المراتب الربانية لصاحب القرآن

‏- المراتب الخمسة الربانية لصاحب القرآن :
• الشفاعة : «فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه»
• الرفعة : «فإن منزلتك عند آخر آيةٍ تقرؤها»
• الصحبة : «مع السفرة الكرام البررة»
• الخيرية : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»
• الأهلية : «أهل القرآن أهل الله وخاصته»
اللهم اجعلنا منهم

أبو نواس يشتري خروف العيد

خرج أبو نواس الشاعر  يوما يتمشى في ضواحي الكوفة قبيل عيد الأضحى، طلبا في شراء خروف ما، وإذا به يرى أعرابيا لا يعرفه يسوق ذودا من الغنم يتقدمها كبش أملح أقرن، فابتدره أبو نواس قائلاً:         

يا صاحب الذود اللواتي يسوقها....... بكم ذلك الكبش الذي قد تقدما

فلما سمع الأعرابي الذي قاله أبو نواس، رد عليه من نفس القافية والوزن قائلاً:

أبيعكه إن كنت تبغي شراءه ........ ولم تك مزاحا بعشرين درهما

ولك أن ترى هذه المفاوضة في البيع والشراء بالشعر،

فرد عليه أبو نواس قائلا:

أجبت هداك الله رجع جوابنا ........ فأحسن إلينا إن أردت تكرما

قال الأعرابي:

أحط عليك من العشرين خمسة ....... لأني أراك ضريفا فاخرجنها مسلما

بيد أن أبا نواس انصرف ولم يشتر شيئا، فلحق بعض الناس ممن شهدوا ذلك الموقف الأعرابي وقالوا له: أكنت تعلم مع من تتحدث، قال: لا والله، فقالوا : إنه أبو نواس،

فعزم الرجل فاقتنى كبشا مما عنده فأتى به أبا نواس فقال له: خذ هذا الكبش عني أهبه لك فاقبله مني وإلا تركت جميع أغنامي في الصحراء، فقبله منه فسار الرجل إلى حاله,

وقيل أن أبا نواس قد سأل عن الرجل فقالوا له : إنه رجل من باهلة ( وهي قبيلة من قبائل العرب وأفصحها لسانا )،

فأنشد له الشاعر أبو نواس يمدحه بأبيات قل نظيرها في الشعر :

وباهليا من الأعراب منتخب ...... جادت يداه بوافي القرن والذنب

فإن يكن باهليا عند نسبته ....... ففعله قرشي كامل الحســـــــب 

ويقال إنها من أفضل المفاصلات في البيع

مـــــولاي

مـــــولاي

 

 الشاعر محمد أبو شرارة

 

مَولَايَ جِئْتُكَ لَا دُنيايَ مُغْنِيةٌ

عَنِّي وَلَستُ عَلَى مَا فَاتَ مُبْتَئِسا

أَتَيْتُ ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا وأَرَّقَنِي

شَكٌ يُمَزِّقُ قّلبِي كُلَّمَا هَجَسا

طَوَّفتُ فِي مَلَكُوتِ العَقْلِ أَسْأَلُه

وَكُلَّمَا خِلْتُنِي قَوَّمْتُهُ انْتَكَسا

حَاوَرتُ فَلْسَفَةَ الإِغْرِيقِ مُقْتَفِياً

خُطَى أَرِسْطُو وِمِنْ سُقرَاطَ مُلتَمِسا

جَعَلتُ عَقْلِيْ سَبِيْلاً لِلْوُصُوْلِ فَمَا

أَغْنَى عَنِ الْحَقِّ لَكِنْ ضَاقَ وَاحتَبَسا

العَقْلُ لَيْسَ دَلِيْلاً صَالِحاً لِهُدَى

إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كِتابِ اللهِ مُقْتَبِسا

والحَقُّ نُورٌ يَسِيرُ العَارِفُونَ لَهُ

وَإِنْ تنَكَّبَ عَنْهُ عَالَمٌ بَؤُسا

تَمَسَّحُوا بِمُسُوحِ الدِّينِ تَعمِيةً

وَحَرَّفُوهُ إِلَى أَنْ قَوَّضُوا الأُسُسا

يُصَنِّمُونَ وَإِنْ لَمْ يَعبُدُوا صَنَماً

وَيَلْهَجُونَ بَأَربَابٍ صَبَاحَ مَسا

...

