بها الجملة أو الكلمة المحكيّة كما وردت من غير تبديل و لا تعديل

** ومثل : "لا إله إلاّ الله " مفتاح الجنّة فجملة "لا إله إلاّ الله" جملة محكيّة , تعرب مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية

** ولو افترضنا أن هناك شخصاً اسمه (أبو الخير) مثلاً وطُلب منك أن تضعه في جمل مفيدة بحيث يكون في الأولى فاعلاً وفي الثانية مفعولاً وفي الثالثة مجروراً لجاز لك أن تقول :حضر (أبو الخير)- رأيت (أبو الخير) سلمت على ( أبو الخير ) فأنت تحكي اللفظ على ما ورد

حكاية الجمل :

**ومن الجمل المحكية قوله { الحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله تملأ أو تملآن ما بين السماء والأرض} .

الإعراب:الحمد لله.مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الحكاية. وسبحان الله: الواو حرف عطف.سبحان الله.معطوفة على المبتدأ{ الحمد لله }مرفوعة وعلامة رفعه الضمة المقدرة من ظهورها اشتغال المحل ومن ذلك قول بشار :

نمت في الكرام (بنو عامر)

فروعي وأصلي قريش العجم