يا رَبِّ أَرسَلْتَ نُوراً نَسْتَضِيءُ بِهِ

وَهَادِياً نَجْتَلِي مِنْ هَديِهِ قَبَسا

أَرْسَلْتَ طَهَ فَبَانَ النَّهْجُ مُؤْتَلِقَاً

وَكُلُّ نَهْجٍ سِوَاهُ رَثَّ وَانْدَرَسا

أَلْهَمْتَنِي الرُّشْدَ حَتَّى لَمْ أَدَعْ صَنَماً

إِلَّا وَعَرَّيْتُ فِيهِ الزَّيْفَ فَانْطَمَسا

ظَلَلْتُ فِي التِّيهِ عَشْراً خُضْتُ لُجَّتَهَا

حتَّى فَلَقْتُ طَرِيقِي نَحْوَكُمْ يَبَسا

...

مَوْلاَيَ

جِئْتُكَ ذا ذَنْبٍ ، وَذا نَدَمٍ

وَلاَ شَفِيعَ سِوَى الدَّمْعِ الَّذِي انْبَجَسا

مَوْلَايَ

عِنْدَكَ آمَالِي مُعَلَّقَةٌ

وَكُلُّ «لَيْتَ» عَلَى بابِ الكَرِيمِ «عَسى»

.

.

.

من قصيدة

الرحلة المكيّة

ديوان :

( السَّماوِيُّ الذي يُغنِّي )

الشيخ محمد الطيب الشنهوري

الشيخ محمد الطيب الشنهوري

 

هو الإمام محمد الطيب السبتي ثم الشنهوري

نسبة إلى شنهور ( بلدة بصعيد مصر قرب قوص )

 

قبل ما يقرب من 304 سنة عاش على أرض شنهور العالم المقرئ المحدث العارف بالله

الشيخ محمد الطيب السبتي ( نسبة إلى مدينة سبتة من بلاد المغرب العربي )

وهو من مشاهير علماء الصعيد في عصره

 

جاء إلى مصر مع من جاء من طلاب المغرب في القرن الثاني عشر الهجرة  لطلب العلم ، فتنقل لتحصيله بين ربوع الصعيد

حتى استقر في شنهور ومات فيها ودفن إلى جوار مسجدها الجامع الذي يقع في غرب  البلدة جوار المعبد الروماني ، وله ضريح يقع هناك

 

وقد سمي المسجد باسمه رغم أن المسجد بني قبل الضريح بزمن .

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

قال الله – تعالى – في حق نبيه – صلى الله عليه وسلم - : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )الأنبياء 107

 فلولاه لنزل العذاب بالأمة ولاستحققنا الخلود بالنار ولضعنا في مهاوي الرذيلة والفساد والانحطاط ( وما كان الله معذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) 

فوجوده - صلى الله عليه وسلم -  أمان لنا من النار ومن العذاب . 

 

قال ابن القيم في جلاء الأفهام : 

إنّ عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته – صلى الله عليه وسلم -  :

أمّا أتباعه : فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة .

 

وأمّا أعداؤه المحاربون له : فالذين عجّل قتلهم وموتهم خيرٌ لهم من حياتهم لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر .

 

وأمّا المعاهدون له : فعاشوا في الدنيا تحت ظلّه وعهده وذمته ، وهم أقل شرّاً بذلك العهد من المحاربين له .

 

وأمّا المنافقون : فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم واحترامها ، وجريان أحكام المسلمين عليهم .

 

وأمّا الأمم النائية عنه : فإن الله - سبحانه وتعالى - رفع برسالته العذاب العامّ عن أهل الأرض .

ــــــــــــــــــــــــ 

قلتُ : 

قوله " وأمّا الأمم النائية عنه : فإن الله - سبحانه وتعالى - رفع برسالته العذاب العامّ عن أهل الأرض " .

فإن أهل مكة قالوا :

( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم )

فأجابهم الحق بقوله (وما كان الله معذبهم وأنت فيهم )

فإنه قد كانت لله – عز وجل سنة في خلقه قبل مبعث محمد – صلى الله عليه وسلم – أنه يرسل الأنبياء إلى أقوامهم فإن كذبوهم وعاندوهم أخذهم بالعذاب في الدنيا

والقرآن الكريم كله من أوله إلى آخره يقص علينا هذه القصص

منهم من أغرق .. ومنهم من أرسل عليه حاصبا ..... ومنهم من أخذوا بالصيحة .. ومنهم من خسف به الأرض ............

فلما بعث – صلى الله عليه وسلم – رفع العذاب الدنيوي عن أهل الأرض

وقد جعل الله لأمته – عليه السلام – أمانين هما مبعثه

والاستغفار ؛ فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " أعطيت أمتي اثنتين لم تعطهما أمة من قبلهم : ما كان الله ليعذبهم وأنا فيهم ، فإذا انتقلت إلى الله تركت فيهم الاستغفار "

 

والله المرتجى

وهو الموفق

أ / الطيب سيد أحمد الشنهوري 

 

 

 

 

من علماء قريتي شنهور

من علماء قريتنا شنهور

 

الإمام عبد الله بن ثابت الشنهوري

 

هو عبد الله بن ثابت بن عبد الخالق بن عبد الله بن روحي

" أبو ثابت النجيب التجيبي الشنهوري "

الفقيه المالكي ، الخطيب ، الشاعر ، الأديب

خطيب شنهور – بالشين المعجمة – وهي بلدة قرب قوص

أجازه الحافظ عبد العظيم وقال : " سمعت منه شعره "

توفي وله بضع وخمسون سنة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وستمائة من الهجرة *

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* تاريخ الإسلام

 للحافظ الذهبي المتوفى سنة 748 هــ

 

 

لا يضيع المعروف أين وضع

لا يضيع المعروف أين وضع

مقولة للخليفة هارون الرشيد

حكى القاضي يحيى بن أكثم رحمة الله تعالى عليه قال دخلت يوماً على الخليفة هارون الرشيد  وهو مطرق مفكر فقال لي أتعرف قائل هذا البيت:

الخيرُ أبقَى وإن طال الزَّمَان به ... والشرُّ أخبثُ ما أوعيتَ من زَادِ

فقلت يا أمير المؤمنين إن هذا البيت شأنا مع عبيد بن الأبرص فقال عليَّ بعبيد فلما حضر بين يديه قال له أخبرني عن قضية هذا البيت فقال يا أمير المؤمنين كنت في بعض السنين حاجاً فلما توسطت البادية في يوم شديد الحر سمعت ضجة عظيمة في القافلة ألحقت أولها بآخرها فسألت عن القصة فقال لي رجل من القوم تقدم ترَ ما بالناس فتقدمت إلى أول القافلة فإذا أنا بشجاع أسود فأغر فاه كالجذع وهو يخور كما يخور الثور ويرغو كرغاء البعير فهالني أمره وبقيت لا أهتدي إلى ما أصنع في أمره فعدلنا عن طريقه إلى ناحية أخرى فعارضنا ثانياً فعلمت أنه لسبب ولم يجسر أحد من القوم أن يقربه فقلت أفدي هذا العالم بنفسي وأتقرب إلى الله تعالى بخلاص هذه القافلة من هذا فأخذت قربة من الماء تقلدتها وسللت سيفي وتقدمت فلما رآني قربت منه سكن وبقيت متوقعاً منه وثبة يبتلعني فيها فلما رأى القربة فتح فاه فجعلت فم القربة في فيه وصببت الماء كما يصب في الإناء فلما فرغت القربة تسيب في الرمل ومضى فتعجبت من تعرضه لنا وانصرافه عنا من غير سوء لحقنا منه ومضينا لحجنا ثم عدنا في طريقنا ذلك وحططنا في منزلتنا تلك في ليلة مظلمة مدلهمة فأخذت شيئاً من الماء وعدلت إلى ناحية عن الطريق فقضيت حاجتي ثم توضأت وصليت وجلست أذكر الله تعالى فأخذتني عيني فنمت مكاني فلما استيقظت من النوم لم أجد للقافلة حساً وقد ارتحلوا وبقيت منفرداً لم أرَ أحداً ولم أهتدِ إلى ما أفعله وأخذتني حيرة وجعلت أضطرب فإذا بصوت هاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه يقول:

يا أيها الشخص المضلّ مركبه ... ما عنده من ذي رشادٍ يصحُبُه

دونك هذا البكر منّا تركبه ... وبكرك الميمون حقاً تجنبه

حتى إذا ما الليل غاب غيهبه ... عند الصباح في الفلا تسيّبه

فنظرت فإذا أنا ببكر قائم عندي وبكري إلى جانبي فأنخته وركبته وجنبت بكري فلما سرت قدر عشرة أميال لاحت لي القافلة وانفجر الفجر ووقفت البكر فعلمت أنه قد حان نزولي فتحولت إلى بكري وقلت:

يا أيها البكر قد أنجيت من كربٍ ... ومن هموم تضلُّ المدلج الهادي

إلا تخبّرني بالله خالقنا ... من الذي جاء بالمعروف في الوادي

وارجع حميداً فقد أبلغتنا منناً ... بوركت من ذي سنامٍ رائحٍ غادي

فالتفت البكر إلي وهو يقول:

أنا الشُّجاع الذِّي ألفيتني رمضاً ... واللّه يكشف ضرَّ الحائر الصادِي

فجدتَ بالماء لمَّا ضنَّ حامله ... تكرُّماً منك لم تمنن بإنكادِ

فالخيْرُ أبقى وإن طال الزَّمان به ... والشرُّ أخبثُ من أوعيتَ من زادِ

هذا جزاؤك منِيّ لا أمنُّ به ... فاذهب حميداً رعاك الخالق الهادي

فعجب الرَّشيد من قوله وأمر بالقصة والأبيات فكتبت عنه وقال لا يضيع المعروف أين وضع.

المصدر :

ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي

بأي شيء سدت ؟

‏قال رجل للأحنف: بأي شيء سدت تميما؟ فو الله ما أنت بأجودهم ولا أشجعهم ولا أجملهم ولا أشرفهم،

قال: بخلاف ما أنت فيه. قال: وما خلاف ما أنا فيه؟

قال: تركي ما لا يعنيني من أمور الناس كما عناك من أمري ما لا يعنيك.

خلاف

حدث خِلاف بين ابن الجوزي وزوجته

فتركت البيت، ورغم الخلاف بينهما إلا أنها كانت تحضر مجلس العلم الخاص به،

وذات يوم حضرت الدرس وجلست خلف امرأتين طويلتين فلم يتمكن من رؤيتها،

فقال :

أيا جبلين من بشر

       أزاحا النور عن بصري

سألتكما بِـربكما

    قليلا كي أرى قمري

فعادت إلى البيت

أين تحب أن تكون ؟

اقترحت مجلة الإخاء على قرائها أن يكتبوا في الموضوع الآتي :

لو قدر أن تخلق ثانياً فابن من تريد

أن تكون وفي أي بلاد تريد أن توجد؟

فكان أحسن جواب وصلها هو جواب الأديب محمد أفندي حمدي النشار ـ سكرتير المحكمة الأهلية بالإسكندرية، وهو من الشعراء المعروفين ـ قال:

أقسمت بالمجد أهواه وأعشقه

 وبالمعالي إليها ينتمي نسبِي

لئن ولدت كما قدرت ثانية

لما رضيت أبا في الناس غير أبي

وكيف تختار نفسي غيره بدلاً

وقد كساني ثياب العلم والأدب

وإن سألت رعاك الله عن وطن

 ترضاه نفسي فمصر منتهى أربي

أبي ومسقط رأسي لا أبيعهما

بملك كسرى وهذا شأن كل أبي